وطنية

توالي الاعتداءات على الأطباء والممرضين

بوعرفة: الوزارة تستخف بما يقع بالمستشفيات العمومية

دقت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر حول تنامي ظاهرة الاعتداءات المتكررة على الأطباء والممرضين والقابلات أثناء مزاولة عملهم وتأدية مهامهم بالمستشفيات العمومية والمراكز الصحية وبمصالح المستعجلات، إذ نبه عدي بوعرفة، الكاتب العام للمنظمة إلى أن هذه الاعتداءات صارت تتخذ مسارا تصاعديا “بسبب عجز وزارة الصحة عن التصدي للانتهاكات وللاعتداءات اللفظية والجسدية في حق العاملين بالقطاع”، معتبرا أن اختيار الوزارة نهج سياسة الصمت “والهروب إلى الأمام، يعكس استخفافها بما يقع لموظفيها”.
وعزا بوعرفة أسباب تنامي الاعتداءات التي كان آخرها، ما تعرض له طبيب يعمل بمستعجلات مستشفى السلامة بقلعة السراغنة، فضلا عن الاعتداء الذي تعرض له الأطباء والممرضون والطاقم الإداري العاملون بمستعجلات مستشفى الحسن الثاني بفاس، (عزاها)، إلى ضعف الخدمات الصحية والنقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، خاصة في أقسام المستعجلات  ومستشفيات الولادة والأطفال والجراحة والإنعاش، علاوة على غياب الإمكانات وتعطل التجهيزات التشخيص وغياب الأدوية الضرورية. واقع قال الكاتب العام للنقابة إنه يتفاقم جراء إحساس المواطنين والمرضى الفقراء وذويهم  بغياب العدالة الصحية والشفافية في التعامل معهم رغم تقديمهم بطاقة “راميد”، إذ يجدون أمامهم عراقيل وصعوبات  إدارية تفرضها إدارات المستشفيات في وجه المواطنين الفقراء ودوي الدخل المحدود  لولوج العلاج والحصول على الدواء  مجانا، “ذلك أن الشعارات التي التزمت بها الحكومة في هذا المجال تخالف حقيقة ما يصطدمون به  من فرض الأداء أو العودة للصيدليات لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية، وهو ما  يدفعهم إلى فقدان الثقة في المؤسسات  الصحية، ويشككون فيما يسمعونه من الأطباء والممرضين  بخصوص  عدم وجود الإمكانات والوسائل  الطبية الضرورية المطلوبة”. وأبرز المسؤول النقابي أن الخطاب الحكومي الجديد، الذي أكد أنه يقوم بالتحريض ضد الأطباء والممرضين واتهامهم بالإهمال والغياب واللامسؤولية وبالتسبب في وفيات الأمهات الحوامل، في إشارة إلى تصريحات وزير الصحة الأخيرة، من شأنه “رفع حالة الاحتقان والصدامات والاحتكاك بين المواطنين والأطر، الذي سيكون نتيجة حتمية لرغبة الوزارة تحميلهم مسؤولية الاختلالات والإخفاقات  التي يعرفها القطاع الصحي العمومي”.
وأوضح بوعرفة في السياق ذاته، أن من حق أي مريض أو أسرته تقديم شكوى لإدارة المستشفى أو وزارة الصحة أو إلى الهيأة الوطنية للأطباء، وحتى اللجوء إلى القضاء إذا تعرض إلى إهمال أو تقصير أو سوء معاملة أو اعتبر أنه كان ضحية خطأ طبي، “لكننا في المقابل نرفض رفضا قاطعا اللجوء إلى العنف أو الإهانة أو الاعتداء على الأطر الطبية أثناء أداء واجباتهم المهنية”، مطالبا كل الجهات المعنية بأمن وسلامة العاملين والمؤسسات الصحية، على رأسها وزارة الصحة، بتحمل مسؤولياتها كاملة بتفعيل القوانين  وإجراء المتابعة في حق المعتدين.
هـ. م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق