fbpx
الأولى

“أسبوع القنص” بين مواطنين ورجال شرطة

فيديوهات أطاحت بعناصر أمن متلبسة بالارتشاء وأخرى أوقعت مواطنين أهانوا “البوليس” خلال مزاولة مهامهم

أسبوع حزين عاشه رجال شرطة بعد أن تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة تكشف لحظات تسلمهم مبالغ مالية من مواطنين مغاربة وحتى أجانب، قبل أن يرد عليها بعض رجال الشرطة بأشرطة مضادة تكشف السلوك غير المحترم لبعض المواطنين تجاههم.
الثقة أصبحت مفقودة بين بعض رجال الشرطة وبعض المواطنين، الذين تبين أنهم أصبحوا يتسلحون بكاميرات هواتفهم المحمولة أو ساعات يدوية أو نظارات مجهزة بكاميرات في كل تحركاتهم، وبمجرد أن يوقفهم شرطي يضغطون على زر التصوير بحركة خفيفة لا تثير انتباهه ثم يستدرجونه للإدلاء ببعض العبارات أو دفعه للتفاوض حول مبلغ مالي مقابل التغاضي عن المخالفة التي ارتكبها السائق.
آخر الضحايا كان ضابطا شهيرا بشارع الزرقطوني بالبيضاء، التقطته كاميرا قناص، وهو يفاوض سائقا من أجل تسليمه مبلغا ماليا مقابل «إطلاق سراحه»، قبل أن يتسلم منه، حسب الشريط نفسه، مبلغ 200 درهم، ويودعه بتحية وبكلمات تطيب خاطره من قبيل «ديرني بحال إلى جيت تغذيت عندك» و «كون ما درتكش بحال ولدي ما ناخدش من عندك».    
الفيديو لم يتسن التأكد من صحته، وإن كان مفعوله وصل إلى ولاية الأمن التي عملت على إيقاف الضابط، في انتظار ما سيسفر عنه البحث الذي فتح في الموضوع، والذي سينصب بالأساس على تأكيد ما إذا كان الشريط صحيحا أم لا، بعدها يتم اتخاذ الإجراء المناسب.   
قبل ضابط «توين سانتر» بأيام، روج سائح إسباني شريطا آخر لرجلي أمن بطانطان، كشف كيف أبدع رجلا الأمن في الحصول على مبلغ مالي من السائح الإسباني، سيئ النية، الذي كان قد ألصق كاميرا في خوذته وتجول في مجموعة من المناطق المغربية. بعض «الفيسبوكيين» ركزوا بسخرية على إجادة رجال الأمن الحديث بمجموعة من اللغات، فقد كان أحد الشرطيين يتحدث في الوقت ذاته باللغة العربية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية من أجل الحصول على «هدية» أو «ريكالو» أو «أورو»، و«ما تفاك حتى خاذ لي ابغا»، فيما أبدى آخرون إعجابا بالشرطي الذي أرجع «الصرف» إلى السائح الإسباني، معتبرين أنه إنسان قنوع ويستحق كل الاحترام على سلوكه هذا، مضيفين أنه شكل سابقة على اعتبار أن «البوليس ما كيردوش الصرف».
خلاصة «البوليس ما كيردوش الصرف» لم تكن في محلها، بعد أن كشفت حادثة خلاف بين مهاجرة وأحد رجال الأمن أن بعضهم قد يتحولون أحيانا إلى «قناصة» للدفاع عن أنفسهم من بعض أكاذيب المواطنين والاتهامات المجانية التي يوجهونها لهم، ولـ «رد الصرف» للقناصة. الحادث حسب ما كشفت عنه بعض الصحف والمواقع الإلكترونية، يتعلق بمهاجرة مغربية أوقفت من قبل الشرطة، وبدون سبب بدأت في السب والشتم، ما دفع أحد رجال الأمن إلى توثيق الأمر بكاميرا هاتفه المحمول، وقد كان الرجل صائبا، خاصة بعد أن «جمعت المهاجرة وطوات وطلعت الجبل»، نافية أن تكون قد أهانت رجال الأمن أو سبتهم، ليخرج رجل الأمن هاتفه المحمول ويطلعها على مضمونه.
هي «حرب قنص» مفتوحة بين رجال أمن ومواطنين، لكنها حرب غير متكافئة على اعتبار أن رجال الأمن ممنوعون من نشر غسيل بعض المواطنين، بل وحتى من تسجيل أشرطة لهم، في حين أن المواطن يتمتع بحرية مطلقة لنشر ما يريد.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى