حوادث

الإعـدام لقاتـل زوجتـه عمدا بمكنـاس

ذبحها من الوريد ومثل بجثتها مصرحا أن دافع الجريمة الثأر لشرفه

الإعدام هي العقوبة التي أدانته بها الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة أول أمس (الخميس)، والتي امتدت حتى الساعة الثامنة مساء ، بعد مؤاخذته في الملف الجنائي الاستئنافي رقم 14/110 من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وجنحة ارتكاب أعمال وحشية، وبأدائه لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني في شخص (محمد.م) و(مامة.م) تعويضا قدره عشرون ألف درهم. هي التهمة عينها التي أدين بموجبها باتدائيا بالسجن المؤبد، ما جعل الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها يطعن بالاستئناف في القرار.

ويستفاد من محضر الضابطة القضائية عدد 1321، المنجز من قبل شرطة مكناس، أنه بتاريخ 16 أبريل 2012 تقدم المسمى (م.م) إلى المصالح الأمنية مبلغا عن اختفاء والدته في ظروف غامضة من المنزل الأسري، الكائن بتجزئة الزيتونة بمكناس، مفيدا أنه اكتشف بقعا للدم بدرج المنزل. وبعد انتقالها إلى المكان عينه، عاينت عناصر الشرطة القضائية بقعا من الدم، قبل أن يسفر التفتيش وتتبع الآثار عن العثور على حذاء وملابس بها بقع دم كذلك. كما تم العثور على كيس بلاستيكي تحت الدرج وبداخله جذع جثة امرأة ينقصها الرأس وباقي الأطراف. ومواصلة للبحث الدقيق تم العثور بداخل غرفة النوم على ساطور وسكين من الحجم الكبير عليهما آثار الدم. وبمرآب المنزل عثر على حقيبتين بهما باقي أطراف الجثة وعليهما آثار جرحين غائرين في الرأس وأسفل الأذن، ليتبين أن الأمر يتعلق بجثة الزوجة «المختفية»، المسماة قيد حياتها (ع.ق).

وعند الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، صرح (م.م) بأن والده اتصل به حوالي الساعة الثانية عشرة زوالا عندما كان في عمله وأخبره باختفاء والدته، ما جعله يعود بسرعة البرق إلى المنزل ويشارك زوجته وحماته ووالده في رحلة البحث عنها لدى الأقارب والجيران لكن دون جدوى. وأفاد أنه مباشرة بعد العودة إلى المنزل أخبرته زوجته بوجود بقع دم بالدرج، ما جعله يسارع إلى إخبار الشرطة بالأمر. وعن العلاقة بين والديه صرح أنها كانت جد عادية باستثناء بعض الخلافات، التي كانت من تداعياتها إقدام والده على منع والدته من الخروج من البيت بسبب شكه في خيانتها له. وهي التصريحات عينها التي أدلت بها زوجته المسماة (ح.م)عندما أكدت أن حماتها أخبرتها في أحد الأيام أن سبب خلافها مع زوجها هو اتهامها بالخيانة الزوجية.

ومن جهته، اعترف المتهم (ع.م) عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مصرحا أن دافع الجريمة الثأر لشرفه، موضحا أنه أصبح يلاحظ تغيرا في تصرفات وسلوكات زوجته تجاهه، كما أنها باتت تقصر في القيام بواجباتها الزوجية والمنزلية دون أن تبرر له سبب ذلك. ولم ينف إقدامه على منعها من الخروج من المنزل من أجل التبضع، لأنه كان يشك في ربطها علاقة غير شرعية مع أحد بائعي الخضر، خصوصا بعدما شاهدها وهي تمازحه، حسب تصريحه.

وتابع أنه صباح يوم الواقعة غادر المنزل حوالي الساعة الثامنة للقاء أحد أصدقائه، وبعد ساعتين ونصف الساعة عاد إلى المنزل فأثار انتباهه خروج شخص متسللا ما جعله يقوم بملاحقته لكن بدون جدوى، ساعتها تأجج غضبه ووجه لها لكمة في وجهها فسقطت أرضا بالبهو، فدخل إلى غرفة النوم وأحضر سكينا من الحجم الكبير وساطورا، قبل أن يوجه لها ثلاث طعنات متتالية بساطور، ليقوم بعد ذلك إلى جرها إلى الحمام وهناك ذبحها من الوريد وفصل الرأس عن الجسد، كما فصل الأطراف العلوية والسفلى، ليقوم بعد ذلك بوضع الجذع داخل كيس بلاستيكي أسود كبير الحجم خبأه تحت الدرج، قبل أن يضع الرأس والأطراف داخل كيس مماثل ويودعه بمرآب المنزل، مشيرا إلى أنه كان ينتظر حلول الليل للتخلص من الكيسين، مبرزا أنه غير نادم على ما ارتكبه في حق زوجته الهالكة.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق