أسواق

ارتفـاع مدخـرات الأسـر لـدى البنـوك

معطيات أكدت ارتفاعها إلى 129 مليار درهم وتطور نسبة الفائدة عن حسابات الادخار إلى 1.70 %كشفت معطيات مالية جديدة، ارتفاع حجم تداولات حسابات الادخار، بما في ذلك حساب الدفتر وحساب الادخار الوطني، بزائد تسعة
ملايير درهم متم نونبر من السنة الماضية، لتبلغ قيمة مدخرات الأسر

129 مليار درهم، أي ما يمثل 13 في المائة من الناتج الداخلي الخام، إذ واصلت نسبة الفائدة التي يستفيد منها الزبناء عن الحسابات المذكورة تطورها خلال السنة الماضية، مع توقعات باستمرار نموها خلال النصف الأول من السنة الجارية، ذلك أنها قفزت إلى 1.70 % منذ 2012. وأفاد المصدر ذاته، أن حساب الدفتر وحساب الادخار الوطني المفضلين لدى المغاربة، تأثرا بشكل مفاجئ بتراجع معدل الفائدة على السندات، الذي يتم احتسابه على أساس نسبة الفائدة على سندات الخزينة خلال 52 أسبوعا، إلا أن الزبناء ظلوا متفائلين بنسبة الفائدة المحصلة من الحسابين المذكورين، التي يتم تحويلها في الفاتح و16 من كل شهر. ورغم تراجع معدل الفائدة في منتوجات الادخار الأخرى المنافسة، فإن متوسط حجم تداولات حسابي الادخار الكلاسيكيين، تطور بزائد 8.9 ملايير درهم على مدى ثلاث سنوات الماضية. ومن جهته، سجل حجم تداولات منتوجات التأمين على الحياة بزائد ثلاثة ملايير سنويا منذ 2011، فيما بلغ حجم تداولات الأصول العقارية بزائد 0.66 مليار درهم، علما أن قيمة الودائع لأجل تطورت بزائد 1.66 مليار درهم، في المتوسط خلال الفترة بين 2011 و2013، في الوقت الذي تأثر تطور تداولات المنتوجات المذكورة،  بتوجه البنوك إلى الاستثمار في السوق المالية التي تتوفر على جاذبية على مستوى معدلات الفائدة، عوض التعويض عن الودائع. وأشارت المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، إلى تنامي حرص الأسر على إيداع مبالغ مالية بشكل منتظم في الحسابات، التي تندرج ضمن عقود التأمين على الحياة، والتي تكون عملياتها معفاة من الضرائب، مثل تأمين ادخار التقاعد، إذ تعفى تسبيقاته من الضريبة على الدخل، وفق ما هو منصوص عليه في القانون المالي 2015، ومطبق على العقود الموقعة في هذا الشأن منذ فاتح يناير الجاري، إلا أن هذا الإجراء لم يؤثر بشكل كبير على أنشطة شركات التأمين، ذلك أن إقبال المدخرين على التسبيقات لم يتراجع، إذ استقر مخزونها عند 1.6 مليار درهم خلال السنة ما قبل الماضية، أي ما يمثل 3 % فقط من عقود التأمين على الحياة، بما قيمته 53 مليار درهم. إلى ذلك، كشفت معطيات صادرة عن بنك المغرب، ارتفاع حجم الممتلكات المالية للأسر بزائد 5 % خلال ست سنوات الماضية، لتستقر عند 616 مليار درهم متم السنة ما قبل الماضية، فيما تمثل الودائع لدى البنوك 82 % من هذه الممتلكات، أي ما يعادل 502 مليار درهم، بزائد 5.2 %، بينما يتوزع ما تبقى من ممتلكات الأسر بين الأصول الجارية في حدود 10 %، والتأمين على الحياة بنسبة تصل إلى 8 %.

وأفاد المصدر ذاته في المقابل، تفاقم مديونية الأسر خلال عشر سنوات الماضية، إذ انتقلت من 88 إلى 269 مليار درهم متم السنة ما قبل الماضية، ورغم تسجيلها تباطؤا بناقص 5 %، فإن وتيرة نموها ظلت في حدود 3 % على مدى ثلاث سنوات الأخيرة، الأمر الذي يفسر باحتراز الأسر خلال الفترة الأخيرة، وتراجع إقبالها على القروض في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة.

بدر الدين عتيقي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق