fbpx
وطنية

انتهاء مدة ولاية القضاة المنتخبين تشعل الخلاف

المجلس الأعلى للقضاء لم يعقد أي جلسة بعد انتهاء المدة وقضاة يطالبون بضرورة الحسم في الموضوع

أنهى الأعضاء المنتخبون بالمجلس الأعلى للقضاء مدة انتخابهم، المحددة في أربع سنوات، في 31 دجنبر الماضي. وأثارت مسألة استمرارهم في ممارسة مهامهم، دون إجراء انتخابات جديدة، إشكالات بالنسبة إلى عدد من القضاة، الذين اعتبروا أن المجلس انتهت صلاحيته، ولا يمكنه الاستمرار في ممارسة مهامه بالتشكيلة الحالية، خاصة في الشق المتعلق بالأعضاء المنتخبين.
وبرر عدد من القضاة رفضهم استمرار تركيبة المجلس الحالي، بأن دستور 2011، عندما تحدث في الفصل 178 منه على استمرار المجلس الأعلى للقضاء في ممارسة صلاحياته، إلى أن يتم تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كان يقصد المجلس وليس استمرار الأعضاء المنتخبين في العضوية.  واستند مناصرو الطرح إلى أن الدستور نفسه عندما تحدث عن استمرار مجلس النواب في مهامه اشترط في الفصل 176 منه على أنه إلى حين انتخاب مجلسي البرلمان، المنصوص عليهما في الدستور، يستمر المجلسان القائمان حاليا في ممارسة صلاحياتهما، والشيء نفسه بالنسبة إلى المجلس الدستوري في الفصل 177  الذي أفاد أنه يستمر المجلس الدستوري القائم حاليا في ممارسة صلاحياته، إلى أن يتم تنصيب المحكمة الدستورية.
في حين يفسر قضاة آخرون عكس ذلك بالحديث على أن الفصل 178 ألغى ضمنيا جميع المقتضيات المخالفة له، وأن الضرورة تتطلب استمرار الوضع كما هو عليه.
الخلاف أو النقاش القانوني بشأن استمرار المجلس في مهامه بأعضائه الحاليين مطروح حتى بالنسبة إلى أعضاء المجلس أنفسهم، إذ أكدت مصادر “الصباح” أنه في اجتماع سابق لمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات مع أعضاء المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، صرح لهم أن الإشكال مطروح، وقال “لا أدري هل سيتمر المجلس الحالي أم لا”، وهو ما يفسر عدم عقده خلال الشهر الجاري لأي جلسة.
الخلاف المثار حاليا بشأن مدى قانونية استمرار المجلس الأعلى للقضاء في ممارسة مهامه، دفع بأصوات من الودادية الحسنية للقضاة، إلى المطالبة بضرورة الحسم في هذا الموضوع بما يخدم  المطالب الملحة والآنية المتعلقة بالوضعية الفردية للقضاة، مشيرين إلى أن أي تأخير في ذلك لن يخدم مصلحة القاضي التي تبقى فوق أي اعتبار.
أما عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، فأوضح أن  التفسير  القانوني للنص الدستوري 178 يتعلق باستمرار المؤسسة وليس الأشخاص، ما يتطلب حسبه أن تتم إعادة انتخاب الأعضاء به، إلى حين تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأكد في تصريح لـ “الصباح” أن التطبيق السليم لروح القانون يتطلب أن تتم إعادة انتخاب أعضاء المجلس الأعلى ولو لشهر واحد، خاصة في ظل عدم معرفة المدة التي سيستغرقها قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية أمام البرمان في المناقشة والمصادقة النهائية عليه، ليتم تنزيله على أرض الواقع.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى