fbpx
تقارير

مصر تحرج بنكيران في برلمان حزبه

رئيس الحكومة قال إن حزبه يواجه مؤامرات من الداخل والخارج وإنه لا يريد أسلمة المجتمع

خيم شبح تأزم العلاقات المغربية المصرية على المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي عقد السبت الماضي بسلا، إذ تضمن التقرير السياسي الذي قدمه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أما أعضاء برلمان “بيجيدي”، رسائل شدد من خلالها على التفرقة بين حزبه وجماعة الإخوان.    
وأوضح بنكيران أن حزبه لا يسعى إلى تنفيذ أي أجندة دينية تهدف إلى أسلمة المجتمع، مشددا على أن نموذج العدالة والتنمية في الإصلاح يقوم على “إصلاح المجتمع لا أسلمته أو التحكم فيه وممارسة الديكتاتورية عليه”، على اعتبارا “أننا جزء من المجتمع بجميع طوائفه”
ولم يتردد رئيس الحكومة في مخاطبة “إخوانه” بأن “المرجعية الإسلامية لا تعطينا أفضلية عن باقي المغاربة، وأن الحركة الإسلامية التي نشأ فيها قادة الحزب كانت “ثمرة اجتهاد خاص نشأ دون وصاية لا من الداخل أو من الخارج”، معتبرا أن “بيجيدي” لم يعد مجرد حزب سياسي عاد، بل أصبح يجسد أملا عند الناس لرفعة الوطن وازدهاره، وأن “التحدي المطروح أمامنا اليوم هو الاستمرار كحزب وكمنهج لرفعة دولتنا ومجتمعنا، وهي المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، والتي على جميع المناضلين أن يرتفعوا لمستواها”.
وقال بنكيران مخاطبا أعضاء برلمان حزبه إن “العدالة والتنمية أصبح نموذجا يجب أن ينجح باعتباره حاملا لمشروع حضاري إصلاحي شرعي وعصري وتقدمي، على اعتبار أنه يبحث عن الحلول للمعضلات المعقدة بعيدا عن الانشغال بالمشاكل الجزئية والآنية، والتفرغ لما هو أصعب بتمكين المغاربة من إعطاء أحسن ما عندهم للمساهمة في تنمية وطنهم وازدهارهم وتوفير شروط ريادة المغرب وصعوده بين الأمم”.
ورغم يقينه بأن أعضاء الحزب مستعدون للموت في سبيل الإصلاح، طالب بنكيران أعضاء حزبه بمراجعة الذات والنفس والعلاقات والتنظيم، “لأن بلادكم في حاجة إلى قيامكم بالأدوار المنوطة بكم على أحسن الوجوه”.
ويأتي كلام بنكيران متزامنا مع فك خيوط مخطط لأنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، يهدف إلى القطيعة النهائية بين المغرب ومصر، من خلال استعمال كافة الوسائل المتاحة والإمكانيات المتوفرة لتبلغ الأزمة الدبلوماسية بين البلدين أقصى درجة ممكنة، إلى حد أن أن المشاورات الجارية حاليا لإعادة العلاقات إلى سابق عهدها، أثارت جهات مقربة من جماعة الإخوان ، في المغرب وخارجه، بعد ما تبين لها أن التحركات الدبلوماسية بين الرباط والقاهرة نجحت في نزع فتيل القطيعة.
وفي السياق ذاته، ينتظر أن يحل وزير الخارجية المصري، سامح شكري بالرباط، ما بين 17 و18 يناير الجاري، للقاء نظيره، صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، في محاولة لتذويب جليد سوء الفهم  بِين البلدين، وإعادة العلاقات الثنائية إلى سكتها الصحيحة، إذ سبق لمصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن كشف عن اتصالات جارية للدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى ديناميكية جديدة وإعطاء مضمون للشراكة الإستراتيجية المنشودة.
ياسين قُطيب
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى