fbpx
ملف عـــــــدالة

الأقنان السرية…مفتاح السطو على المعطيات الشخصية

مستخدمتان بمركز نداء سربتا أقنانا إلى متهم ليستغل معطيات زبناء المركز للاتجار فيها

أحالت الفرقة الجنائية الولائية بالرباط، صباح الجمعة  الماضي على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة الإدارية، مستخدمتين بمركز نداء، بعد تسريبهما أقنانا سرية إلى متهم ثالث، مقابل مبالغ مالية ، ما مكنه من الوصول إلى أنظمة معلوماتية متطورة، وشرع في ابتزاز زبناء المركز والاتجار بمعطياتهم، ما أحدث حالة استنفار داخل المقاولة التي سارعت إلى إشعار المصالح المختصة بتعرضها لجريمة معلوماتية.
وأورد مصدر مطلع على سير الملف، أن معلومات تدوولت بشأن تعرض مجموعة من الأشخاص للاتجار في معطياتهم، عن طريق تلقيهم مكالمات هاتفية من قبل العقل المدبر الذي حصل على أقنانهم السرية، ودخل إلى معطيات حساسة حول علاقاتهم الشخصية والمالية، وشرع في الاتجار بالمعطيات العلمية، لتقوم إدارة المركز بإشعار النيابة العامة ومصالح الشرطة القضائية.
وأمر ممثل الحق العام المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتمديد الحراسة النظرية للموقوفتين، بعد إحالتهما عليه، ليكتشف وكيل الملك ضعفا في الأبحاث التي أجريت من قبل فرقة أمنية على دراية بالمعلوميات وتحليل النظم.
وحسب المعلومات التي استقتها “الصباح”، عجزت المصالح الأمنية عن إيقاف المتورط الرئيسي الذي اقتنى الأقنان السرية بمقابل مادي من الموقوفتين، واختفى عن الأنظار بعد اتجاره في المعطيات الشخصية لزبناء المقاولة، ما كبد الأخيرة خسائر مادية ومعنوية تتجلى في فقدان مصداقيتها لدى الزبناء.
واستنطق ممثل النيابة العامة الموقوفتين في تهمة خيانة الأمانة عن طريق إفشاء أسرار مهنية مؤتمن عليها من قبل المشغل، وأقرتا بعلاقتهما بالعقل المدبر، الذي اختفى عن الأنظار، كما أكدتا أنه استغل سذاجتهما، بعدما تعرفتا عليه، وطلب منهما تزويده بالأقنان السرية للمؤسسة التي تشتغلان فيها، دون أن تكون لهما دراية برغبته في الاتجار بالمعطيات الشخصية للزبناء.  
وحسب ما تسرب من معلومات من نتائج التحقيق، استطاع المبحوث عنه جني أرباح مالية من عائدات الاتجار بالمعطيات الشخصية لزبناء الشركة، وغادر الرباط نجو وجهة مجهولة، ما حال دون استكمال الأبحاث.
والتمس مركز النداء من النيابة العامة بتعويضات مالية عن حجم الخسائر التي تكبدها نتيجة تسريب الموقوفتين المعطيات الشخصية لزبنائه.
يذكر أن مصالح الشرطة بالرباط، سبق أن فككت شبكة مماثلة، وكان المتهم الرئيسي يقوم ببيع أقنان سرية بسوق الكزا بالمدينة العتيقة بمقابل مادي، وبعد انتشار الفضيحة، أوقف رفقة شركائه الذي كانوا يشتغلون بمركز نداء، وقضت في حقهم المحكمة بعقوبات حبسية وغرامات مالية.
عبدالحليم لعريبي  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق