fbpx
ملف الصباح

تصدع في علاقة المجتمع بالمدرسة

كيف ترين علاقة المواطن بالمؤسسة التعليمية؟
نظرة المواطن إلى المؤسسة التعليمية لا يمكن فصلها عن الوضع العام للمجتمع، وعن الصورة التي يحتلها هذا الفضاء داخل المنظومة العامة.
ولا أحد يجب أن ينكر الدور الريادي الذي تلعبه المدرسة في التنشئة الاجتماعية، إذ تحتل الرتبة الثانية بعد الأسرة، في الوقت الذي حارت الحكومات المتعاقبة على التسمية السليمة لهذا الفضاء تماشيا مع آفاق أو مهمات يجرى تفعيلها بين الفينة والأخرى.

تلعب المدرسة دورا أساسيا في تقويم سلوك التلميذ وسوسيولوجيته التربوية، إلا أنه للأسف هذه العلاقة شهدت تصدعا في الآونة الأخيرة، نتيجة مجموعة من العوامل التي يجب تداركها لإبقاء الدور المهم الذي تلعبه المؤسسة التعليمية داخل المجتمع، في إطار احترام مجتمعي متعاقد بشأنه بين مختلف المكونات.

 ماذا عن علاقة رجل التعليم بإدارته؟
العلاقة التي تجمع رجل التعليم بإدارته، مبنية وفق قانون تنظيمي يؤطر المهنة، غير أنه تشوبه بعض النقائص التي يمكن أن تؤثر في هذه العلاقة والتي قد تنعكس سلبا على الحياة الاجتماعية.
من بين النقائص التي يمكن أن تؤثر في علاقة الإطار التربوي بإدارته، شطط الأخيرة، وأحيانا يتناسى بعض الأطر أن الجميع يشتغل لدى الدولة لتحقيق أهدافها، ومن بين الحالات التي نتجت عن شطط السلطة، الاقتطاعات من أجور المضربين، رغم أن المحكمة الإدارية أقرت بحقه، وأحيانا نظرة الإدارة إلى الأستاذ المريض المدلي بشهادة طبية، التي تصفه ضمنيا على أنه غير صادق، وهي أسباب يجب تجاوزها لتقوية العلاقة بين الطرفين وبالتالي جني نتائج إيجابية تساهم في تطوير المنظومة التعليمية.

كيف يمكن تجاوز هذه المشاكل بين الطرفين؟
< يجب أولا القيام بإصلاح شمولي للمنظومة التعليمية، عبر اعتماد نظرة جديدة للمدرسة وللفضاء التعليمي، ومواجهة التصدعات التي يمكن أن تؤثر في السير العام لهذه العلاقة، عبر الاحترام المتبادل بين مختلف الأطراف، فضلا عن احترام القانون وحقوق الإنسان كل في موقعه، مع إعادة النظر إلى البنية التحتية للقطاع وللوضعية المادية والمعنوية.
*الكاتبة العامة للمنظمة الديمقراطية للتعليم (م.د.ش)

أجرى الحوار: ياسين الريخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى