fbpx
وطنية

تحويل اعتمادات بعض بنود ميزانيات التسيير إلى صندوق الموازنة

رفع دعم الحبوب المحول للمستوردين من 35 إلى 60 درهما للقنطار

قررت الحكومة ضخ ما يعادل 15 مليارا إضافيا في صندوق الموازنة، المخصص لدعم المواد الأساسية الممثلة في الحبوب المخصصة لإنتاج الدقيق الوطني، والسكر، وقنينات الغاز، والمحروقات، وبذلك سترتفع الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الغرض إلى 32 مليار درهم. وستعمد الحكومة، من أجل توفير هذا المبلغ الإضافي، إلى مراجعة بعض ميزانيات التسيير، ولم تحدد تلك الميزانيات التي ستشملها المراجعة.
وأفادت مصادر مطلعة أن تكاليف الموازنة (المبالغ المخصصة لدعم المواد الأساسية) ستصل، خلال 2011، إلى 4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
وسيرتفع دعم مادة السكر إلى 5 دراهم للكيلوغرام بدل درهمين سابقا، في حين سيخصص دعم لقنينات الغاز في حدود 90 درهما للقنينة ذات الوزن 12 كيلوغراما و20 درهما لقنينة 5 كيلوغرامات. وسيدعم صندوق الموازنة مادة الغازوال بما يعادل 3 دراهم للتر، إذ بدون هذا الدعم، فإن سعره سيقفز إلى 10 دراهم للتر.
يذكر أن التوقعات التي بني عليها قانون المالية تشير إلى أن متوسط سعر برميل النفط سيكون في حدود 75  دولارا، في حين يتجاوز حاليا سقف 90 دولارا، ما دفع الحكومة إلى مراجعة توقعاتها المتعلقة بسعر برميل النفط في الأسواق العالمية، إذ حدد متوسط سعر جديد في حدود 90 دولارا للبرميل، وسيمول الفارق بمراجعة بعض بنود ميزانية التسيير. كما تعتزم الدولة ضمان استقرار أسعار الدقيق ومن خلالها أسعار الخبز، إذ بدون الدعم كانت أسعار الخبز سترتفع إلى 1.70 درهم بدل 1.20 درهم للوحدة حاليا، علما أن أسعار القمح قفزت إلى مستويات عالية إثر تراجع الإنتاج العالمي من القمح، خاصة بالبلدان التي تحتل المراتب الأولى في تموين الأسواق العالمية بهذا المنتوج.
وقررت الحكومة إثر ذلك تعليق الحقوق الجمركية المفروضة على واردات الحبوب إلى غاية أبريل المقبل، واعتماد آليات لتعويض المستوردين وضمان استقرار أسعار الحبوب في مستويات مقبولة.
وفي هذا الإطار، تخصص الدولة دعما لفائدة المستوردين يعادل 60 درهما للقنطار، علما أن هذا المبلغ لم يكن يتعدى 35 درهما للقنطار خلال خمس أشهر الأولى من فترة استيراد الحبوب، التي تمتد ما بين شتنبر 2010 وأبريل 2011.
وإذا كانت منظومة الدعم ساهمت في حصر معدل التضخم (الارتفاع العام للأسعار) في مستويات دنيا، إذ لم يتعد 0.8 في المائة خلال 2010، فإنها، بالمقابل، ساهمت في رفع تكاليف الميزانية، إذ وصلت الاعتمادات المخصصة للدعم خلال أربع سنوات الأخيرة إلى 100 مليار درهم.
يشار إلى أن الحكومة التزمت في تصريحها أمام البرلمان، بعد تعيينها، بإصلاح منضومة الدعم تعد من ضمن أولوياتها، بعد أن أصبحت تمثل مصدر نزيف لميزانية الدولة. ووقفت الدراسات التي أنجزت حول هذا الملف على مجموعة من الاختلالات من أهمها أن الأسر الميسورة تستفيد من مبالغ الدعم أكثر من الأسر المعوزة، إذ تحظى، بالنظر إلى مستوى استهلاكها، بضعفي ما يستفيد منه المعوزون.
ولجأت وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة إلى مكتب للدراسات من أجل تشخيص الوضع وتحديد الوصفة، وبالفعل قدم المكتب خلاصاته، وكان من المفترض أن تناقش محاور الإصلاح خلال الدورة المقبلة للمؤسسة التشريعية، لكن يبدو أن الوضع الحالي لا يسمح بمباشرة الإصلاح.  وفي انتظار ذلك، قررت الحكومة الإبقاء على المنظومة الحالية، ورفع الميزانية المخصصة لها لتجاوز الظرفية الحالية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق