fbpx
حوادث

اتهام رئيس جماعة بهدم مقبرة لبناء دكاكين

توجد بفكيك ومصنفة تراثا وبها جنود دفنوا بأسلحتهم والرئيس يواجه تهمة تحقير مقرر قضائي

لم تفلح شكايات إلى السلطات القضائية والإقليمية بعمالة بفكيك، ولا أحكام قضائية استعجالية، صدرت عن المحكمة الإدارية بوجدة، في حماية ما وصفه سكان قصر أولاد سليمان، التراث المشمول بالحماية الخاصة، المؤكدة من خلال النشر بالجريدة الرسمية.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن الأمر يتعلق بمقبرة تاريخية تابعة للجماعة السلالية قصر أولاد سليمان، التي يوجد بها رفات جنود مقاومة المستعمر، دفنوا مع أسلحتهم، وظلت المقبرة تشكل بالنسبة إلى الجماعة سالفة الذكر مفخرة  ودليلا على الصمود والشجاعة، قبل أن تطولها آليات الهدم، بإيعاز من رئيس المجلس البلدي لفكيك. ورغم تنبيهه إلى خطورة الأمر ورفع شكايات إلى السلطات الإقليمية، رفض أمام غض الطرف من قبل السلطات الإقليمية.

ووقفت لجنة حقوقية، في أكتوبر الماضي، أثناء زيارتها للمقبرة المستهدفة، على خروقات واعتداء، وصفتها في تقريرها بالسافرة، إذ عاينت الاعتداء على قبور تقع بالمقبرة القديمة «بيحمان»، لقصر أولاد سليمان، والمصنفة في عداد الآثار المشمولة بقانون الحفاظ على التراث المعماري لفكيك.

كما أشار تقرير اللجنة إلى واقعة «الاعتداء» على المقبرة من جراء الحفر والأشغال التي أجراها المجلس البلدي، إذ تم تشييد مجموعة من الدكاكين وفتح واجهتها مباشرة على المقبرة، إضافة إلى مد قناة للصرف الصحي فوقها، كما جرف جزء من المقبرة لتشييد شارع دون مراعاة حرمتها، وهو ما أدى إلى تدنيسها بعد تراكم أزبال وقاذورات، أكثر من ذلك إقامة سوق أسبوعي فوق عقارها.
وانتهى تقرير اللجنة إلى أن القبور تعرضت لاعتداءات بادية منها تكسير شواهدها وانتهاك حرمتها بنبشها.

وكانت المقبرة موضوع حكمين قضائيين مشمولين بالنفاذ المعجل، صادرين عن المحكمة الإدارية بوجدة، الأول قضى ضد المجلس البلدي بإيقاف الأشغال التي يقوم بها على المقبرة، والثاني بإفراغ المجلس البلدي لفجيج، ورغم تبليغ هذين الحكمين، فإن الرئيس امتنع عن التفيذ، وهو  ما يشير إليه محضر منجز من طرف العون المأمور المكلف بإجراءات التنفيذ لدى المحكمة الإدارية بوجدة. وهو ما دفع أعضاء الجماعة السلالية إلى رفع دعاوى جديدة، بعضها لتحديد الغرامة التهديدية من أجل إجبار المجلس البلدي المدعى عليه تنفيذ الحكمين، والآخر يصب في تهم تحقير مقررات قضائية.

وكانت واحات وقصور فجيج صنفت في عداد الآثار، التي لا ينبغي تغيير معالمها، وذلك ضمن المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية في 29 ماي 2012. ويشير المرسوم إلى أنه يعد في عداد الآثار موقع قصور واحة فجيج، ويمنع تشييد أي بناء داخل منطقة النخيل، كما تدرج في عداد الآثار قصور فكيك، ومن ضمنها قصر أولاد سليمان، ما يترتب عنه فرض الحفاظ على المظهر من أجل صيانة النظام العمراني والجمالي والفني، وأوجب المرسوم الالتزام أثناء الترميم باحترام المقاييس والمعايير المميزة لعمارة القصور.

تقرير
أشار تقرير اللجنة إلى واقعة «الاعتداء» على المقبرة من جراء الحفر والأشغال التي أجراها المجلس البلدي، إذ تم تشييد مجموعة من الدكاكين وفتح واجهتها مباشرة على المقبرة، إضافة إلى مد قناة للصرف الصحي فوقها، كما جرف جزء من المقبرة لتشييد شارع دون مراعاة حرمتها.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى