fbpx
وطنية

غضب مثقفين وفعاليات دولية من “بوليساريو”

حملة الجبهة ضد تنظيم منتدى عالمي بالداخلة يضع نواياها في قفص الاتهام

 

أسفرت حملة لجبهة بوليساريو ضد احتضان الداخلة اللقاء السنوي لمنتدى “كرانس مونتانا” المرموق، في مارس المقبل،

والدعوة إلى مقاطعته، باعتبار أنه يكرس السيادة المغربية على منطقة “متنازع عليها”، عن نتائج عكسية، عندما جر عليها غضب مثقفين وفعاليات دولية.
وبعدما اعتبرت جهات عدة، انعقاد المنتدى بالداخلة حول موضوع “إفريقيا والتعاون جنوب-جنوب”،  مبادرة “كبيرة من أجل السلم وفرصة للجميع من أجل اللقاء، والتعارف والتحدث”، أدى انخراط بوليساريو والجزائر في حملة ضده، بفعاليات دولية مرموقة إلى القول، إن رد فعل الجبهة الانفصالية، أبرز أن النوايا الحقيقية لقيادتها هي استمرار الوضع على ما هو عليه، وإجهاض فرص الحوار، وتنمية المنطقة والنهوض بأوضاع السكان.
ومن أوائل هذه الفعاليات المنتفضة ضد “الهستيريا” غير المبررة لقيادة بوليساريو، سالفاتور لومباردو، كاتب وصحافي فرنسي-إيطالي، معروف في الأوساط الدولية، إذ قال إن رد فعل الجبهة “جاء ضد كل التوقعات، وكشف حجم عبثها أمام فرص السلم، وهذا بحد ذاته خطر على السكان الخاضعين لمراقبتها”.
وأكد سالفادور لومباردو، الذي كان مرافقا للقائد الأفغاني “الكومندون” شاه مسعود، محارب الاحتلال السوفياتي ونظام طالبان، أن موقف قيادة بوليساريو، لا يجعل فقط مبدأ شاه مسعود “الحرية غير مواتية للبؤس”، ينطبق عليها، بل يبرز أن عبد العزيز المراكشي، “إنسان غير مسؤول ومجرد مغتصب ومترام على السلطة”، رفقة “حفنة من رفاقه تحكمهم نوستالجيا الحنين إلى الماركسية، ونصبوا أنفسهم على رأس جمهورية غامضة”.
وأكد الكاتب الإيطالي أنه بعد سنوات الحرب وسنوات اللاحرب، ومرور مدة تجمد فيها الوضع، وتضاعفت فيها الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، سعى المغرب إلى التطبيع مع الوضع، ببحثه عن سبل لتجاوز ذلك، في حين تبرز ردود فعل بوليساريو، استغراقها في الأوهام والأحلام، ضد تطورات التاريخ.
وبالنسبة إلى الكاتب الفرنسي-الإيطالي، “المهم اليوم أن سكان الصحراء صاروا يدركون حقيقة الوضع، وواعون بأن لا مجال للانتظار، وبالتالي، فمبادرة اختيار الداخلة لتنظيم منتدى “كرانس مونتانا”، لا يعني فقط فرصة اقتصادية وثقافية، بل أيضا فرصة لاستئناف الحوار، الذي يراهن عليه الأمين العام للأمم المتحدة ويشكل أمل الصحراويين.
يشار إلى أن إعلان الداخلة من قبل منتدى كرانس مونتانا، لتنظيم دورته المقبلة،أصاب قيادة بوليساريو، بحالة من “الهستيريا”، سيما أن رئيس المنتدى، أكد أن اختيار المدينة يأتي “بعيدا عن خلافات الحرب الباردة والصراعات الإفريقية التقليدية المؤسفة والمتجاوزة، ولأن جهة وادي الذهب، تقدم بالفعل نموذجا وآفاقا تشكل دون شك علامات بارزة ومرجعا لتسوية النزاعات في إفريقيا”.   
وأكد رئيس المنتدى الشهير أن الهدف اليوم، “ليس هو الدخول في صراعات عقيمة عفا عنها الزمن، وإنما خلق فرصة بالنسبة إلى كبار ممثلي إفريقيا وباقي العالم”، ولـ”سكان الداخلة، للتحاور وتقاسم مشاريع ورؤى المستقبل”، خصوصا أن المدينة “تعد بطبيعتها نموذجا لمستقبل المغرب وإفريقيا، وتحظى بموقع إستراتيجي متميز كهمزة وصل على المستويين الاقتصادي والتجاري”.
ومن المتوقع أن يلتئم في اجتماع منتدى كرانس مونتانا، في الداخلة، قادة دول وحكومات ووزراء ومنظمات دولية وإقليمية وبرلمانيون ومؤسسات مالية ومنظمات وأرباب العمل ومهنيون لمعالجة الإشكاليات الرئيسية والآفاق بالنسبة إلى إفريقيا، خاصة في إطار التعاون جنوب-جنوب. ويراهن المنظمون على تسويق الفرص التي تمنحها الصحراء المغربية، خصوصا في مجال الطاقة الريحية، باعتبار جهة وادي الذهب – الكويرة من بين الجهات الأكثر شساعة، وهبوبا للرياح، والأقل كثافة سكانية، وبالتالي الأكثر قابلية لإنجاز حظائر توليد الطاقة الريحية، علما أن المنتدى، رصد برنامجا خاصا لتطوير الطاقات المتجددة في القارة السمراء.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق