fbpx
ملف الصباح

“مازاغان” يلهب أسعار السهر بالجديدة

من المهووسين بحياة الليل من يقترض أو يلجأ إلى “دارت”

لهواة الليل والمدمنين على السهر والسمر، عادات وتقاليد لا يحيدون عنها، تفرض عليهم طقوسا معينة، يتقيدون بأدق تفاصيلها. ينظمون سهرات وجلسات ماجنة، كلما أتيحت لهم الفرص، لا تهمهم التكاليف والمصاريف والمتطلبات التي تختلف حسب الزمان والمكان. وتتحكم في أسعارها عدة أشياء منها الفضاء الذي يؤوي الراغبين في تمضية السهرة وتوابعها من خمر و”شيشا” وفتيات. وتختلف أسعار السهرات أيضا من شخص إلى آخر حسب الإمكانيات المادية والاستعداد الذهني والنفسي.
وفي الجديدة كما في باقي المدن المغربية، تنشط حركة البحث عن مكان آمن لتمضية الليل في حانة أو مقهى متخصصة أو فندق أو علبة ليلية في نهاية كل أسبوع على الخصوص. فعلى طول كورنيش المدينة، تصطف أماكن معينة لجذب زوار الليل والراغبين في الاحتماء من عيون المتلصصين الظاهر منهم والخفي والاختلاء بفتيات الليل والهروب من زحمة النهار والانفلات من كدر العمل.
يقول سعيد موظف بإحدى الإدارات، مهووس و”مبلي” مازحا، “لوازم السهرات تختلف، فسهرة عادية يلزمها 500 درهم على الأقل، 300 درهم واجب الشرب والسجائر و200 درهم “تدويرة” للفتيات اللواتي يؤنسن الجلسة ويضفين حركة وحركية على المكان بالرقص تارة والغناء تارة أخرى ويصعدن ويزدن من حرارة الفضاء”. واستطرد قائلا: “المشكل أن الفضاءات تختلف كما تختلف أسعارها وأسعار مشروباتها، فسعر ليلة بمرقص عاد بالجديدة، ليس هو سعرها بفندق مصنف أو بمنتجع سيدي بوزيد أو مزاغان”. فكلما ابتعدت عن المدينة، إلا وارتفع السعر، بداية من 1000 درهم إلى ما لا يمكن تصوره.
وقال حميد، سائق طاكسي، اعتاد التردد على الحانات والمراقص الليلية، “تكتظ هذه الأماكن بالزبناء ليلة الجمعة والسبت، فأغلب الزبناء هم من الطبقات الوسطى، يقضون أيام الأسبوع في الكد والعمل ويقتصدون من المصروف اليومي تحسبا لمتطلبات “الويكاند”. وانتقد لجوء أصحاب هذه الفضاءات إلى الرفع من سعر المشروبات، وأكد أن ذلك يدفع الزبناء إلى البحث عن مشروبات بديلة بأقل سعر.
ومن المهووسين بالسهر من يلجأ إلى عملية “دارت”، يقول المصدر ذاته، إذ يتفق مع اثنين أو ثلاثة من أصدقائه، لقضاء نهاية الأسبوع عند واحد منهم، على أن يتكفل المضيف بلوازم السهرة من أكل وشرب وغيره، لينتقل الأسبوع الموالي إلى بيت صديق آخر وهكذا دواليك.
وتتطلب سهرة بمنتجع “مازاغان” أموالا باهظة ليست في متناول الجميع، فزبناء المنتجع العالمي، متميزون ولهم إمكانيات كبيرة، بداية من السيارة الفارهة والمال الوفير واصطحاب النساء. فجلسة بالكازينو وحده قد تكلف الزبون ملايين السنتيمات، وجلسة في بار من البارات الموزعة هناك، قد تدفع العديد من هؤلاء الزبناء إلى توقيع شيكات للوفاء بما أكلوا وشربوا. وقد لا يستفيقون ولا ينتبهون إلى حجم ما صرفوا في ليلة واحدة، إلا في اليوم الموالي.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق