fbpx
وطنية

اختلالات تسليم رخص البناء تستنفر والي البيضاء

سفير عقد اجتماعا مع المنعشين العقاريين والسلطات المحلية لتنفيذ حزمة تدابير تقلص آجال التسليم

أفادت مصادر مطلعة أن خالد سفير، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، اجتمع، أخيرا، بأعضاء من الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين ومسؤولين بمجلس الجهة ومجلس المدينة والوقاية المدنية، وكذا الوكالات الحضرية، من أجل معالجة اختلالات في عملية تسليم رخص البناء في العاصمة الاقتصادية، إذ انتقد الوالي البطء في استقبال الطلبات، وتسجيل الملفات وتحديد المواعد الخاصة باستخلاص رخص البناء، سواء تعلق الأمر بالمشاريع العقارية الصغرى أو الكبرى.
وأضافت المصادر ذاتها أن سفير استنفر المسؤولين لتقليص مدة معالجة ملفات طلبات رخص البناء، التي تستغرق حاليا بين شهرين وستة أشهر، إلى 15 يوما تماشيا مع مقتضيات مرسوم الضابطة العامة للبناء، الذي راكـم طيلة سنة من دخوله حيز التنفيذ مجموعة من المشاكل على مستوى التطبيق العملي، إذ دعا الوالي إلى تحسين طريقة عمل الشباك الوحيد للتعمير في الدار البيضاء، ليتمكن من بلوغ قدراته التشغيلية المتوخاة بموجب الإطار التنظيمي المذكور، وذلك قبل نهاية الفصل الأول من السنة الجارية.
ومن جهته، أكد يوسف بنمنصور، رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن مجموعة من المنعشين يشتكون من بطء مساطر استخلاص رخص البناء، خصوصا أن مجموعة من المقاطعات ما زالت بدون شبابيك للتعمير، موضحا تلقي الفدرالية المهنية تأكيدات من السلطات بقرب معالجة هذا المشكل في أفق ثلاثة أشهر المقبلة، تحديدا في ما يتعلق بتقليص آجال دراسة الملفات من قبل اللجنة، والنظام المعلوماتي الخاص بإيداع الملف والتصاميم الهندسية الخاصة بالمشاريع.
وأردف بنمنصور بالقول إن “الموارد البشرية وتجهيزات السلطات المحلية لم تكن جاهزة لتنفيذ مقتضيات مرسوم الضابطة العامة للبناء، الأمر الذي تسبب في مجموعة من المشاكل على مستوى النجاعة التشغيلية، خصوصا أن المعاملات في القطاع العقاري تتطلب حسب طبيعتها التجارية، سرعة في معالجة الملفات الخاصة باستخلاص رخص البناء والتعمير، مشيرا إلى قرب تطبيق حزمة من التدابير من قبل ولاية الدار البيضاء لمعالجة هذه المشاكل خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، يشتكي مجموعة من المنعشين من افتقاد تدبير النظام المعلوماتي، الخاص بتحديد المواعد لإيداع ملفات طلبات رخص البناء للشفافية، وكذا إجبارية إيداع ملفات الطلبات بالنسختين معا، المادية والرقمية، إضافة إلى ضعف مؤهلات الطاقم البشري المكلف باستقبال الطلبات، وقلة عدد عناصره مقارنة بحجم النشاط اليومي لهذا المرفق العمومي، ناهيك عن غياب الحزم والجدية في اجتماعات اللجنة المختصة بدراسة طلبات رخص البناء، وتعدد الاجتماعات بارتباط مع متدخلين آخرين، مثل الوقاية المدينة، الأمر الذي يضاعف الآجال المحددة قانونا في الضابطة العامة للبناء.
ومعلوم أن الشباك الوحيد للتعمير بالدار البيضاء، يعتبر صيغة قانونية لمبادرة خاصة أطلقها مجلس مدينة الدار البيضاء منذ 2005، لتخفيف العبء عن دار للخدمات، التي كانت تقوم بدور الوسيط والمسهل لإيداع ملفات تراخيص البناء والتعمير، وكذا التراخيص التجارية، إذ كانت الفكرة آنذاك، هي تجميع عدد كبير من المصالح والإدارات والمؤسسات العموميــة وشبــه العموميــة والخاصة في مكان واحد، من أجل تقليص المدة الزمنية للحسم في ملفات المشاريع العقارية، التي كانت في السابق تستغرق أزيد من ستة أشهر للملف الواحد، ما كان يعيق تدفق الاستثمارات ويؤجج سخط المنعشين العقاريين والمهندسين المعماريين.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق