fbpx
وطنية

صحافيون فرنسيون: “كولمان” مجرد آلة قذرة

نفوا تلقي رشاو من المغرب ولم يستبعدوا وقوف الجزائر وراء المؤامرة

خرج صحافيون فرنسيون عن صمتهم، إزاء ورود أسمائهم في وثائق مشكوك في صحتها، سربتها جهة على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، تحت اسم «كريس كولمان»، وتنسب مضمونها إلى مسؤولين ومؤسسات مغربية، فقالوا إن ذلك أبعد من أن يرتقي إلى مستوى تسريبات «ويكيليكس» الشهيرة، حتى يقارن بها، ووصفوا «كولمان» بالآلة القذرة، التي لا يستبعد أن تكون الجزائر وراءها.
دومنيك لاغارد، صحافي بمجلة «ليكسبريس» الفرنسية، مختص في الشأن المغاربي، واحد من أولئك الصحافيين الذين شكك «كولمان» ومواقع معادية للمغرب، أعادت نشر تسريباته، في نزاهتهم، فنفى في مقال نشرته المجلة التي يشتغل فيها، أول أمس، أن يكون قد تلقى في يوم من الأيام، هدايا أو رشاوي من المغرب.
وقال لاغارد إن كتابته حول المغرب وغيره، يحتكم فيها إلى نظرته للأمور والوقائع وفهمه لها، منبها مجرحيه من المحتفين بتسريبات «كولمان»، بأن الصحافي، من الواجب أن يعقد لقاءات ويتواصل حتى مع السلطات ومصادر القرار، وليس الاكتفاء بنقل آراء المعارضين، مؤكدا أن أسلوب «ويكيليكس» أبعد وأرقى من أن يقارن به «كولمان». وتضامنت صحيفة «لبيراسيون» المقربة من اليسار الفرنسي، بدورها مع الصحافيين الفرنسيين الذين شنت عليهم حملة سب وقذف من قبل مواقع معادية للمغرب، اعتمادا على تسريبات «كريس كولومان 24» في «تويتر»، فنشرت، تعقيبا لجوزي غارسون وميريل دوتيل، الصحافيين على التوالي بـ»لبيراسيون» و»لوبوان»، أكدا فيه أن ما يجري وراءه «آلة قذرة». وفي نظر الصحافيين، فإن قضية «كولمان» لا تتعدى أن تكون سيناريوها محبكا، يخلط في تسريباته الوثائق الحقيقية بأخرى مزورة ومن تأليف من يقف وراءه.
وكان جوزي غارسون، أكثر صراحة، فاتهم بشكل مباشر الجزائر بالوقوف وراء التسريبات، ولتصفية حساب قديم معه، عندما قال إن «كولمان من الواضح أنه مستاء من عملي بالجزائر خلال فترة قديمة، وقبل أن تطأ فيها قدماي المغرب»، وهي الفترة التي «سبق أن اتهمت فيها بأنني مقرب من المعارضة الجزائرية».
هذان الصحافيان، بدورهما، تحفظا على مقارنة «كولمان» بتسريبات «ويكيليكس» لجوليان أسانج، وتسريبات «إدوارد صنودن»، لأن الأخيرين قاما بتسريب وثائق من منطق «قرع جرس الإنذار، والتبليغ عن أمور سيئة»، بتسريب وثائق حقيقية وعدم إخفاء هويتيهما، في حين أن «كولمان»، لا يكشف عن هويته، ويرفض التعامل مع وسائل الإعلام، وإمدادها بوثائق تكون أساس تحقيقات صحافية مؤكد من صدقيتها.
وأكد الصحافيان، اعتمادا على عدة مؤشرات، تخصيص الإعلام الجزائري لبرامج خاصة تحتفي بتسريبات «كولمان»، وإعادة نشرها من قبل مواقع وجرائد تمولها الجزائر ورجالات نظامها، أن العملية وراءها آلة قذرة، وتشتم منها مصلحة جزائرية. ومقابل عدم نفي الصحافيين تعاملهم مع أشخاص وردت أسماؤهم في التسريبات، أكدوا أن ذلك يدخل ضمن أدبيات العمل الصحافي وفي إطار البحث عن مصادر، متحدين مهاجميهم بمراجعة كتاباتهم حول المنطقة المغاربية، حتى يقفوا على ما إن كانت غير مهنية، أما تلك التي انتقدوا فيها الجزائر، فهي كتبت اعتمادا على شهادات وتقارير دولية وأممية.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق