fbpx
وطنية

إعلان الإستراتيجية الوطنية للتشغيل نهاية يناير

أكد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، أن الإستراتيجية الوطنية للتشغيل، سترى النور في الأيام القليلة المقبلة، ومتم يناير الجاري على أبعد تقدير، استنادا إلى أجندة الحكومة.
ونفى الوزير في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن يكون قد صدر قرار حاسم من الحكومة في موضوع تقديم منح للعاطلين في حدود ألف درهم شهريا، موضحا أن “هذه الفكرة هي مطروحة، وتقوم على أساس تقديم منح مالية، تحت مسمى منح البحث عن الشغل، لمدة محددة، الأكيد أنها ستحتاج إلى نقاش عميق حتى تنضج، كما حدث في موضوع التعويض عن فقدان الشغل، الذي استغرق عدة سنوات ليتبلور على أرض الواقع”.
وتابع الصديقي بالقول، إن فكرة تقديم منح البحث عن الشغل، التي قد تشمل 10 آلاف عاطل، أتت من منطلق وجود العديد من العاطلين، يقطنون مناطق نائية، بعيدة عن الأوساط الحضرية، وتفتقر إلى الربط بشبكات الأنترنيت، ولا توجد بها وكالات تابعة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “وأنا شخصيا أعرف عاطلين، ليس لهم حتى ثمن تذكرة الحافلة للسفر إلى إحدى المدن بغرض تقديم طلبات الولوج إلى الشغل، من هنا طرحت فكرة البحث عن سبيل لمساعدة هذه الفئة قصد الوصول إلى سوق الشغل”، يقول الصديقي، مضيفا أن “من بين الاقتراحات المعروضة للنقاش، منحة المساعدة في البحث عن الشغل لمدة زمنية لا تتعدى ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأكثر، علما أن باب الاقتراحات يبقى مفتوحا”. ومن المرتقب أن ترى الإستراتيجية الوطنية للتشغيل، النور الشهر الجاري، قال عنها الصديقي إنها لا تخدم البرنامج الحكومي لهذه السنة، بقدر ما تعد أول إستراتيجية وطنية للتشغيل بالمغرب، سيكون لها وقع إيجابي على المدى الطويل، سيما أنها انطلقت من تشخيص موضوعي لواقع التشغيل وسوق الشغل بالمغرب والإكراهات التي تعترضه. وكانت الوزارة أعلنت، ماي الماضي، انطلاق الإعداد للإستراتيجية الوطنية للتشغيل، شهورا بعد طرح الفكرة للنقاش، بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي في مجال التنمية، ومكتب العمل الدولي، في انتظار تقديم والمصادقة على هذه الإستراتيجية وبرنامج العمل، الذي كان يرتقب أن يتم في شتنبر الماضي، مع بداية الدخول السياسي.
وتروم الإستراتيجية توفير فرص الشغل اللائق والمنتج، والخروج من وضعية الهشاشة للشغيلة المغربية، مع إعطاء الأولوية للتشغيل، والعمل على ملاءمة أكثر لأنظمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، وتراهن على تغيير الرؤية السائدة،ونهج توجه جديد مبني على أساس الشغل المنتج واللائق، بعد أن خلصت
دراسة تشخيصية لواقع التشغيل، المنجزة من طرف الوزارة بتعاون مع مكتب العمل الدولي، إلى أن المغرب يواجه تحديات ورهانات في قضية التشغيل، بارتباط مع التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية.
وسجلت الدراسة وجود تباين كبير بين مستوى طلب وعرض فرص الشغل اللائق والمنتج، وضعف دينامية إحداث مناصب شغل، بالنظر إلى تطور الطلب الاجتماعي على الشغل اللائق والمنتج، وتفشي البطالة ذات الطابع الهيكلي، خصوصا عند الشباب، ومعظمهم من طالبي العمل لأول مرة، وكذا البطالة الطويلة الأمد في صفوف حاملي الشهادات. ومن بين الاختلالات التي أبرزتها الدراسة التشخيصية، ضعف مستوى مؤهلات السكان النشيطين، وهيمنة الشغل الهش، خاصة بالقطاع غير المنظم، الذي يؤدي إلى إضعاف الرأسمال البشري، وتجزيء سوق الشغل بين ثلاثة قطاعات، العام والخاص وغير المنظم، مع هيمنة الشغل الهش والأقل إنتاجية، إذ يمثل التشغيل بالقطاع العام 9.1 في المائة، في حين، يستحوذ القطاع الخاص على أكثر من 90 في المائة.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق