fbpx
خاص

سنـة حاسمـة فـي إصـلاح العدالـة

مشاريع قوانين تنتظر المصادقة وخلافات تتطلب الحل قبل أن يزداد الوضع تأزما

قد لا تكون 2015 واضحة المعالم بشأن إصلاح العدالة وتطبيق ميثاقه على أرض الواقع، خاصة بسبب حالة التوتر والترقب بين مكونات العدالة ووزارة العدل والحريات، لكن من المفروض أن تكون سنة الحسم في عدد من الملفات ، أهمها تنزيل المراسيم التطبيقية للقوانين الأساسية، ومواصلة البت في المحاكمات الكبرى، والحسم في الخلافات بين مكونات العدالة.

قوانين تنتظر التنزيل

من بين القوانين التي يفترض أن تنزل على أرض الواقع، خلال 2015 وحسب ما وعد به وزير العدل والحريات، القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للقضاء، والذي يشكل الحجر الأساس في بداية التنزيل الفعلي لاستقلال السلطة القضائية، التي جاء بها دستور 2011،   والذي قال بشأنه  وزير العدل والحريات  “إن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية يهدف إلى تجسيد مقومات استقلال القضاء، مما يساهم في تعزيز المسار الحقوقي ببلادنا، مؤكدا أن المشروع يعد مفتاحا لإصلاح عميق وشامل لمنظومة القضاء بالمغرب”، ثم النظام الأساسي للقضاة، والتنظيم القضائي للمملكة، وهي قوانين تصب في غالبيتها في اتجاه تكريس مفهوم استقلال السلطة القضائية، وقطع حبل السرة مع وزارة العدل والحريات التي تعتبر في وضعها الحالي الوصية على القطاع. ومن القوانين التي تنتظر هي الأخرى الإفراج عنها، تلك التي تخص مشروعي مسطرتين المدنية والجنائية، واللذين لن يمرا بسهولة خاصة أمام الانتقادات الكبرى التي وجهت إلى بعض التعديلات التي أدخلت عليهما، بالإضافة إلى القوانين التي تخص عددا من المهن القضائية ومساعدي القضاء. 

محاكمات كبرى  

ورثت 2015 عن سابقتها 2014 عددا من الملفات المعروضة على القضاء بشأن قضايا استأثرت باهتمام الرأي العام بالنظر إما إلى حجم الضرر الذي خلفته أو إلى نوعية المتابعين فيها البداية ستكون في 7 يناير الجاري مع ملف فاجعة بوركون الذي يتابع فيه عشرة  متهمين في انهيار البنايات الثلاث، التي أودت بحياة 23 شخصا وأزيد من 50 جريحا في يوليوز الماضي.

أما الموعد الثاني فسيكون في فبراير المقبل  وبالضبط في الرابع منه، ويخص انطلاق التحقيق التفصيلي باستئنافية فاس  في ملف ما بات يعرف ب “فضيحة بادس” بالحسيمة، والذي يتابع فيه المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير أنس العلمي وسعد غنام، مدير الشركة العامة العقارية، الذراع العقاري ل «سدجي”، إلى جانب 20 مسؤولا بالصندوق.

 الموعد الثالث مع محاكمة كريم الزاز  المدير السابق لشركة “وانا” ومن معه، التي انطلقت السنة الماضية بعد أن تمت متابعته ومن معه من أجل التزوير في محررات تجارية واستعمالها وخلق وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة، واستعمالها وعرقلة نظام المعالجة الآلية للمعطيات وتزييف وثائق المعلوميات وإحداث واستغلال شبكة مواصلات دون إذن واختلاس خطوط، استنادا إلى شكاية كانت تقدمت بها شركة “وأنا”  بشأن تهريب المكالمات الهاتفية الدولية عبر شبكات الهاتف المحمول.

 

خلافات الرميد مع مكونات العدالة

لم تكن 2014 سنة سلم بين مكونات العدالة والوزارة الوصية إذ شهدت العديد من الخلافات والاحتجاجات، كان في مقدمتها الخلاف مع أصحاب البذل السوداء الذين ثاروا في وجه زميلهم وزير العدل والحريات، بشأن ما اعتبروه تراجعا ومسا بحقوق الدفاع، ولم يحل الخلاف وبقي معلقا إلى حين، خاصة بعد الانتخابات المهنية التي شهدتها الهيآت 17 بالإضافة إلى الانتخابات التي ستجرى قريبا وتخص رئاسة جمعية هيآت المحامين. ومن بين الملفات الموضوعة كذلك على أجندة الوزارة وتتطلب حلا، تلك التي تخص مطالب هيأة كتابة الضبط سواء بشأن ملفها المطلبي أو ما تضمنه مشروع التنظيم القضائي للمملكة  في الشق المتعلق بالإدارة القضائية، والذي يعتبر بشأنه كتاب الضبط أن مشروع التنظيم القضائي المعروض للنقاش لم يرق إلى مستوى تطلعاتهم. 

 كريمة مصلي

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق