fbpx
خاص

أجندة حقوقية غارقة في الخلاف والسجال

موعد لتنصيب هيأة المناصفة والحسم في قانون الأمازيغية

بالوصول إلى 2015، لم يعد أمام الحكومة، كثير وقت لإرجاء تنفيذ منطوق الدستور حول إعداد قوانين تنظيمية وإنشاء مؤسسات جديدة، وأبرزها تنصيب هيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، والقانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية. 

 

1- هيأة المناصفةربيع كرامة النساء

في نونبر الماضي، حمل مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إلى المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش، رسالة من الملك محمد السادس، أبرز ما كان فيها، بشرى للنساء، حول قرب تنصيب هيأة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز.وتعد هذه الهيأة، من أبرز مكتسبات المراجعة الدستورية لـ2011، وغلفت برمزية كبيرة، حينما صارت عبارة “الفصل 19” رديفا لكرامة المرأة، في ذهن المغاربة، على عكس ما كان رديفا له في دستور 1996. 2015 موعد لتنصيب هيأة المناصفة، كان تطمينا ملكيا لنساء المغرب، وبمثابة إعلان أن جلالته يتابع الموضوع ويحظى بعنايته.

2-امتحان رسمية الأمازيغية 

في خطاب تاسع مارس 2011 الذي أعلن فيه الملك محمد السادس، الشروع في مراجعة الدستور، تعمد الحسم مسبقا في أمر سجال بين بعض الفرقاء: الأمازيغية لغة وطنية أم رسمية؟، بإعلانه عن دسترتها لغة رسمية. وهو ما تحقق في الفصل الخامس من الدستور. ومقابل تحديد المخطط الحكومي لـ”2013-2015 تاريخا مرتقبا لخروج القانون”، لم يحدد الجهة الحكومية بتقديم النص ولا تلك المشرفة على تنسيق أعمال لجنة إعداده، وأشار إلى أن رئيس الحكومة سيعين السلطة الحكومية المكلفة بذلك وسيشكل لجنة موسعة من أجل توسيع الاستشارة العمومية بخصوص مشروع القانون. وبالوصول إلى 2015، يظهر أن امتحان تنفيذ رسمية الأمازيغية يداهم عبد الإله بنكيران، مما سيجعل من السنة الجديدة، موعدا لسجال قوي في المغرب حول الأمازيغية.

3- مآلات التوتر بين الداخلية والجمعيات

مقابل اعتبار المراقبين لـ2015، سنة البشائر الحقوقية بامتياز، فإن مآلات التوتر القائم بين وزارة الداخلية ومنظمات حقوقية، وأساسا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوجد في طليعة الأجندة، ويثير مخاوف من أن يتحول إلى صراع مفتوح قد لا يخدم جهود بناء الصرح الديمقراطي المغربي.

بنهاية 2014، بدأ التوتر، يتخذ منحى تصعيديا، عندما هددت وزارة الداخلية بسحب صفة المنفعة العامة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تلك المنفعة التي مكنها منها الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي، وهي الصفة التي تسمح للجمعيات الحاصلة عليها بامتلاك عقارات واستثمارات، مما يزكي أن مآل الصراع، سينحو نحو “تجفيف المنابع”.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق