fbpx
خاص

طنجة… احتفالات على غير العادة

مرت أجواء الاحتفالات بطنجة في ظروف وصفت بـ “الاستثنائية”، نتيجة التأهب الأمني غير المسبوق، والانتشار الكبير للدوريات الأمنية بكل الشوارع والنقط الحساسة بالمدينة، ما جعل الليلة تمر في ظروف تفاجأت بها المصالح الأمنية نفسها. وأكدت كل المعطيات المتوفرة، أن ليلة رأس السنة الميلادية (2015) بعاصمة الشمال، كانت من حيث الجرائم أقل عددا ونوعا مقارنة مع السنة الماضية وما قبلها، إذ باستثناء حالات محسوبة وعادية، لم تسجل بالمدينة أة حوادث من شأنها تعكير صفوة المحتفلين.
وذكر مصدر أمني أن عربدة السكارى والتسبب في الفوضى كانت شبه غائبة بسبب التشدد في المراقبة واتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية والتعزيزات الأمنية، التي تم الشروع فيها ابتداء من يومي 25 و26 دجنبر الماضي، وهي ظلت مستمرة إلى حدود الساعات الأولى من اليوم الأول من السنة الجديدة، مبرزا أنها شملت المنشآت السياحية والتجارية والقنصليات الأجنبية والكنائس والمعابد اليهودية وكل المؤسسات الحساسة بالمدينة.
أما بخصوص حوادث السير، فأكد المصدر أنها كانت بسيطة وبدون أضرار كبيرة، وقعت جلها بسبب الاكتظاظ الذي عرفته شوارع المدينة وقت الذروة، واصفا مرور الليلة بـ “الهادئ والسلس”، مشيرا في الوقت نفسه إلى السدود القضائية ودوريات رجال المرور التي قامت بمراقبة عدد كبير من السيارات للتأكد من هويات أصحابها وسلامة الوثائق الخاصة بهم، وكذا إخضاعهم لمراقبة ضباط الشرطة القضائية بخصوص السكر والسياقة في حالته. من جهتها، قالت مصادر طبية إن الحالات التي وصلت إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس كانت في حدود النسب العادية للأيام الأخرى، موضحة أن جل الإصابات كانت بعيدة عن أماكن الاحتفال، وأغلبها ناتجة عن تبادل الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض. وكانت مصالح الأمن، ركزت قواتها بالخصوص على طول “الكورنيش” وشارع محمد الخامس “البولفار” وبمحيط القنصليتين الفرنسية والإسبانية، بالإضافة إلى بعض الفنادق.
 ورغم برودة الطقس، شهدت كل الفنادق الكبرى والعلب الليلية الممتدة على طول “الكورنيش” سهرات صاخبة امتدت إلى ساعات متأخرة من صباح أمس، شارك فيها عدد كبير من الفنانين الأجانب ونجوم الأغنية المغربية، فضلا عن الاستعانة بعدد من الفرق الشعبية، التي ساهمت في إحياء تلك الاحتفالات، وحققت بمساهمتها أرقاما قياسية في حجوزات الموائد، حيث اضطرت بعض الفنادق إلى رفع شعار “كامل العدد”.
كما أصر سكان المدينة، سواء الذين فضلوا قضاء الليلة في منازلهم واكتفوا بمتابعة البرامج التلفزيونية والفنية، أو الذين اختاروا السهر في الخارج، (أصروا) على الالتزام بقاعدة الخروج إلى الشوارع الرئيسة، خاصة بعد أن أعلنت عقارب الساعة منتصف الليل، لينخرطوا جميعا في موكب ضخم للسيارات، وعمدوا إلى إطلاق المنبهات للإعلان عن بداية السنة الجديدة.
 المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق