fbpx
وطنية

“أطاك”: القانون المالي يكرس إجراءات التقشف

بعد النقاش الطويل الذي واكب قانون المالية والانتقادات الموجهة للحكومة بسببه، انضمت جمعيات لتعبر هي الأخرى عن تخوفها من تعميق قانون المالية الجديد للأزمة التي يعيشها عموم المغاربة.
أكدت “أطاك المغرب” أن قانون المالية للسنة الجارية يكرس الإجراءات التقشفية لتحميل الأجراء والفئات الشعبية أعباء الأزمة.
ووقف مجلس التنسيق الوطني لـلجمعية، خلال اجتماع نظمه ، أخيرا، لتقييم حصيلة الجمعية، على استمرار تأثيرات الأزمة الرأسمالية العالمية بشكل سلبي على الاقتصاد المغربي، ومواصلة الحكومة تطبيق إملاءات المؤسسات الاقتصادية الدولية التقشفية.
وعزت الجمعية ذاتها “العجز الهائل التي تعانيه مختلف صناديق ميزانية الدولة”، إلى “استحواذ الشركات متعددة الجنسيات والرأسمال المحلي على الثروات وتصدير الأرباح، في الوقت الذي يضطر فيه الأجراء والفئات الشعبية إلى تحمل التكاليف من خلال تقليص نفقات القطاعات الاجتماعية والخدمات العمومية وضرب القدرة الشرائية وتدهور شروط العيش وتوسع دائرة البطالة والفقر”.
وقال مجلس التنسيق الوطني للجمعية إن قانون المالية لسنة 2015 من شأنه أن يكرس هذا الوضع، فالحكومة تسعى إلى تحسين مناخ الأعمال عبر تيسير شروط الاستثمار، وتعزيز مجهود الاستثمار العمومي، وتقوية تنافسية الاستثمار الخاص وتسريع وتيرة إنجاز مختلف الأوراش والاستراتيجيات القطاعية”.
وأبدت الجمعية قلقها من تواصل تحفيز الاستثمار الأجنبي والمحلي، الذي شمل “فتح قطاعات حيوية للرأسمال الخاص كالتعليم والصحة، وتوزيع الماء والكهرباء، والنقل الحضري، وجمع النفايات، والسكن، وغيرها”، مشيرة إلى أن قانون المالية خصص ميزانية 46 مليار درهم و13 مليار درهم للصحة، مقابل 21 مليار درهم لوزارة الداخلية، معتبرة أن “هذه الأرقام تجسد أولويات الدولة في تضخيم وزارة الداخلية على حساب تعليم الشعب وصحته، فمن أصل 22 ألفا و510 مناصب مالية المحدثة في المشروع، استحوذت وزارة الداخلية على 7600 منصب مقابل 7020، لوزارة التربية الوطنية، و2.000 للصحة، وقلصت الدولة بشكل كبير الاستثمار العمومي في قطاعي التعليم والصحة فاتحة المجال للقطاع الخاص الذي سيخضعهما لمنطق السوق والربح السريع مع تردي جودتهما”.
واعتبرت الجمعية أن الحكومة بسنها مشروع المالية الجديد، تواصل ضرب القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تقليص اعتمادات المقاصة التي يتوقع قانون المالية 2015 أن تنخفض إلى 23 مليار درهم، بعد أن ناهزت 56 مليارا سنة 2012، ما سيزيد من ارتفاع أثمان المواد والخدمات، كما “يكرس قانون المالية الضغط الضريبي الكبير على الفئات الشعبية والأجراء”، مؤكدة في المقابل أن عناصر تحقيق تنمية بديلة، تكمن في إعادة توزيع الثروات وتقليص أرباح الرأسمال الأجنبي والمحلي، وتكييف الاقتصاد لتلبية الحاجيات الأولية للطبقات الشعبية وتحسين مستوى عيشهم وحياتهم ومعارفهم عبر الزيادة  في الأجور ورفع اعتمادات الميزانيات الاجتماعية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق