fbpx
ملف الصباح

شباش: المرأة لا تعترف بالخيانة بسهولة

أخصائية العلاج الجنسي ترى أن الفراغ العاطفي يجعلها حساسة أكثر وتنجذب إلى أول رجل تصادفه

ترى أمل شباش، اختصاصية في العلاج النفسي والجنسي، أنه لا يمكن للمرأة أن تصل إلى الفعل الجنسي
مع أي رجل كان، دون وجود عاطفة تربطها به. وتحدثت المختصة في حوار مع “الصباح”
حول موضوع خيانة الزوجة وأسبابه

….

ما هي الأسباب التي تدفع الزوجة إلى خيانة زوجها؟
أولا يجب الإقرار بأن خيانة الزوجات مازالت من الطابوهات الكبرى داخل المجتمع، التي نتفادى الخوض فيها، لأنه في الاعتقادات العامة للمجتمع، المرأة هي حاملة للحياة، هي التي تضع الأولاد وتمنحهم الحياة وتقوم بتربيتهم، وبالتالي المرأة، سيما الأم، التي تعد الصورة المثالية عن المرأة غير قادرة على الخيانة، أو على الأقل هذه هي الصورة المرسخة لدينا. وهذا ما يجعلنا قادرين على قبول خيانة الرجل وليس خيانة المرأة.
من ناحية الأسباب، واستنادا إلى الحالات التي وردت علي، أولا من الناحية الإحصائية، عدد الزوجات الخائنات قليل، إذ يمكنني القول إنه خلال 14 سنة من العمل، وفدت علي 20 حالة فقط، لزوجات يتحدثن عن خيانتهن، لأن المرأة عموما غير قادرة على اعترافها بممارستها للخيانة بسهولة، ولا تلجأ إلى الاختصاص النفسي إلا بعد أن يتبين لها أن حياتها الزوجية في خطر.
وعليه، أغلبية الحالات الوافدة تعتبر أن أسباب قيامها بالخيانة، هو معاناتها من الحرمان العاطفي، أي أن زوجها لا يمنحها الوقت الكافي، ما يجعلها تشعر بالوحدة، بعدما أفنت حياتها في تربية الأبناء بمفردها، كما أنها ما تزال صغيرة وجميلة. هذا الفراغ العاطفي يجعلها حساسة أكثر وقابلة للانجذاب إلى أول رجل تصادفه يبدي القليل من اللطف واللباقة معها.
السبب الثاني هو عدم تمكن الزوج من إشباع الحاجيات الجنسية لزوجته، لكن يجدر القول في هذا السياق إنه، وحسب تجربتي، لا يمكن للمرأة أن تصل إلى الفعل الجنسي مع أي رجل كان، دون وجود عاطفة تربطها به، فبالنسبة إلى المرأة عندما تنتقل إلى الفعل الجنسي فهي تمنح جسدها، وهذا لا يمكنه أن يتم دون وجود رابط عاطفي قوي يربطها بالعشيق، عكس الزوج الذي يمكنه القيام بعلاقات جنسية خارج إطار الزواج دون أن تربطه أي علاقة بمن مارس معهن الجنس.
ومن الأسباب الأخرى التي تدفع النساء إلى الخيانة أيضا، هي سهولة ربط العلاقات، سيما في ظل الفراغ العاطفي مع التطور التكنولوجي الحاصل اليوم، إذ يمكن للمرأة أن تتحدث من منزلها، عبر الأنترنيت مع العديد من الأشخاص، إلى أن يحصل انجذاب عاطفي، ولدي حالات لزوجات تعرضن إلى الابتزاز العاطفي والمالي من قبل أشخاص احترفوا هذه الطريقة.
من جهة أخرى هناك دافع الانتقام من خيانة الزوج، إلا أن هذا الصنف من النساء لا يلجأ في الغالب إلى استشارة الأخصائي النفسي، لأنه يعتقد أن ما قام به ليس في نطاق “العيب”بل هو رد فعل، على فعل مماثل سبقه. وهناك أيضا حالات مدمنات الجنس اللواتي لا تكفيهن العلاقة الجنسية مع رجل واحد، وهذه الأخيرة هي حالة مرضية، يوجد علاج لها.
هل صحيح أن هناك نساء أكثر قابلية للخيانة من غيرهن إذ يتحدث البعض عن بعض الصفات تجعل من المرأة كائنا ضعيفا وقدرتها على الخيانة أكبر؟
أي إنسان، كيفما كان، رجلا أو امرأة لا يمكن مقارنته بآخر، فشخصية كل شخص تبنى استنادا إلى تربيته واعتقاداته وطبيعة محفزاته ومدى تشبعه بالتعاليم الدينية، وبالتالي لا يمكن القول إن المرأة أو الرجل، أو صنف من النساء أكثر قابلية لفعل الخيانة، ذلك أن الإنسان هو كل غير قابل للتجزيء.  فمثلما توجد نساء أكثر قابلية أو من السهل عليهن خيانة أزواجهن، هناك رجال يسهل عليهم خيانة زوجاتهن، وليس لأنهن نساء، فالخيانة مرتبطة، فضلا عما ذكرته سابقا، بكيفة تعامل المرأة، شأنها شأن الرجل مع المشاكل الزوجية وما إن كانت ستبحث عن الحل خارج أو داخل المنزل. وهي لا تفرق بين ما إذا كان الخائن رجلا أو امرأة، فقط الفرق الوحيد يكمن في المكانة المميزة التي يبوئها المجتمع للمرأة يجعل الحكم عليها دينيا ومجتمعيا أقوى.
ما هي انعكاسات الخيانة على الزوجة الخائنة؟
< نحن في مجتمع مسلم، والزوجة الخائنة تعرف أن الخيانة حرام من الناحية الدينية، أي أنها تعلم أنها تقوم بفعل محرم، أي أنها تلوم نفسها، ويمكن القول إن الزوجة الخائنة بين نارين، من جهة الحرمان العاطفي الذي تعانيه، وكيانها كامرأة وإنسانة في حاجة إلى إشباع عاطفي وجنسي من رجل ليس زوجها، ومن جهة أخرى إحساسها بتأنيب الضمير من جهة زوجها وأطفالها ودينها ومجتمعها. فعكس الرجل الذي يعلن وأحيانا يتفاخر بخيانته الزوجية لا تستطيع المرأة الحديث عن خيانتها، إلا نادرا ولأقرب صديقاتها، أما العائلة فيستحيل إخبارهم بذلك. أشير أيضا بهذا الخصوص إلى أن الزوجة الخائنة تأخذ كافة احتياطاتها لئلا تصل خيانتها إلى مسامع زوجها، فهي تخونه في أغلب الحالات مع رجال متزوجين حفاظا على سرية العلاقة.
أجرت الحوار:  هجر المغلي
* أخصائية العلاج النفسي والجنسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق