fbpx
خاص

ثورة الوديان تطرد السكان من بيوتهم

كشفت الحصيلة الأولية، غير الرسمية، للتساقطات الطوفانية بمجموعة من المدن، عن خسائر مادية فادحة، أخطرها انهيار القنطرة الرابطة بين أكادير والصويرة. وتسببت فيضانات مجموعة من الوديان في المنطقة نفسها، في إجلاء السكان وإيوائهم في مقرات جمعيات ودور الطالب. وفي مدن أخرى اقتلعت الرياح الأشجار وتسببت في حوادث سير، كما طردت الفيضانات سكانا بأحياء هامشية بالدار البيضاء.

انهيـار قنطـرة وادي تمراغـت يعـزل أكاديـر عـن الصويـرة 

تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها منطقة أكادير في انهيار قنطرة وادي أورير على الطريق الوطنية الرابطة بين أكادير والصويرة. وأفاد رئيس جماعة أورير أن الطريق الرابط بين الصويرة وأكادير مقطوعة منذ صباح أمس (الجمعة). وأوضح بأن القنطرة المنهارة تعود إلى سنوات السبعينات. وأدى ارتفاع منسوب الوادي إلى إتلاف حوالي خمسة هكتارات من الأراضي الفلاحية ومجموعة من آلات الفلاحة.
وعلمت «الصباح» أن خلية اليقظة عززت منطقة أورير بفرق التدخل تابعة للوقاية المدنية مدعمة بآليات ووسائل، تتمثل في شاحنة صهريجية وقاربا حديديا ومضخات المياه ووسائل أخرى استعدادا للكارثة.
وقد وجهت اللجنة الإقليمية دعواتها عبر المحطات الإذاعية وأعوانها إلى سكان المنحدرات والمناطق المجاورة لمجاري وضفاف الأودية، خاصة شمال أكادير بجماعة أورير، بعدم مغادرة مساكنهم واللجوء إلى المرتفعات، وتجنب خطر فيضانات الأودية. وأفادت مصادر محلية من جماعة الدراركة بأن لجنة اليقظة أمرت بترحيل مجموعة من سكان تكديرت نعبد وتدوارت ودار بوبكر وتمعيت، ومختلف المنازل القريبة من مجاري الوديان، ونقلهم إلى مقرات الجمعيات لحمايتهم من الفيضانات. وغمرت السيول سوق الجملة الخضر والفواكه القديم بإنزكان.
على صعيد آخر، علقت أكاديمية جهة سوس ماسة درعة الدراسة كليا بجميع المؤسسات التعليمية التابعة للنفوذ الترابي للجهة يومي الجمعة 28 والسبت 29 نونبر 2014. وحذرت الأكاديمية في بلاغ لها جميع التلميذات والتلاميذ وأطر التدريس من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية خلال يومي الجمعة والسبت، حفاظا على سلامتهم خلال فترات التقلب المناخي الطارئ.
من جهتها أعلنت الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات (RAMSA) في بلاغ لها، عن حدوث اضطرابات في إنتاج الماء بأكادير بسبب ارتفاع نسبة الأوحال وانقطاع الكهرباء من حين لآخر. وقال إن محطتي الإنتاج التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، والمزودة لمنشآت الوكالة قد عرفتا اضطرابات في الإنتاج، بسبب ارتفاع نسبة الأوحال وانقطاع الكهرباء من حين لآخر، مما قد يؤدي إلى خلل على مستوى توزيع الماء بأكادير الكبير.
وكانت ولاية أكادير شهدت الأربعاء الماضي اجتماعا طارئا وموسعا، بحضور مختلف مسؤولي الأجهزة الأمنية من الحامية العسكرية والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية وجميع رؤساء المصالح الخارجية، وبعض رؤساء الجماعات المحلية، استعدادا للمخاطر التي قد تعرفها الجهة، بعد أن أنذرت الأرصاد الجوية باحتمال سقوط أمطار عاصفية شديدة الخطورة، قد تصل حوالي 200 ميلمتر، ورياح قوية بسرعة 90 كيلومترا في الساعة. وشددت خلية تتبع الوضع على منع استعمال الطرقات التي ستشكل خطورة على المواطنين بالمناطق المهددة بالفيضانات، إذ دعي المنتخبون وجميع المصالح ذات الصلة بالتزام الحيطة والحذر والاستعداد لكل الاحتمالات وتوفير وسائل الدعم والتدخل والإنقاذ.
من جهة أخرى، عقد الأربعاء الماضي اجتماع طارئ بمقر عمالة إنزكان أيت ملول للجنة الإقليمية لليقظة والتنسيق حول الاستعدادات لمواجهة التقلبات المناخية. وشدد عامل الإقليم على ضرورة إنقاذ الأرواح البشرية والممتلكات العمومية والخاصة، مطالبا بتسخير ما تتوفر عليه جميع المصالح من آليات ووسائل لوجستيكية في عمليات الإنقاذ. وحددت اللجنة أهم النقط السوداء التي تستلزم متابعة وتتبعا خاصين، سيما بمنطقة أولاد داحو التي تعرف مشاكل فيضانات وادي اوركا، والطريق الوطنية رقم عشرة وشارع محمد الخامس بمدينة الدشيرة  الذي يعرف امتداد سيول أمطار وادي أساكا ووادي الحوار بأكادير، إضافة إلى المنازل الآيلة للسقوط. وتم الإعلان عن الخط الهاتفي الأخضر لفائدة المواطنين لتلقي شكاياتهم، كما تم إحصاء المعدات والآليات اللوجستيكية لدى مختلف المصالح لوضعها رهن إشارة اللجنة قصد استعمالها في أي تدخل مستعجل. ودعت اللجة المستشفى الإقليمي والمصحات الخاصة لتخصيص  طاقم خاص وأسرة إضافية رهن إشارتها.
محمد إبراهمي (أكادير)

البيضاء تحصي خسائر التساقطات

شرعت البيضاء، صباح أمس (الجمعة)، في إحصاء خسائر التساقطات التي تشهدها المدينة، والتي تسببت في حالة ارتباك كبرى، ما دفع بيضاويين إلى الاحتجاج واستنكار الوضع، معتبرين أن المسؤولين يتهاونون في الاستعداد لموسم الشتاء، سيما أن البنية التحتية للعديد من الأحياء ضعيفة جدا. واستفاق سكان درب خليفة بابن مسيك، على حادث انهيار سقف منزل. وقال أحد سكان المنطقة، إن السقف انهار على رأس أحد السكان، قبل أن ينقل إلى المستشفى على وجه السرعة، مؤكدا أن شخصا آخر أصيب أيضا في الحادث، إلا أن حالته الصحية مستقرة.وكشف المتحدث ذاته في حديثه مع «الصباح»، أن السكان متخوفون من تكرار الأمر خلال الساعات القليلة المقبلة، سيما أن توقعات الأرصاد الجوية، تؤكد أن التساقطات ستستمر بصورة أقوى.
وسادت حالة من الخوف في صفوف السكان، الأمر الذي دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية، ومطالبة السلطات بالتدخل لإنقاذ أرواحهم، سيما أن العديد من المنازل بالمنطقة ذاتها مهددة بالانهيار في أي لحظة، وأن الاضطرابات الجوية ستسرع العملية.
وأوضح أحد سكان المنطقة، الذي عجز عن إخفاء غضبه وأيضا خوفه، أن الوضع لايحتمل الانتظار، ويفرض على المسؤولين التدخل على وجه السرعة، سيما أن عملية إعادة إسكان سكانها تعرف تعثرات كثيرة.
ومن جهة أخرى، لم تمر التساقطات المطرية التي تشهدها المدينة مرور الكرام، ودون أن تخلف خسائر كبيرة بالدور الصفيحية بالبيضاء، إذ وصف سكان كريان «مقيلبة»على مستوى شارع القدس، الوضع الذي يعيشونه بـ»الكارثي»، معتبرين أنهم محاصرون ويعجزون عن مغادرة المكان بسهولة.
وقال أحد السكان إن الفيضانات التي تشهدها المنطقة حرمت الأطفال من الالتحاق بمدارسهم، بسبب ارتفاع نسبة كميات المياه المجمعة، مشيرا إلى أنه ما يزيد الوضع حدة أن مياه الأمطار امتزجت مع مياه «الواد الحار» القادمة من حي النسيم، مسترسلا «بعد كل تساقطات مطرية، يكون كريان «مقيلبة» مهددا بالفيضانات، إلا أنه خلال هذه السنة، كانت أكثر حدة، وتسببت في خسائر كبيرة لسكان المنطقة ، إذ غمرت منازلهم الصفيحية وأتلفت ممتلكاتهم وحاجياتهم».
وغير بعيد، عن المكان، عبر سكان قصبة أمين 2 عن احتجاجهم واستنكارهم، بعد أن غمرت مياه الأمطار الشارع العام، لعدم وجود قنوات الصرف الصحي.
وقال أحد السكان إن المياه بلغ علوها نصف متر تقريبا، الأمر الذي تسبب في ارتباك كبير في الشارع ، مشيرا إلى أن المتضررين اتصلوا بالجهات المسؤولة من أجل التدخل، إلا أنها لم تحرك ساكنا.
وأوضح المتحدث ذاته أنه مع كل تساقطات مطرية، يعاني السكان المشكل ذاته، وفي كل سنة يطرقون باب المسؤولين، إلا أن الوضع يظل على ما هو عليه، الأمر الذي يثير احتجاجهم، مؤكدا أن مرور الشاحنات والسيارات، يعد الحل الوحيد لتصريف تلك المياه، التي تتجه صوب سطان كريان «القلوشة»، الذين يعانون بدورهم.
إيمان رضيف

جماعة أورير تجتاز امتحان الفيضانات

حمل المجلس الجماعي لأورير بأكادير، مسؤولية الخسائر التي مست حقول الموز والأراضي الفلاحية بالمنطقة، صباح أمس (الجمعة)، بسبب سوء الأحوال الجوية، لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، ووزارة التجهيز، بسبب عدم إحاطتهم لضفتي وادي أسرسيف بسور وقائي.
وأوضح محمد بازين، رئيس المجلس، أن الوزارة والوكالة اكتفتا بإنجاز دراسات تقنية في 2009، وطالبتا المجلس الجماعي بأداء مليار و800 مليون، ثم بقيتا تتفرجان على الوضع، رغم أن هذا الأخير أعلمهم في حينه، أن موارده المالية لا تسمح بتوفير مبلغ مماثل.
وفي الوقت الذي تسببت فيه سيول وادي أسرسيف في أضرار بالغة لـ2000 فلاح بالجماعة القروية الساحلية، عندما اقتلعت ستة آلاف وحدة من أشجار الموز والزيتون، إضافة إلى جرف 50 هكتارا من الأغراس والمزروعات الأخرى، أعلن المجلس الجماعي، نجاحه في احتواء بقية آثار الأمطار وفيضانات الأودية بتنفيذ إستراتجية استباقية، حدت من الخسائر.
وباستثناء انهيار قنطرة تامراغت، وإصابة أخرى بشقوق، بسبب ارتفاع منسوب فيضان وادي تامراغت، أكد المجلس أن الخسائر الناتجة عن الأمطار بأورير، كانت محدودة، على خلاف مناطق أخرى، كما تم «إنقاذ ستة أشخاص من الغرق في الوقت المناسب».
وأرجع رئيس المجلس فعالية إجراءات اليقظة والحذر التي اتخذت، إلى قيامه يومين قبل هطول الأمطار، بتوزيع إخبارات فردية على حوالي 700 أسرة، ومطالبتها باتخاذ الأحتياطات وتحسيسها بجدية النشرات الإنذارية التي تصدر عن الأرصاد الجوية، كما قام بإجلاء مئات الأسر وقائيا وبشكل مؤقت، بعد معاينة مساكنها وتبين احتمال خطورة أحوالها على سكانها بسبب الأمطار. وكشف بازين، رئيس المجلس، معطيات تبرز مجموع مقتنيات مجلس الجماعة المطلة على الساحل الأطلسي من عتاد الوقاية والإنقاذ، تنفيذا لإجراءات اليقظة والحذر التي نصحت بها وزارة الداخلية، من خلال ولاية الجهة، ليعزز به الأسطول المتوفر لدى السلطات المختصة لتغطية أي خصاص قد يطرأ بسبب الفيضانات.
وتكونت المقتنيات من دراجتين مائيتين من نوع «جيت سكي»، ومركب إنقاذ «زودياك»، و760 سترة واقية من الغرق (جيلي)، و500 بالون من النوع الذي يتيح إنقاذ ثلاثة أشخاص، زيادة على خمسة آلاف متر من الحبال.
ووزع المجلس الجماعي ستة آلاف لباس واق من المياه، على الموظفين العموميين وأعوان السلطة والمستشارين والمواطنين والمتطوعين، لمساعدتهم وتحفيزهم على الانخراط في عمليات الإنقاذ المحتملة، وفي جهود المعاينة الميدانية والتواصل مع سكان الجماعة، إلى حين انتهاء حالة الاستنفار واليقظة التي تعرفها البلاد بسبب سوء أحوال الطقس.
وقال المجلس الجماعي لأورير إن مصالحه قامت بجولات، أخبرت عن طريقها، مختلف المحلات والمطاعم ومرافق الخدمات كالأبناك، القريبة من ضفاف الأودية التي تمر من المنطقة، وأكدت لمسؤوليها ضرورة اتخاذ المتعين، تفاديا لأي خسائر قد تتسبب فيها السيول.
وتنفيذا للمذكرة الوزارية التي طالبت بمنع مراكب الصيد الساحلي من ولوج المحيط الأطلسي على مستوى المناطق التي همتها النشرات الإنذارية، تم في الجماعة، تنفيذ القرار، كما تم إخلاء الشاطئ من المراكب، تفاديا لجرفها بفعل أي امتداد محتمل للمحيط وارتفاع مستوى أمواجه.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق