الرياضة

أولـمـبـيـك آسـفـي… إخـفـاقـات وتـصـدعـات

يعيش أولمبيك آسفي لكرة القدم على إيقاع العديد من المشاكل التي تهدد مساره في القسم الأول. هذا الفريق يتوفر على خمس نقاط، بعد مرور ثماني دورات على انطلاقة البطولة، وهي أسوأ حصيلة للفريق منذ صعوده إلى قسم الصفوة، وقدم عضوان استقالتهما من المكتب المسير، بعد مرور أقل من خمسة أشهر على انتخابه ناهيك عن الاحتجاجات المتكررة للمناصرين وطعون اللجنة التصحيحية.  لبداية… جمع عام مثير للجدل

لم يسلم الجمع العام لأولمبيك آسفي الذي انعقد في يوليوز الماضي من طعون واعتراضات من قبل عدد من المنخرطين الذين رأى البعض منهم أن الجمع العام لم يحترم الشروط المطلوبة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سارع منخرطو المعارضة إلى التهديد باللجوء إلى أعلى الهيآت الكروية وطنيا ودوليا لفضح ما أسموه مؤامرات مكشوفة، ليكون مؤشرا لموسم مليئ بالتصدعات والإخفاقات امتدت من كواليس ومنصات التسيير إلى أرضية الميدان ومستودعات الملابس.
وبمجرد تشكيل المكتب المسير الحالي، والذي يتكون من 15 عضوا، توقع مهتمون بشؤون الفريق العبدي وقوع خلافات بين المسيرين الذين يمثلون أطيافا متعددة، فسرعان ما انطلق شد الحبل بين ثلاث جبهات، داخل المكتب المسير، واستياء من أسلوب التسيير والنتيجة استقالة عضوين من المكتب.

انتدابات بالجملة نصفها فاشل

قام أولمبيك آسفي بعدد من الانتدابات أغلبها فاشل، ولم يقدم ما كان مطلوبا منه، وأكد منخرطون أن الفريق لم يكن محتاجا بالضرورة إلى انتداب هذا الكم الهائل من اللاعبين (13 لاعبا) لم يقدموا الإضافة المرجوة، باستثناء لاعب أو اثنين مقابل التخلي عن لاعبين أساسيين، كما استغرب المهتمون لجوء المكتب إلى فسخ عقود ثلاثة لاعبين أياما قليلة بعد التعاقد معهم، هم محمد الطاوس وحسن بويزكار وأحمد السحمودي.

تسريح الركائز الأساسية

ارتكب المكتب المسير أخطاء كبيرة بقيامه بتسريح مجموعة من اللاعبين أو عدم تجديد عقود آخرين ممن كانوا يشكلون النواة الأساسية للفريق في الموسم الماضي.
أغلب هؤلاء اللاعبين أصبحوا اليوم أساسيين في الفرق التي انتقلوا إليها، وهنا نذكر حسين زيدون ويوسف التورابي بالنادي القنيطري، وأمين لشهب بالمغرب الفاسي، وعبد الصمد رفيق بالمغرب التطواني، وقبلهم إبراهيم البزغودي بأولمبيك خريبكة، وأحمد الصادق باتحاد المحمدية.
ورغم أن أغلب اللاعبين كانوا مستعدين لتجديد عقودهم، إلا أن إدارة الفريق، تجاهلتهم، وتعاقدت مع لاعبين آخرين مقابل مبالغ هائلة، دون أن يتمكنوا من فرض أنفسهم في التشكيلة الأساسية.

عقد احتضان وديون معلقة

عاش الفريق نقصا كبيرا في السيولة إلى أن توصل بمنحة الجامعة وبعدها تم تجديد عقد الاحتضان من قبل المجمع الشريف للفوسفاط، لكن لموسم واحد فقط، الفريق سيتوصل بمنحة مالية قيمتها مليار وستمائة مليون سنتيم ومطالب بتسوية ديون قدرها 430 مليون سنتيم، وإذا ما أضيفت إليها منحة الجامعة فإن مداخيل الفريق لن تتعدى مليارا وثمانمائة مليون في الموسم الجاري.
مقاطعة الجمهور

أمام توالي الهزات والكبوات وفي غياب آذان تصغي إلى مطالبه لم يجد فصيل «الشارك» الداعم والمساند للفريق في أحلك الظروف، بدا من مغادرة المدرجات ومقاطعة المباريات، وهنا ازداد الوضع سوءا واتسعت الهوة بين الفريق ومناصريه، وبالأرقام فإن الفريق تضرر كثيرا جراء مقاطعة جماهيره للمباريات، ففي مباراة اتحاد الخميسات لم يؤد ثمن التذكرة (20 درهما) سوى 220 متفرجا تركوا في خزينة الفريق 4400 درهم لا تكفي لتغطية أقل من نصف مصاريف المباراة.  

استقالتان…بداية النزيف

توصل المكتب المسير باستقالة من نائب الرئيس عبد الفتاح الحفيان وبعدها بأيام وضع جمال اللون، النائب السادس للرئيس، استقالته كذلك، رفضت الاستقالتان من قبل «المكتب المسير» وتشبث بهما نائبا الرئيس، وقبل ذلك هدد أعضاء آخرون بتقديم استقالتهم ومغادرة الفريق ويقال إن استقالات أخرى في الطريق…

الحفيان: لا أرغب المشاركة في تدمير الفريق

قال عبد الفتاح الحفيان، نائب رئيس أولمبيك آسفي، في رسالة استقالته إلى رئيس الفريق «أتقدم باستقالتي من مهمة التسيير بالفريق تعبيرا على الطريقة التي تدبر بها أمور الفريق وغياب الفكر التشاركي لدى أغلب الأعضاء وعدم الانسجام بين مكونات النادي الشيء الذي خلص إلى الوضعية الكارثية الحالية».
وتابع الحفيان «إن استقالتي هذه تعبر بجلاء على أنني لا أرغب في المشاركة والمساهمة في تدمير نادي أولمبيك آسفي الذي هو ملك لكل أبناء آسفي المناضلة».

إعداد حسن الرفيق (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق