fbpx
الصباح السياسي

المجلس الدستوري يصحح أخطاء “بيجيدي” الانتخابية

لم يقتصر المجلس الدستوري في حكمه الأخير على رفض الطعن الذي تقدم به حزب رئيس الحكومة في فوز مرشح الأصالة والمعاصرة بالانتخابات الجزئية بسيدي إفني، فبالإضافة إلى تبرئة رفاق مصطفى بكوري من تهمة استعمال المال الحرام، حرص قضاة المجلس على تصحيح أخطاء “بيجيدي” الانتخابية ورفض تصوره لضوابط الحملة الانتخابية وعملية الاقتراع.  
واعتبر المجلس، في القرار رقم 14/945 الصادر الجمعة الماضي، أن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ينص على أن السلطة الإدارية المحلية تقوم بتعيين أماكن خاصة تعلق بها الإعلانات الانتخابية، وتخصص في كل من هذه الأماكن مساحات متساوية للمترشحين (المادة 32)، وأنه يحظر تعليق إعلانات انتخابية خارج الأماكن المعينة لذلك، ولو كانت في شكل ملصقات مدموغة (المادة 33). كما أوضح أن المترشحين الذين يرغبون، خلال حملاتهم الانتخابية، في استعمال مسيرات أو مواكب متنقلة تحمل لافتات انتخابية يجب عليهم أن يقدموا إشعارا مكتوبا في هذا الشأن إلى السلطة الإدارية المحلية، ويقدم هذا التصريح من لدن المترشح قبل موعد انطلاق المسيرة أو الموكب بأربع وعشرين ساعة على الأقل، ويبين فيه ساعة انطلاق المسيرة أو الموكب الانتخابي وساعة انتهائه وكذا المسار الذي سيمر منه (المادة34).
وبغض النظر عن المادة 33 المذكورة التي تمنع، تعليق إعلانات انتخابية خارج الأماكن الخاصة التي تعينها السلطة الإدارية المحلية، فإن المجلس أوضح، ردا على اتهام مرشح  “بيجيدي” لمرشح “البام” بتعليق ملصقاته خارح المكان المحدد لها قانونا، بأن “ليس في القانون ما يحول دون قيام المرشحين بدعوة الناخبين إلى حضور التجمعات الانتخابية التي ينظمونها، باعتبارها وسيلة للتواصل بين المرشحين والناخبين، من خلال لافتات تعلق في أماكن معنية، ولفترة زمنية قصيرة، وبعد إشعار السلطة الإدارية المحلية بذلك، على غرار ما تسمح به المادة 34 من القانون التنظيمي المذكور بخصوص المسيرات والمواكب المتنقلة”.
كما ذكر المجلس الدستوري في حيثيات قراره أنه “إذا كانت ملصقات انتخابية تتعلق بالمطعون في انتخابه، تم تعليقها في الأماكن الستة المخصصة لباقي المرشحين، وكانت موضوع شكاية من قبل الطاعن، فإن هذه الشكاية تم حفظها من طرف النيابة العامة لعدم معرفة فاعلها، بالإضافة إلى كون الملصقات المذكورة تم نزعها من طرف السلطة الإدارية المحلية في اليوم نفسه، “مما تكون معه نسبة هذه المخالفة إلى المطعون في انتخابه غير ثابتة، كما لم يكن لها تأثير بيِّن على الناخبين”.
وبخصوص اتهام المرشح الفائز بتمديد الحملة الانتخابية إلى ما بعد منتصف ليلة يوم إجراء الاقتراع، أوضح قضاة المجلس في قرارهم أن الجهة الطاعنة لم تدل بما يثبت ذلك، وأن الشكاية موضوع المحضر المنجز من طرف الضابطة القضائية بمركز سيدي إفني بتاريخ 24 أبريل 2014 تحت عدد 343، تقرر بشأنها “الاقتصار على المتابعة من أجل الضرب والجرح في حق بعض الأشخاص والحفظ فيما يخص الباقي للإنكار وانعدام الحجة، مما يكون معه هذا الادعاء غير مبني على أساس”.
أما في ما يتعلق بتهمة توزيع الأموال من قبل أحد مناصري المطعون في انتخابه، فقد لاحظ المجلس أن ملف القضية ليس فيه ما يثبت وجود علاقة بين المطعون في انتخابه ومحاولة شراء أصوات الناخبين، فضلا عن أن الحكم الذي صدر في حقه، ماي الماضي، في الملف رقم 2014/ 140 غير نهائي.
ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى