fbpx
وطنية

الفرقة الوطنية تحقق مع عائدين من ليبيا

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن عائدين من ليبيا في الأيام القليلة الماضية قضوا ساعات طويلة في التحقيق، وصلت بالنسبة إلى بعضهم إلى 12 ساعة دون أكل أو شرب. وقالت المصادر ذاتها إن مجموعة من العائدين عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، خاصة الذين قضوا أزيد من سنة في ليبيا، يخضعون لتحقيقات مكثفة بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمعاريف، شملت انتماءاتهم وأسباب سفرهم إلى ليبيا، والحرف التي يتقنونها، والأجور والتدرب على الأسلحة، والاحتكاك بعناصر إرهابية في المدن الليبية، وغيرها من الأسئلة التي تدخل في إطار الإجراءات الأمنية الاحترازية.
وحسب ما أوردته المصادر ذاتها، فإن أغلب الذين خضعوا لتحقيقات لم يمانعوا أن تحتجزهم الأجهزة الأمنية لساعات لسبب أمني يهم البلاد، إنما احتجوا على الطريقة اللاإنسانية التي عوملوا بها، كما أنهم تركوا جوعى وعطشى، مضيفة أن بعضهم حاول استئذان المحققين للخروج لاقتناء وجبة غذاء أو قنينة ماء معدني إلا أنه لم يسمح لهم بذلك، في الوقت الذي كان فيه المحققون يتناوبون على التحقيق معهم، ويمنحون أنفسهم وقتا للراحة والأكل والشرب والتدخين.
وكان المحققون يقلون العائدين، الذين قضوا أزيد من سنة في ليبيا، عبر حافلات من المطار إلى المعاريف، ويعيدونهم، بعد نهاية التحقيق إلى المطار من أجل استكمال الإجراءات الجمركية، ما يضع بعضهم أمام مشكل التنقل، خاصة الذين يقضون أزيد من 12 ساعة في التحقيق، وضمنهم ركاب طائرة عادت الجمعة الماضي من ليبيا، حطت بمطار محمد الخامس في الساعة الثالثة والنصف، وانطلقت التحقيقات مع ركابها في الساعة الرابعة عصرا ولم تنته إلا في الساعة الثالثة صباحا.
ولم يكن العائدون، الذين قضوا أزيد من سنة في ليبيا المستهدفين وحدهم من هذه التحقيقات، بل شملت التحقيقات التي تدخل في إطار الإجراءات الاحترازية، والضربات الاستباقية لأي عمليات إرهابية تستهدف أمن البلاد، جميع ركاب الطائرات المقبلة من ليبيا، إذ خصص لهؤلاء ممرات خاصة، وصفها بعضهم بالضيقة، والمحاصرة من كل جانب، بغرض إخضاع جميع الركاب إلى تفتيش دقيق، يبدأ بنزع أحذيتهم وتمريرها عبر سكانيرات، قبل إخضاع الراكب لتفتيش شخصي دقيق ثم تفتيش حقائبه، كما خضع الركاب لفحص البصمات، قبل أن يقسم الركاب، حسب شكوك الأمنيين، إلى قسم يخضع لتحقيق بسيط، وآخرون ينقلون إلى مقر الفرقة الوطنية.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى