fbpx
الأولى

انطلاق محاكمة خلية كالادمير “التكفيرية”

تنطلق، اليوم (الخميس)، بملحقة سلا، المكلفة بقضايا الإرهاب، أولى جلسات محاكمة الخلية الإرهابية التي يتزعمها عسكري مغربي يحمل الجنسية الإسبانية، قضى في الجيش الإسباني سبع سنوات، قبل أن يقدم استقالته

إلى جانب 18 متهما من أجل تكوين عصابة لارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وإقناع الغير وتحريضه على ارتكاب أفعال إرهابية وتقديم مساعدة نقدية عمدا، لمن يرتكب أفعالا إرهابية وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها. وهي الخلية التي أعلن عن تفكيكها في 25 يناير الماضي.
ووقفت التحقيقات التفصيلية التي انطلقت مع المتهمين في فبراير الماضي، على الفكر التكفيري الذي يحمله أعضاؤها، للنظام والحكومة والمؤسسات، خاصة بالنسبة إلى زعيمها الذي كان يرفض إدماج أبنائه في التعليم لتشعبه بالفكر التكفيري.
وكان زعيم الخلية، ويدعى جمال كالادمير، يعيش في مليلية المحتلة، وشغل منصب عريف في الجيش الإسباني في الفترة المتراوحة بين 1998 و2006، احتك بالأمير التكفيري لمجموعة التوحيد بمليلية، الملقب بمحمد علال محمد، المغربي الأصل الإسباني الجنسية، ونهل من الفكر الجهادي، ما دفعه إلى التأثر بفتواه، ليقدم استقالته من الجيش الإسباني، ويلتحق بالخلية الجهادية التي كانت تطلق على نفسها «التوحيد»، التي أعلن عن تفكيكها من قبل السلطات المغربية في ماي 2013. وبعد اعتقال زعيمها محمد بالي، غادر مليلية والتحق بالناظور وبالضبط في فرخانة، ليكمل مسارا بدأه زعيمه ويسير في الدرب نفسه لتحقيق الأهداف ذاتها، فاستقر بالمدينة وشرع في استقطاب وتجنيد الأعضاء الذين كانوا في محيط خلية «الموحدين»، ونسق أعماله مع طالب جامعي يدرس بكلية الشريعة بفاس، ويدعى زيدان، وهو المشتبه فيه الذي كان يعتبر منظرا جهاديا. وكان الطالب الجامعي مرتبطا بدوره بمجموعة المسمى عبد الفتاح بوحفاص، والذي يطلق على نفسه في مواقع التواصل الاجتماعي «أبو حفص المغربي»، وكان عسكريا سابقا التحق في يونيو 2012 بمعسكرات شمال مالي مع جماعة «التوحيد والجهاد»، وهي الحركة التي ظهرت في غرب إفريقيا، بعد انفصالها عن جماعة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكانت وراء العديد من الاختطافات والحوادث الإرهابية.

انطلق زعيم الخلية كالادمير الذي سبق أن التحق بمعسكرات القاعدة بأفغانستان وباكستان وتلقى تداريب شبه العسكرية هناك، يخطط رفقة نائبه لتأطير الأتباع وشحنهم بالفكر الجهادي الذي يعد زيدان أحد منظريه، وكانت الخطة البيداغوجية متمثلة في الشروع أولا في تكفير السلطات العمومية بالاعتماد على منشورات القاعدة ومناهجها، سيما كتاب “إعزاز الإسلام” لصاحبه زعيم القاعدة أيمن الظواهري، كما كانا يغذيان ذاكرة أتباعهم بتسجيلات سمعية ومرئية تدعو إلى الجهاد وتستشرف “النصر المنتظر”، وتستعرض في ذلك مجمل العمليات التي يقوم بها “الاستشهاديون” خصوصا الانتحارية.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى