fbpx
أسواق

توقعات بارتفاع أجور القطاع الخاص

كشفت نتائج التحقيق السنوي حول الأجور الذي يطلقه مكتب الدراسات “ديور”، توقعات بارتفاع أجور القطاع الخاص، بنسبة تتراوح بين 4 و5 في المائة بنهاية السنة الجارية، إذ شمل التحقيق الذي أنجز بشراكة مع مكتب الاستشارات “ميرسر” 120 مقاولة، مقابل 114 مقاولة خلال السنة الماضية، عبر الاعتماد على 24 ألفا و105 معطيات مستقلة حول الأجور، مقارنة مع 16 ألفا و375 معطيات تم جمعها خلال التحقيق المنجز برسم السنة الماضية.
وركز مكتب الدراسات في التحقيق السنوي الثامن عشر حول الأجور، على المقاولات الفاعلة في قطاع التكنولوجيات الحديثة، التي تطورت حصتها في العينة المختارة من المقاولات، على حساب تلك التي تنشط في القطاعات الاستهلاكية، علما أن نسبة المقاولات المغربية لم تتجاوز 10 في المائة من العينة المذكورة، بينما استقرت نسبة مشاركة المقاولات الأمريكية والفرنسية، على التوالي، عند 34 و15 في المائة.
وتوجه التحقيق إلى 500 منصب شغل محدد، بالاعتماد على مؤشر تقييم مناصب الشغل الدولية “IPE”، الذي يسمح بتقييم مسؤولية الموظف داخل منظومة الشغل، وحجم مساهمته في الموارد البشرية داخل المقاولة، فيما توقع ارتفاعا في الأجور خلال السنة المقبلة أيضا، بالاستناد إلى استطلاع للرأي يفسر فيه 94 في المائة من المستجوبين الزيادة في الأجور بتطور أدائهم المهني الخاص، بينما يعزو 68 في المائة الزيادة إلى موقع أجرهم في الكتلة الأجرية بالمقاولة.
ويفيد الاستطلاع، ربط 60 في المائة من المستجوبين الزيادة في الأجور بأداء المقاولة، و54 في المائة منهم بموقعها في السوق، فيما يؤكد 48 في المائة من المستجوبين مسؤولية التضخم عن رفع الأجور، بينما يفسر 34 في المائة الزيادة بمستوى المنصب في السلم الوظيفي داخل المقاولة، و12 في المائة منهم بالأقدمية في العمل، علما أن معامل التغير الفردي في إجمالي التعويضات، تطورت نسبيا من زائد 5 في المائة خلال السنة الماضية إلى زائد 10 في المائة برسم السنة الجارية، إذ امتد معامل التغيير ليشمل إلى جانب مناصب المسؤولية والمناصب التجارية، مجموع مناصب الشغل داخل المقاولات.
واعتمد التحقيق حول الأجور مقارنة قطاعية، خلصت إلى تركز الزيادات في الأجور والتعويضات بقطاع الطاقة، على حساب القطاعات والمجالات الاقتصادية الأخرى، فيما تطورت أجور مديري المبيعات بزائد 11.1 في المائة، مقارنة مع السنة الماضية، متبوعين بمديري الموارد البشرية بزائد 7.2 في المائة، والمديرين القانونيين بزائد 6.2 في المائة.
وأشار التحقيق من جهة أخرى، إلى استمرار تسجيل تفاوت في متوسط الأجور لصالح القطاع العام، على حساب نظيره الخاص، إذ يتشابه الوضع بالمغرب في هذا الشأن، مع الوضع القائم في بعض الدول المتقدمة، على رأسها فرنسا، التي يتقاضى موظفو قطاعها الخاص أجورا أقل من تلك التي يتقاضاها موظفو القطاع العام، الذي يصل متوسط الأجور به ألفا و770 أورو، فيما يتراجع الأجر إلى ألف و563  أورو في المقاولات الخاصة، حسب إحصائيات 2010.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق