fbpx
وطنية

الداخلية تدخل خط إحياء حزب الاتحاد الوطني

كشفت مصادر مطلعة لـ»الصباح» أن وزارة الداخلية سلمت وصل الإيداع لمسؤولي حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، بعد دخول تيار أحمد الزايدي على الخط، لتسوية خلافات كانت قد نشأت بين مجموعتين داخل الحزب، بشأن التمثيلية القانونية. وقالت المصادر ذاتها إن اتصالات باشرتها قيادة تيار «الانفتاح والديمقراطية»، التي يقودها أحمد الزايدي، أفضت إلى إنهاء الخلافات داخل الاتحاد الوطني، ما جعل وزارة الداخلية ترفع يدها على ملف الحزب، وتصدر تصريحا باسم الاتحاد، من أجل استئناف نشاطاته الحزبية والسياسية، في أفق عقد مؤتمر الحزب، المقرر دجنبر المقبل.
وقالت المصادر ذاتها إن مجموعة من البرلمانيين المحسوبين على تيار أحمد الزايدي، ربطوا اتصالات مع وزارة الداخلية، من أجل تسوية قانونية لملف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، مشيرة إلى أنه بالموازاة مع هذه الاتصالات، جرت مصالحة داخل الحزب، انتهت بالاتفاق على تقديم ملف وحيد، إلى مصالح الإدارة الترابية، من أجل الحصول على وصل الإيداع، ليبدأ النقاش، تقول المصادر نفسها، حول عملية الاندماج داخل الاتحاد الوطني، وهو ما تأكد بعض اجتماع المجلس الوطني للحزب، الذي قرر تفويض قيادة الاتحاد الوطني، سلطة تدبير المرحلة المقبلة، بما فيها التحضير لمراجعة الخط السياسي والتنظيمي للحزب.
وفي السياق ذاتها، أكدت مصادر «الصباح» أن الكاتب الأول السابق للحزب، محمد اليازغي، طلب مهمة للتفكير، قبل إبداء رأيه في المبادرة، مضيفة أن الاجتماع الذي احتضنه بيت اليازغي، كان بهدف إخبار الأخير بتفاصيل المبادرة، التي بدأ التحضير لها في سرية تامة، قبل ثلاثة أشهر، من قبل مجموعة من النواب البرلمانيين، المنتمين إلى الفريق الاشتراكي، مشيرة إلى أن تردد اليازغي، مرده إلى وجود تيارات مختلفة تسعى إلى الانخراط في فكرة إحياء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، منها جزء من الفدرالية الديمقراطية للشغل، وتيار قوي داخل الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، وكذا قواعد اتحادية قديمة، غادرت الاتحاد الاشتراكي.
ويراهن مجموعة من البرلمانيين الذي يقفون وراء الفكرة، وبينهم أحمد الزايدي وأحمد رضا الشامي وعبد العالي دومو ومجموعة البرلمانيين الشباب، على فكرة إحياء حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وفق مشروع جماعي يشارك فيه كافة الغاضبين داخل الاتحاد الاشتراكي، ذلك أن استعادة تنظيمات الاتحاد الوطني، تبقى مغرية بالنسبة إلى كثير من الاتحاديين، رغم أن الفكرة تتطلب مراجعة الخط السياسي، وإعادة إحياء الحزب بناء على شراكة، وفتح الباب أمام مجموعة من الأطر الاتحادية، التي غابت عن المشهد التنظيمي والحزبي داخل الاتحاد الاشتراكي، بسبب الصراعات التنظيمية والشخصية التي عرفها الاتحاد في الفترة الأخيرة.
ووصلت العلاقة بين تيار الزايدي وإدريس لشكر، حالة القطيعة التامة بعد أن تجددت الصراعات حول انتخاب الهياكل الحزبية الإقليمية، ودخول المكتب السياسي على الخط، من أجل تعيين كتاب محليين وإقليميين، ضدا على انتخاب آخرين موالين لتيار الزايدي، وهي الواقعة التي تكررت بعدد من الفروع الحزبية، في ظل غياب مساعي تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق