fbpx
الأولى

مواجهات دامية بفاس عشية العيد

fesأصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة، وكسرت الواجهات الأمامية للعديد من الحافلات والسيارات، السبت الماضي، بعد هجوم مجموعة من الأشخاص بالأسلحة البيضاء و الحجارة على سوق لبيع الأغنام بمنطقة بنسودة بالمدينة.

وكشفت مجموعة من الفيديوهات المنشورة على موقع «يوتوب» و«فيسبوك» وبعض المواقع الإلكترونية، حالة الفوضى التي أثارتها مجموعة من الأشخاص، بعد أن هجموا على بائعي الأغنام بداعي غلائها. وأظهرت مقاطع مصورة هروب أصحاب شاحنات وسيارات بها أغنام بعد أن أمطرهم عشرات الأشخاص، أغلبهم قاصرون، بالحجارة، وبوابل من السب والشتم، ما خلق حالة فوضى، تسببت في وقوع بعض الحوادث، بعد أن حاول بعض السائقين تفادي الحجارة التي كانت تنهال على رؤوسهم.
يظهر مقطع فيديو إصابة أحد الأشخاص بجروح بعد أن صدمته شاحنة كان صاحبها يسير بسرعة فائقة خوفا من إيقافه والاعتداء عليه، من قبل مهاجمي السوق، قبل أن يصطدم بسيارة لنقل الأمتعة كانت مركونة، لتتعالى أصوات بعض المتجمعين بالمكان الذين تحدثوا عن موت شخص أصيب خلال الحادث، غير أن أشخاصا تدخلوا وانتشلوه وهو مدرج في دمائه ، دون أن يعرف مصيره وما إذا كان المتهمون اعتدوا عليه أو اتصلوا بسيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى.
  وأظهرت الفيديوهات المنشورة غيابا تاما لرجال الأمن خلال جميع أطوار الهجوم الذي دام أكثر من عشر دقائق زرع خلالها الرعب في صفوف بائعي الأغنام و”الشناقة”، خصوصا الذين كانوا مستهدفين بالهجوم بداعي رفعهم ثمن الأضحية الذي يتجاوز إمكانية وقدرات المواطنين، قبل أن تظهرعناصر أمنية التي بدا أنها لا حول ولا قوة لها، أمام عشرات الأشخاص الذين وصفهم البعض، حسب أحد التسجيلات، ب “الداعشيين”.
وأخلي السوق من باعة الأغنام، حسب ما يظهر من الأشرطة المسجلة التي تكشف هروب جماعي لأصحاب الشاحنات والسيارات والدراجات النارية، قبل أن يتفرق المهاجمون بين أزقة الأحياء المجاورة وبعضهم، كما يظهر، كان يحمل سكينا ما خلف حالة رعب في نفوس المواطنين.
وعلمت “الصباح” أن الحادث استنفر رجال الأمن الذين انتقلوا إلى المكان وفتحوا بحثا في الموضوع، رجح فرضية غلاء أثمنة الأكباش كانت الشرارة الأولى وراء الهجوم على السوق. ومن المنتظر أن تبدأ حملة اعتقالات بعد مشاهدة الأشرطة والتعرف على هويات بعض الأشخاص الواردين فيها، خاصة أن الحادث خلف حالة فزع في صفوف المواطنين.
للإشارة، فإن فاس تشهد العديد من حالات “التسيب”، إذ بين الفينة والأخرى ينفجر مشكل أمني كبير، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول المقاربة الأمنية المعتمدة في المدينة، ومدى نجاعتها.
الصديق بوكزول

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى