fbpx
وطنية

الأغلبية تتهم المعارضة بتعطيل عمل البرلمان

اتهمت الأغلبية البرلمانية أحزاب المعارضة بالمسؤولية عن تأخير البطء التشريعي، بسبب تأجيلاتها المتكررة لاجتماعات اللجان النيابية، خلال الفترة ما بين الدورتين. وانتقدت فرق الأغلبية بمجلس النواب، ما وصفته بـ”طلبات التأجيل المتكررة التي تتقدم بها بعض الفرق النيابية، لدى اللجان النيابية ما بين الدورتين، الأمر الذي يربك السير العادي لأشغال اللجان الدائمة، ويؤثر سلبا على الأداء التشريعي للمجلس، ويتسبب في تراكم النصوص قيد الدراسة والتصويت، والقضايا والمواضيع المطروحة على المجتمع”.
وسجلت الفرق النيابية أن تباطؤ الأداء التشريعي داخل البرلمان، تتحمل مسؤوليته فرق المعارضة التي طالما اتهمت الأغلبية، بترهيب التشريعات، ودعت الفرق والمجموعات النيابية، المساندة للتحالف الحكومي، “إلى مضاعفة الجهود للرقي بالعمل التشريعي والرقابي، وتوفير الأجواء الملائمة للاشتغال وتدبير الزمن البرلماني التدبير الأمثل”، في تلميح إلى المشاكل التي عاشتها بعض فرق المعارضة، وكان آخرها الصراع على رئاسة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بين إدريس لشكر وأحمد الزايدي، والذي أخر استئناف دورة البرلمان أكثر من نصف شهر، بعدما طالب رئيس المجلس، المنتخب حديثا، رشيد الطالبي العلمي، بمنح الفريق وقتا كافيا لحل مشاكله الداخلية.
وجرت العادة أن تتهم فرق المعارضة الأغلبية الحكومية بتأخير وبطء التشريع، وهي الاتهامات التي لم تخل منها بيانات حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، تحديدا.
وفي السياق ذاتها، كشفت مصادر لـ”الصباح” أن تضمين هذه العبارة في بلاغ الأغلبية البرلمانية، يروم إثارة مسؤولية أحزاب المعارضة، عما يعرف الأداء التشريعي من تباطؤ، مضيفة أن هذه القضية استغلتها المعارضة، خلال الدورة التشريعية الماضية، من أجل ضرب الحكومة، رغم أن كثيرا من المواقف أبانت عدم جدية بعض مكونات المعارضة الحكومية، في التعاطي مع العمل البرلماني، كما هو الشأن بالنسبة إلى واقعة لجنة مراقبة صرف الميزانية، التي طالبت المعارضة بتشكيلها وتخلت عنها، ولم تقدم أي مرشح لرئاستها، التي عادت إلى العدالة والتنمية.
وتوجد القوانين الانتخابية والقانون التنظيمي للجهات، على رأس القوانين التنظيمية ضمن أجندة الدخول البرلماني الجديد، بالمقابل. يتضمن المخطط التشريعي الذي أعلنته الحكومية، وبدأت في تنزيل بعض مقتضياته في شكل قوانين ونصوص تنظيمية، مستوحاة من جوهر الدستور، 13 قانونا تنظيميا، ونصوصا تتعلق بمراجعة القوانين المتعلقة بالمؤسسات ذات الصلة بالحقوق والحريات والحكامة وعددها سبعة قوانين، إلى جانب القوانين ذات الصلة بالتدابير التشريعية المندرجة في إطار ملاءمة الترسانة القانونية مع مقتضيات الدستور (19 نصا قانونيا)، إضافة إلى 286 نصا قانونيا ذا صلة بتنفيذ السياسات القطاعية.
بالمقابل، تشتكي فرق المعارضة، غياب مواكبة حكومية لعمل البرلمان، واستمرار غياب الوزراء عن الجلسات المخصصة لمناقشة القوانين، واعتمادهم مبدأ المناولة في الإجابة عن الأسئلة، من خلال تكليف وزراء لا علاقة لهم بالقطاع، بتلاوة إجابات دون تقديم تفسيرات وافية، علاوة على اشتغال الحكومة بأسلوب الأغلبية العددية في تمرير القوانين، ضدا على تعديلات المعارضة.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى