fbpx
حوادث

تطورات في ملف اختلالات مالية في مشاريع بوجدة

أثارت مبالغ الكفالات الضخمة المفروضة على المتابعين أمام جرائم الأموال بفاس، في ملف «الجماعة الحضرية لوجدة»، ردود فعل قوية ومتباينة في ظل تهديد بعضهم بعدم أدائها وما يمكن أن يطرح ذلك من إمكانية الاعتقال، خاصة بالنسبة لبرلمانيين متابعين، ما يطرح سؤالا عريضا حول توفر ضمانات الحضور لديهما وهما الموكول إليها التشريع بالبرلمان كغرفة دستورية.  وحدد قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال باستئنافية فاس، ما بين 10 و100 مليون سنتيم، مبالغ كفالات عدة متابعين في ملف اختلالات مالية عرفتها مشاريع تنموية بوجدة، بينهم برلمانيان منتميان إلى حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، وبرلماني سابق رئيس سابق للجماعة الحضرية بوجدة، وموظفين مسؤولين بها ومقاولين، ما سيضخ أكثر من 300 مليون سنتيم بصندوق المحكمة.
وتفاوتت قيمة الكفالة من متهم إلى آخر من مجموع 16 متهما في هذا الملف الأضخم، حسب درجة ضلوعه في تلك الاختلالات والاختلاسات التي حددها تقرير لقضاة المجلس الجهوي للحسابات بوجدة، فيما لم تستبعد مصادر «الصباح»، احتمال اعتقال المتهمين الذين لم يؤذوا تلك المبالغ المحددة، بعد الجلسة المقبلة للتحقيق تفصيليا معهم في 9 دجنبر المقبل، بعد تأجيل ذلك الثلاثاء الماضي.
وسيؤدي مدير شركة حازت نسبة مهمة من الصفقات المشكوك في سلامة إجراءاتها وأشغالها، 100 مليون سنتيم كفالة السراح الأكبر من نوعها، متبوعا برئيس سابق للبلدية بكفالة 80 مليون سنتيم، وبرلماني من حزب «البام» مسير شركة للأشغال (30 مليون سنتيم)، ومهندس رئيس القسم التقني للجماعة الحضرية بوجدة (20 مليون) وبرلماني استقلالي رئيس الجماعة (10 ملايين سنتيم).
ويتابع في هذا الملف الأضخم من نوعه عددا وقيمة، 16 متهما بينهم إضافة إلى من سبق ذكرهم، 5 مهندسين بالجماعة أحدهم يرأس قسمها التقني، وموظفين اثنين بها ورئيس مختبر للدراسات والتجارب، ومسيرين وممثلين ل6 شركات رست عليها بعض من الصفقات المشتبه في وجود خروقات قانونية بها، بعدما شاركوا في عملية السمسرة واستفادوا بنسب متفاوتة من تلك المشاريع.  
ويتابع المتهمون لأجل «تبديد واختلاس أموال عمومية» فاقت قيمتها 30 مليون و281 ألف درهم، دون احتساب الخسارة الناتجة عن تسلم شاحنتين رافعتين غير مطابقتين للمواصفات التقنية المحددة بموجب الصفقة المبرمة في المجال، ما أسفر عن أداء قيمة خصائص تقنية غير متوفرة في الشاحنتين موضوع تقرير للمجلس الجهوي للحسابات بوجدة وجه إلى وزير العدل قبل سنتين.
ويحقق القاضي المكلف بالبت في الملف الذي حضر كل المتهمين فيه أمامه باستثناء رئيس سابق أدلى دفاعه بما يفيد مرضه، في مدى ضلوعه في تلك الاختلالات واختلاس نحو 225 ألف درهم من خلال تصفية والأمر بأداء مبالغ تفوق قيمة الأشغال المنجزة، وتبديد نحو 4 ملايين و170 ألف درهم فوتت على البلدية عبر تنفيذ صفقات بتوازناتها المالية اختلال وإخلال بمبدأ المنافسة.
ويتابع البرلماني «ع. ن. ب» صاحب شركة للأشغال، على خلفية صفقتين رست على شركته لإنجاز أشغال طرق بالجماعة الحضرية لوجدة، الأولى قيمتها 6 ملايين و84 ألف درهم لتهيئة زنقة بحي سيدي إدريس، والثانية قيمتها نحو 30 ألف درهم لتهيئة زنقة الكونغو وسلمت أشغالها في 26 يونيو 2010، قبل أن يسجل قضاة المجلس الجهوي للحسابات، ملاحظاتهم بخصوصهما.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن المجلس المذكور لاحظ عدم تطابق أشغال الصفقة لدفتر الشروط الخاصة ما أدى إلى أداء الجماعة مبلغا غير مبرر قدر ب929 ألف درهم، مشيرة إلى أن الاختلالات طالت نحو 29 صفقة ما أدى إلى اختلال في توازنها المالي ويعتبر إخلالا بمبدأ المنافسة وحمل الجماعة الحضرية لوجدة خسائر مادية جسيمة تدخل ضمن خانة تبديد المال العام.
وأفضت الخبرة التقنية التي أجريت على عدة طرقات موضوع تلك الصفقات التي أبرمتها الجماعة الحضرية لوجدة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2006 و2010 بقيمة 240 مليون درهم، إلى الوقوف على أداء الجماعة مبالغ مهمة غير مبررة، إضافة إلى تسجيل تغييرات همت 7 صفقات لمقاولة واحدة أي نحو نصف الصفقات المسندة إلى هذه المقاولة التي حازت لوحدها 15 صفقة.
حميد الأبيض (فاس) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق