fbpx
ملف الصباح

إصلاحات اجتماعية بحسابات انتخابية

بتعيين حكومة بنكيران، مستهل 2012، اتسعت آمال المغاربة في القطع مع زمن تراكم الانتظارات الاجتماعية، وخرجت البلاد من إعصار ربيع 2011، الذي مازال يحتجز داخل متاهاته عددا من دول المنطقة، بدستور ينهي سنوات تعاقب حكومات أجمعت أحزابها على تأجيل الإصلاح. لكن مع توالي أشهر الولاية الحالية، اتضح شيئا فشيئا أن بنكيران وحلفاءه، في النسخة الأولى من الحكومة كما في الثانية، لم يتمكنوا من كسر جليد الأوراش الاجتماعية الملحة، وبدأت تلوح في الأفق سيناريوهات العودة إلى الصفر في أكثر الملفات مدعاة للإصلاح، خاصة ذات التأثير في المعاش اليومي للمواطنين.
لم تكترث الحكومة بالأصوات التي تعالت محذرة من مغبة التأخر في تنزيل الدستور ودخلت في معارك سياسية تتبادل فيها السباب مع أحزاب المعارضة، تاركة 20 قانونا تنظيميا لمقتضيات الدستور الجديد في قاعة الانتظار، إلى حد يمكن القول إنها في الطريق نحو فشل دستوري بين.
لكن حسابات بنكيران السياسية دفعته إلى المجازفة بتأجيل أكبر الإصلاحات الاجتماعية، إلى السنة المقبلة، التي ستكون سنة سياسية بامتياز، على اعتبار أنها ستشهد إجراء الانتخابات الجهوية والمحلية، في محاولة منه لضرب عصفورين بحجر واحد، ووضع المعارضة أمام الأمر الواقع، إما أن تسهل مأموريته في البرلمان، وإما سيعلق عليها أسباب كل فشل في تنفيذ وعوده الانتخابية.      
ي.ق

    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى