fbpx
وطنية

“بيجيدي” يخطط للتموقع في البوادي

شرعت قيادة حزب العدالة والتنمية في بلورة بدائل للحفاظ على مواقع الحزب في المدن والحواضر الكبرى، والتوسع داخل العالم القروي، تحسبا لأي تراجع انتخابي محتمل خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ولجأت القيادة إلى الاستعانة بالتنظيم الشبيبي للحزب لاختراق العالم القروي بإنشائه فروعا له بالعديد من المناطق القروية، لتأسيس قاعدة حزبية تمكنه من توسيع دائرة الاستقطاب والوجود داخل القرى.
وقالت مصادر مقربة من الحزب إن القيادة أصبحت منشغلة بموقع الحزب الانتخابي، بعد فشله في قطف ثمار الخطة التي بلورها خلال الانتخابات الجماعية لـ 2009  لتعزيز تموقعه في العالم القروي. وأضافت المصادر نفسها أن قيادة العدالة والتنمية بدأت في بلورة سيناريوهات بديلة تمكنها من التقدم داخل القرى والبوادي، إلى جانب الاحتفاظ بمواقعها في المدن، مُوضحة أن هذه المخاوف تعززت بمخاوف فقدان مقاعد انتخابية في الحواضر جراء  قيادة الحزب للتجربة الحكومية الحالية لأول مرة في تاريخه السياسي، والتي أدت إلى النيل من شعبيته ووزنه الانتخابي.
وأكدت المصادر ذاتها أن المعركة التي خاضها الحزب ضد إشراف الداخلية على الانتخابات، تفسر في جزء منها بمخاوف الحزب من توظيف  الداخلية لتأثيرها ونفوذها السائد في العالم القروي، بما يحول دون تقدم العدالة والتنمية في هذا الوسط، في إطار تحقيق التوازنات الانتخابية.
وتتخوف قيادة الحزب من استمرار ما تُسميه منطق التحكم في الانتخابات في البوادي والقرى وبالتالي تكرار سيناريو الانتخابات الجماعية لسنة 2009، التي سحق فيها حزب الأصالة والمعاصرة الحديث النشأة آنذاك، خصومه السياسيين في مقدمتهم العدالة والتنمية، بفوزه بأغلبية المقاعد والأصوات خلال الانتخابات الجماعية.
وكانت قيادة العدالة والتنمية أعدت سنة 2009، إستراتيجية لاختراق العالم القروي، دون أن تتمكن من تحقيق النتائج المنتظرة، إذ لم تؤد هذه  الخطة إلى تحقيق اختراق يًذكر في الجماعات القروية، ليبقى العالم القروي  من أبرز مكامن ضعف الحزب، الذي يُشرف على تسيير عدد محدود من الجماعات فيه.     
وكان حزب العدالة والتنمية عرف هزات تنظيمية ببعض المناطق القروية، تميزت بانسحاب عدد من أعضائه وقيادييه على المستوى المحلي والجهوي، وهو ما يصدق على  منطقة أربعاء السهول، التي حصل فيها الحزب على نتائج مشرفة خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية، بفضل تعبئة وتكتل عدد من مناضليه بالمنطقة، قبل أن يتراجع الحزب بسبب تردي وضعه التنظيمي فيها، جراء استقطاب بعض الأعيان  المعروفين بترحالهم السياسي، مما أثار غضب واستياء بعض المناضلين السابقين في العدالة والتنمية الذين اضطروا بسبب ذلك إلى تقديم استقالتهم من الحزب.  وتمكن العدالة والتنمية من إيجاد موطئ قدم له في منطقة السهول بفعل  جدية ومصداقية مرشحيه في الانتخابات الجماعية الماضية، الذين التف حولهم السكان، قبل أن تتغير الأمور، ويصبح الحزب قبلة لبعض ذوي النفوذ.  
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى