أسواق

ارتفـاع تعريفـة النقـل البحـري بيـن الضفتيـن

نتائج طلب العروض الثاني أكدت تراجع الناقلين المغاربة وثمن التذكرة يقفز إلى 3 آلاف و650 درهما

تواجه الأسر المغربية المهاجرة بالخارج صعوبة في تغطية تكاليف النقل البحري من أوربا إلى المغرب، بعد ارتفاع تعريفة النقل البحري في الدرجة الاقتصادية إلى 3 آلاف و650 درهما ذهابا وإيابا، بالنسبة إلى الخط البحري الرابط بين الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط، ذلك أن شركتين فقط، خاضعتين للقانون المغربي، تنشطان في هذا الخط البحري، مقابل ثلاث أو أربع شركات إسبانية. وكان الخط البحري الرابط بين الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط يشغل سبع شركات وطنية خلال السنة الماضية، شركتان منها تنشطان في نقل المسافرين، بينما تعمل الشركات الخمس الأخرى في أنشطة الشحن، بما مجموعه 14 باخرة، الأمر الذي يؤكد تراجعا كبيرا لنشاط الفاعلين المغاربة في هذا الخط البحري، بسبب الأزمة الاقتصادية والمنافسة وارتفاع كلفة الفيول والتأمين البحري.
وتفاقمت الوضعية الحالية للنقل البحري للمسافرين بين الضفتين، من خلال نتائج طلب العروض الثاني الذي أطلقته وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك في وقت سابق، يهم استغلال 11 خطا بحريا يربط الموانئ المغربية بنظيرتها الأوربية، إذ عبر خمسة فاعلين فقط عن اهتمامهم بطلب العروض المذكور، قبل أن تختار لجنة وزارية ثلاثة فاعلين فقط من أجل استغلال أهم خط بحري، يربط الجزيرة الخضراء بميناء طنجة المتوسط، يتعلق الأمر بشركة «إف إر إس ماروك»، عبر فرعها الجديد، والوافد الجديد على السوق شركة «إنتر شيبينغ»، وكذا شركة «نافلاين» التي يسيطر مستثمرون مغاربة على رأسمالها كاملا.
 إلى ذلك، تراجعت حصة المملكة في النقل البحري بين الضفتين، بعد أزمة «كوماريت فيري»، إذ عمد عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك ، إلى إطلاق طلب عروض خلال شهر نونبر من السنة الماضية من أجل استغلال 11 خطا بحريا يربط الموانئ المغربية بنظيرتها الأوربية، إذ عبرت بعض الشركات عن اهتمامها، إلا أنها لم تنخرط في تأمين النقل البحري، خصوصا في الخطين البحريين، اللذين يربطان ميناء طنجة المتوسط بالجزيرة الخضراء، وميناءي سيت ومارسيليا الفرنسيين.
وأطلق رباح، طلبا ثانيا للتعبير عن الاهتمام من أجل استغلال خطوط بحرية لنقل الركاب مع أو بدون سيارات والنقل المختلط، بهدف استعادة حصة المغرب في سوق النقل البحرية ورفع مستوى التنافسية، بما يصب في صالح عملية العبور السنوية لمغاربة الخارج، في ظل احتكار الشركات الإسبانية لعملية النقل بعد حجز سفن شركة «كوماريت فيري». وحملت خلال الشروط الواردة في طلب العروض المعلن عنه من قبل الوزارة الوصية، تشجيعا واضحا لدخول شركات مغربية للاستثمار في العملية، إذ نصت هذه الشروط على أن يكون المرشح شركة خاضعة للقانون المغربي، مؤسسة أو في طور التأسيس مع رسم توثيقي في هذه الحالة، كما يتعين أن تعود 50 في المائة من ملكية رأسمال الشركة المرشحة، إلى أشخاص ماديين أو معنويين خاضعين للقانون المغربي، ومسيرة من قبل مستفيدين مغاربة.
وفي السياق ذاته، كان طلب العروض المعلن عنه، أخيرا، على موقع وزارة التجهيز والنقل الالكتروني، قد حدد تاريخ فتح أظرفة المرشحين في 23 من يونيو الماضي، من أجل اختيار الشركات التي ستنخرط في عملية العبور السنوية، وتستغل الخطوط البحرية التي تربط ميناء طنجة المتوسط بموانئ الجزيرة الخضراء وسيت ومارسيليا، وكذا ميناءي برشلونة وجنوة، إلى جانب الخط البحري الذي يصل ميناء الناظور بموانئ ألميريا وسيت وبرشلونة، وكذا ميناءي موتريل أو مالقا، اللذين سيرتبطان أيضا بميناء الحسيمة، ناهيك عن الخطوط البحرية الثلاثة التي ستصل الجزيرة الخضراء بموانئ أكادير والعيون وطرفاية.
ويتيح طلب العروض المذكور للشركات، الترشح لعدة خطوط واقتراح استغلال خط ما في العرض، وكذا إدخال موانئ أخرى غير محددة في الجدول أعلاه، وبإمكان المرشح اقتراح خطوط أخرى غير محددة في طلب العروض، شرط أن يكون مرشحا كذلك لأحد الخطوط موضوع طلب العروض الثاني.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق