ملف الصباح

عائلات تفضل السفر عند العائلة والاكتفاء بـ”أكل الدار”

أسر تحتفظ بعاداتها في السفر وأخرى تبتكر طرقا للاستمتاع بعطلة تخرجها من الروتين

تختلف عادات المغاربة في السفر لقضاء العطلة الصيفية، والأمر غالبا ما يتوقف على ميزانية هؤلاء، ومدى قدرتهم على تحمل نفقات سفر مريح وفخم. لكنها في نهاية المطاف، تقضيها بالاستعانة بطرق قديمة ورثتها عن عائلاتها، أو تبتكر طرقا أخرى،  تساعدها في تحقيق هدفها.

السفر عند العائلة

بعض العائلات، ولأنها مضطرة، تفضل قضاء العطلة عند بعض أفراد عائلتها، إذ تحزم حقائبها في اتجاهها، محاولة توفير مصاريف السكن. من بين تلك العائلات، عائلة المالكي، التي تشد الرحال في كل سنة عند أحد أفراد عائلتها في طنجة، حيث يستمتع أطفالها بمياه الشاطئ، ويغيرون الروتين الذي يتخبطون فيه على مدار السنة.  يقول الأب، إنه يحرص على قضاء مدة معينة، من العطلة الصيفية خارج  مدينته، ولأن المصاريف كثيرة يضطر إلى المكوث عند بعض أفراد عائلته، وفي الوقت ذاته، وبعد قضاء عطلته، يستقبل العائلة التي مكث عندها، وهكذا  تكون العائلتان استفادتا من العطلة الصيفية بأقل تكلفة. ويضيف الرجل، أنه خلال فصل الصيف، تتضاعف أجرة كراء المنازل، الأمر الذي يحرمهم من قضاء العطلة الصيفية خارج مدينتهم «السفر عند العائلة ليس فكرة اليوم، بل كانت منذ سنوات خلت، واحتفظت بها بعض العائلات، نظرا لظروفها المادية الصعبة والتي لا تمنعها  من قضاء العطلة الصيفية». من جهة أخرى، نجد أن عائلات، والتي تصر على قضاء العطلة الصيفية،  تشد الرحال إلى بعض المناطق التي مازالت تسمح بوضع الخيام، والمكوث فيها. مثلا بمنطقة سيدي رحال، عائلات كثيرة تتوجه إليها محملة بما يمكن أن يفيدها في عطلتها، البعض يحمل معه، «خيمته»، فيما بعض الآخر، يستأجرها هناك، مقابل مبلغ رمزي.

الابتعاد عن الأكل الجاهز
 
من بين العادات أيضا، والتي مازالت  بعض العائلات تحتفظ  بها  لقضاء عطلتها الصيفية، تجنب الأكل خارج المنزل، واقتناء مأكولات جاهزة. وفي هذا الصدد، يقول زهير، موظف، إنه يرفض أن يحرم نفسه وعائلته من قضاء العطلة الصيفية، ويسعى قدر الإمكان، إلى أن يحقق هدفه، ولأن ذلك يتطلب مبالغ مالية مهمة، يحاول التخلي عن بعض النقط في العطلة الصيفية، من قبيل الأكل خارج المنزل «خلال العطلة الصيفية الماضية، اقتنيت الخضر  والفواكه وبعض أصناف اللحوم، من أحد الأسواق  التي  مررت عليها  في طريقنا إلى مرتيل»، ويضيف الرجل أن زوجته لم تتقبل الأمر  في بادئ  الأمر، معتبرة أن العطلة الصيفية لا تعني البقاء داخل  المطبخ لإعداد الأكل، إنما  الخروج  والتنزه، وتغيير الأجواء، إلا أنها اقتنعت في ما بعد أن الميزانية لا تكفي  للأكل  خارج المنزل، سيما أنه خلال العطلة الصيفية، ترتفع الأسعار بشكل كبير جدا.» الأمر  نفسه، تقدم عليها عائلات كثيرة، إذ صار من عاداتها، التخلي عن الأكل خارج  المنزل، وحتى إن اقتنت أكلا  جاهزا، فإنها تختاره بسيطا ويناسب قدرتها الشرائية.

أسرتان تقتسمان مصاريف عطلة واحدة

قد يكون قضاء العطلة الصيفية، بالنسبة إلى بعض العائلات، شر لابد منه، لا تقوى عن التخلي أو الاستغناء عنه. من أجل ذلك تضع خططا، لإنجاح هدفها وتحقيقه. من الخطط التي لجأت إليها بعض الأسر، مشاركة أسر أخرى في عطلتها، واقتسام المصاريف في ما بينها، وتكونان بذلك، ضربتا عصفورين بحجر واحد. فتتكلف واحدة بالمسكن والنقل، وأخرى بمصاريف الأكل والشرب، وأشياء أخرى، المهم أن مصاريف السفر تكون أقل تكلفة. وغالبا ما تكون الأسرتان من عائلة واحدة، باعتبار أن ذلك يمكن أن يكون عاملا قويا في نجاح  الأمر، نظرا  للتوافق الذي يكون  بينهما. كما يمكن أن يكون له ايجابيات كثيرة، مثل خلق جو عائلي جميل، يجتمع  فيه أفراد الأسرتين، إلا أن ذلك لا ينجح دائما، إذ يمكن أن تحدث مشاكل جانبية يمكن أن تفسد السفر والعطلة  الصيفية.

المخيمات الصيفية للأطفال

«لابد للأطفال أن يستفيدوا من العطلة الصيفية، وأن يغيروا أجواء الدراسة»، هكذا بدأ محمد، مستخدم، حديثه عن «العطلة  الصيفية، وعلاقتها مع المغاربة»، معتبرا أن الأطفال يستحقون، أكثر من البالغين، قضاء العطلة «من أجل ذلك، ونظرا لظروف عملي، أحرص على أن يستفيد أطفالي  من برنامج  العطلة الصيفية للجميع الذي تشرف عليه وزارة الشباب والرياضة». ويضيف الرجل أن أطفاله يستفيدون خلال مشاركتهم في المخيمات، ويقضون أوقاتا ممتعة، ليعودوا من جديد إلى دراستهم بجد وحيوية». يعتقد الرجل أن المخيمات الصيفية من بين  العادات التي مازالت الكثير من العائلات المغربية تحتفظ  بها، وتكرسها لقضاء عطلة صيفية ممتعة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال «أعتقد أن القدرة الشرائية للعائلات المغربية، هي التي تحدد طبيعة عطلتها الصيفية. كل واحد كيمشي على جهدو».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض