fbpx
وطنية

بنكيران لبنشماس: محافظتنا تختلف عن أصالتكم

رئيس الحكومة أكد أنه لا ينبغي الحط من أدوار المرأة داخل أسرتها وبيتها

أكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، تشبثه بالقيم المحافظة تجاه المرأة، مُبرزا أنه لا ينبغي الحط من الدور الذي تقوم  به المرأة داخل الأسرة وفي بيتها. وقال بنكيران، الذي كان يتحدث أمام مجلس المستشارين صباح أمس  (الثلاثاء) في إطار الجلسة الشهرية المخصصة للسياسات العمومية ،  إنه لا ينبغي إدخال مفاهيم غريبة على المجتمع المغربي، قبل أن يتوجه إلى المعارضة، وبالأخص  إلى فريق”البام” بقوله “لا ترهبوننا بمفاهيم وكلمات… اتركونا نقوم بما ينفع ويخدم وضعية المرأة والمجتمع تدريجيا”. وقال إن المرأة في الغرب لا تجد متسعا من الوقت للزواج وتربية الأبناء. وأضاف أن لا إشكال لديه مع المعاصرة، في إشارة إلى”البام” فـ”نحن محافظون ومعاصرون، ولكن محافظتنا تختلف ومعاصرتنا كذلك، والسؤال مطروح كونيا”.
في السياق ذاته، أقر بنكيران بأن الارتقاء بأوضاع المرأة لم يصل بعد إلى المستوى المنشود.
وقال إن نسبة ولوج النساء الموظفات لمناصب المسؤولية ما يزال في حدود 16 في المائة. وأضاف أنه بالنسبة إلى الولوج إلى الوظيفة العمومية، فإن معدل النساء وصل إلى 38.6  في المائة  سنة 2012 ،دون احتساب سلك الأمن (43 في المائة بالنسبة إلى الفئة العمرية أقل من 30 سنة)، 67  في المائة منهن ينتمين إلى فئة الأطر.  
 وأبرز بنكيران أن مختلف الجهود المبذولة في مجال التعليم خلال السنوات الأخيرة  مكنت من رفع مؤشر التكافؤ بين الجنسين في الابتدائي، إذ  وصل برسم موسم 2012-2013 إلى 0.91 ، فيما بلغ المؤشر نفسه 0.92 بالنسبة إلى التعليم الثانوي، على الصعيد الوطني. أما بخصوص التعليم العالي، فقد تم تحقيق التكافؤ التام بين الجنسين، بل إن معدل التأنيث في بعض الشعب يتجاوز 50 في المائة كما هو الشأن في طب الأسنان (74 في المائة) وشعب التجارة والتسيير (63 في المائة) مثلا. غير أن هذه الأرقام لا ينبغي أن تنسينا نسبة الهدر المدرسي التي ما زالت مرتفعة بالنسبة إلى الجنسين، مع تسجيل تفاوت لفائدة الذكور، إذ بلغت 2.7 في المائة بالنسبة إلى الفتيات، مقابل 1.2في المائة للفتيان في المستوى الابتدائي.
وبالنسبة إلى الاستفادة من الخدمات الصحية، عرف مؤشر وفيات الأمهات انخفاضا بنسبة 50.7 في المائة في خمس سنوات، بفضل الجهود المبذولة على مستوى التجهيزات والطواقم الطبية وتقريب دور الولادة. ورغم ذلك، يقول بنكيران، فإن هذا القطاع ما يزال يواجه تحديات متعددة تستوجب بذل مزيد من الجهود، وهو ما تعكف عليه الحكومة من خلال الاستراتيجية القطاعية 2012 – 2016.

1.5 مليون امرأة استفدن  من 29 ألف مشروع

أكد بنكيران أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  أسهمت بشكل كبير في تأهيل النساء عن طريق الأنشطة المدرة للدخل. وأشار في هذا الإطار إلى استفادت 1.5 مليون امرأة من 29000 مشروع منذ انطلاق المبادرة. كما جرى إحداث صندوق الضمان “إليك” من أجل مواكبة المقاولات الخاصة النسائية. وتم تيسير استفادة المرأة السلالية من حقوقها العقارية.
 وعلى مستوى حماية النساء من العنف والهشاشة، أشار بنكيران إلى   إحداث صندوق التكافل العائلي وتبسيط مساطر استفادة المطلقات من مخصصات الصندوق. وأبرز أنه تم كذلك إحداث وتعميم “خلايا استقبال النساء المعنفات” تدريجيا على صعيد مصالح الشرطة القضائية (119 خلية، معززة بـ 362 مخاطبا على مستوى دوائر الشرطة). كما تم إنشاء خلايا التكفل بالنساء والأطفال على مستوى المحاكم وخصصت لها فضاءات خاصة وتم تشوير هذه الخلايا لتسهيل الولوج إليها.
 جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى