fbpx
خاص

بني ملال انتقلت من قرية كبيرة إلى قطب تنموي

رئيس المجلس البلدي أحمد شد أكد أن حصيلة الإنجازات التي تحققت بالمدينة إيجابية

ما هي وتيرة أداء المجلس الجماعي الذي أشرفتم على تسييره في المدة الأخيرة؟
 لا يمكن أن أجزم في وتيرة أداء المجلس وإبراز تقييم موضوعي لهذا الأمر، لأن الأمر موكول إلى قاطنة المدينة التي تملك كامل الصلاحية للإجابة عن السؤال، لكني لن أجانب الحقيقة إذا قلت لكم إن المدينة ابتهجت بإنجاز مشاريع كبرى، أنجزت في وقتها المحدد أحمد شد، و تحولت مختلف شوارع وأحياء المدينة إلى أوراش مفتوحة ارتقت من خلالها إلى مصاف المدن المغربية النموذجية رغم الإمكانيات المادية التي لا تفي بمتطلبات السكان ولا بالأفكار والمشاريع الكبرى التي يروم المجلس تحقيقها في هذا الوقت الوجيز. ونملك العديد من الطموحات والتصورات التي ترمي إلى تطوير كافة مجالات المدينة.

ما هي برامج التأهيل الحضري التي تشهده بني ملال؟
 تنكب الجماعة الحضرية لبني ملال، على تنزيل مشاريع تضمنها برنامج التأهيل الحضري 2011-2013، وجل المشاريع تشرف على نهايتها، ومن بين أهم هذه المشاريع، تقوية الشبكة الطرقية داخل المدينة وكافة أحيائها، إذ تم إنجاز الشطر الأول بتكلفة مالية بلغت 32 مليون درهم مع إنجاز مداخل المدينة التي جعلتها مدينة بمواصفات عصرية قل نظيرها (مدخل الفقيه بن صالح، وقصبة تادلة بتكلفة مالية بلغت 44 مليون درهم ) دون أن ننسى مدخل المدينة من جهة مراكش، وتقوية الطريق الوطنية رقم 11 بتكلفة مالية بلغت حوالي 48 مليون درهم، علاوة على تقوية وتوسيع المدار السياحي لعين أسردون الذي ما زال في طور الإنجاز، بتكلفة مالية قدرها 57 مليون درهم، فضلا عن تحديث شبكة الإنارة العمومية بكافة مداخل المدينة والمدار السياحي بتكلفة مالية قدرها 28 مليون درهم. كما باشرت الجماعة الحضرية بناء سور يحمل مواصفات المدينة العتيقة مع التشوير الطرقي العمودي والأفقي، بالإضافة إلى الشروع في إنجاز سوق الجملة للفواكه والخضر الذي ستبلغ تكلفته الإجمالية 70 مليون درهم، ومجزرة جماعية عصرية بمبلغ يناهز9.5 ملايين درهم، وتهيئة عدد من المساحات الخضراء والساحات العامة، مع تأهيل المدينة العتيقة بشراكة مع مؤسسة العمران بغلاف مالي 50 مليون درهم وتهيئة شارع محمد السادس الذي ستتحول جنباته إلى مساحات خضراء على طول ستة كيلومترات.
 وقد أنجز الشطر الأول من المشروع، أما الشطر الثاني فإن الجماعة ستشرع في إنجازه خلال الأسابيع القليلة القادمة، فضلا عن تصفيف كافة الشوارع الرئيسية وبرمجة مواقف للسيارات تحت أرضية، وإنجاز عدد من النافورات وبرمجة أخرى هي في طور الإنجاز بمبلغ مالي يناهز 10 ملايين درهم، والمساهمة في حماية المدينة من الفيضانات بشراكة مع وكالة حوض أم الربيع والوكالة المستقلة للماء والكهرباء لتادلة، وبرمجة مركز تجاري، فضلا عن إنجاز ملاعب ومسابح القرب، ناهيك عن المشاريع التي أنجزتها الجماعة بشراكة مع صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منها على سبيل المثال خمسة مراكز سوسيوثقافية، وبناء سويقات نموذجية بالأحياء، وغيرها من المشاريع التي أنجزتها الجماعة في إطار شراكة مع البرنامج الوطني للتنمية البشرية، إذ حرص المجلس الحضري لبني ملال على برمجة اعتمادات مالية سنوية من أجل المساهمة في صندوق المبادرة المحلية للتنمية البشرية، ما انعكس إيجابا على الوضعية الاجتماعية للعديد من الأسر، وساهم في تنظيم عدد لا يستهان به من المهن والباعة الجائلين، ومن الأمثلة الحية في هذا الشأن اقتناء دراجات نارية ثلاثية الدفع، وتنظيم واقتناء عربات خاصة ببائعي الحلزون، وإحداث سويقات نموذجية بالأحياء، وتبليط عدد من الأحياء الناقصة التجهيز، واقتناء دراجات فضلا عن الدعم المقدم لمختلف الجمعيات التنموية، والثقافية والرياضية، وبناء خمسة مراكز سوسيو ثقافية.

 ما هي الآثار الإيجابية لمردودية عملكم لدى المواطنين؟
 لا أحد يجادل أن ما حققه المجلس الحضري الحالي، لم يتم إنجازه من قبل لدى المجالس السابقة، لحجم المشاريع التي أنجزت في فترة وجيزة، والتي أعطت دينامية جديدة للمدينة التي راحت تستحق لقب عاصمة جهة تادلة أزيلال.
وأضيف، أن كافة المواطنين يدركون القيمة المضافة التي زينت جيد عاصمة الجهة التي راكمت مشاريع كبرى ستعطي وجها جديدا لمدينة بني ملال التي تتوفر على موارد بشرية وطبيعية هائلة لم تستغل بعد، وتفعيل هذه المشاريع التي دشنها صاحب الجلالة ستضخ دماء جديدة في شرايين وأوصال قطاعات حيوية ستساهم في تبويء الجهة مكانتها اللائقة.
وحتى أعضاء المعارضة الذين مافتئوا ينتقدون طريقة تدبيرنا للمجلس، اقتنع البعض منهم بجدوى هذه المشاريع الكبرى التي ستمنح المدينة جرعة إضافية، لتحولها إلى مصاف المدن الكبرى، علما أن مشاريع جديدة تلوح في الأفق ستزيد من إشعاع المدينة، ما يتطلب تظافر كل الجهود وانخراط أبناء المدينة في الحفاظ على هذه المكتسبات وتقديم الدعم لأعضاء المجلس الحالي لتحقيق مزيد من الإنجازات.
كانت توجه انتقادات للمجلس بخصوص نظافة المدينة، ماذا قدمتم في هذا الإطار؟
 لقد عملنا منذ مجيئنا إلى هذا المجلس، على تفعيل كافة الوسائل من أجل جعل بني ملال مدينة نظيفة، وقد تأتى لنا ذلك بالفعل مع التجربة الجديدة التي دخلتها الجماعة مع شركة كازاتيكنيك، إذ شملت عملية جمع النفايات جميع أحياء المدينة، وحتى تلك التي لم تشملها الاتفاقية السابقة، بل  الأكثر من ذلك فقد تم إدخال تقنية جديدة تتعلق بالفرز القبلي للنفايات وتثمينها، وهي التجربة الأولى على الصعيد الوطني، وقد أصبحت بني ملال مرجعا في هذا الخصوص بالنسبة إلى الجماعات والمدن الأخرى.
ولا أشك أن أحدا منا يستطيع التعليق في هذا الإطار، أو يتجرأ لوصف بني ملال وصفا آخر غير أنها مدينة نظيفة بالمعنى الدقيق للكلمة.

 هناك من يرى أن ما تحقق من مشاريع لا يؤثر بصورة مباشرة على تحسين ظروف عيش السكان، ماذا تقول في هذا الأمر؟
 بالعكس تماما، أقول إن كافة المشاريع المنجزة أو المبرمجة تؤثر بشكل مباشر على ظروف عيش السكان وترمي إلى تحقيق الرفاهية لها. إن طموحاتنا أكبر من تقديم هبات أو منح للسكان، وإنما تحقيق وسط بيئي وصحي نظيف وسليم، تحقيق فرص الشغل وضمان مدينة تتوفر على مختلف البنيات التحتية الأساسية، ما يجعل منها مدينة استقطاب بامتياز تزدهر فيها كافة الأنشطة التي يمارسها السكان سواء منها التجارية، أو السياحية، أو الحرفية أو غيرها، وحين تتطور المدينة فإن منافعها تطول كافة مناحي الحياة الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية والرياضية، فماذا يريد المواطن غير الشغل والصحة والبيئة السليمة؟

إذن أنتم راضون على الخدمات التي قدمتموها لمدينة بني ملال؟
 بناء على ما قمنا به من مجهودات، نعم، ولا أظن أن هناك من ينكر ما تحقق في المدينة من تطور وتحسن على كافة المستويات، إلى حد الآن، وبالإمكانيات المتاحة لدى الجماعة نحن راضون على أدائنا، ولكن طموحاتنا تبقى أكبر بكثير مما حققناه، لأننا نطمح لجعل المدينة من أفضل مدن المملكة، ونفاخر بها غيرنا دون مركب نقص.

نطمح إلى وضع برنامج تأهيل حضري لثلاث سنوات

 تحدثتم في معرض كلامكم عن برنامج التأهيل الحضري عن أرقام هامة على كافة المستويات، هذه الأرقام جعلت البعض يتحدث عن مجهودات جهات أخرى محلية ووطنية وليس المجلس الحضري؟ فما صحة ذلك؟
 هذا كلام مردود عليه جملة وتفصيلا، دعني أطرح عليك سؤالا في هذا الشأن، ألم تسبقنا مجالس بهذه المدينة؟ ألم تكن الفرص متاحة لديها لتنجز هذه المشاريع الكبرى التي ظلت في طي النسيان؟
إن الاختلاف بيننا وبين من سبقنا هو أسلوب عملنا وقناعتنا الراسخة بضرورة تقديم الغالي والنفيس لساكنة هذه المدينة، وهو الأمر الذي دفعنا إلى طرق كافة الأبواب من أجل توفير الاعتمادات اللازمة لإنجاز ما يطمح إليه المواطنون من مشاريع بناءة، وبعد عمل كبير قمنا به في هذا الاتجاه، وإقناع مختلف الفرقاء، تم تحقيق جزء مما كنا نصبو إليه جميعا، بل ما زلنا نطمح إلى وضع برنامج تأهيل حضري يغطي السنوات الثلاث القادمة، وكما هو الأمر في البداية، فإننا لن ندخرا جهدا في سبيل حشد الدعم اللازم لتحقيق ما تبقى من مشاريع. بل أكثر من ذلك، فليس من السهل إقناع المديرية العامة للجماعة المحلية أو صندوق التجهيز الجماعي أو غيرهما من المؤسسات والهيآت للانخراط معنا، فالجماعة التي لا تبذل جهدا على مستوى تطوير مداخيلها وترشيد تفقاتها لا تحصل على أي دعم لبرامجها. ومن تم ليس العيب أن نحصل على تمويل برامجنا من جهات أخرى سواء كانت جهوية أو وطنية، ما دمنا نحقق أهدافا وطموحات سكان المدينة، ولكن العيب هو أن نبقى مكتوفي الأيدي ونقدم تبريرات حول محدودية إمكانيات الجماعة. وأود في الأخير أن أشير إلى أن مساهمة الجماعة في إنجاز برنامج التأهيل الحضري لا يستهان بها ويمكنكم الرجوع إلى تركيبة المشاريع المالية للتأكد من الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى