fbpx
أســــــرة

بلمو: السمنة من مضاعفات الجلوس طويلا

الدكتور بلمو قال إن الجلوس طويلا يمكن أن يسبب أمراض القلب والسكري

قال الدكتور محمد بلمو، طبيب عام، إن الجلوس لفترة طويلة، أصبح روتينا بالنسبة إلى بعض الفئات، خاصة تلك التي تعمل عن بعد، أو الموظفين الذين يقضون ساعات طويلة في المكتب، مبرزا أن هذا الأمر يسبب السمنة وأمراض القلب والسكري من الدرجة الثانية. في ما يلي نص الحوار:

< يمكن القول إن هذا الأمر مرتبط بالأعمال التي يقوم بها الشخص وهو جالس أو ممدد، كما هو الأمر بالنسبة إلى الذين يعملون عن بعد، وهذه الفئة توسعت في المغرب في الفترة الأخيرة. ويفضل البعض العمل وهو مستلق على جنبه أو بطنه، أو يكون جالسا فوق كرسي بالمكتب، ويمكن أن نصف هذه الحالة بأنها وضعية يخسر فيها الشخص أقل نسبة ممكنة من الطاقة.
هناك عدد من العوامل التي تفرض على الشخص أن يعيش بطريقة تقيد حركته، كما هو الأمر بالنسبة إلى كبار السن، الذين لا يقدرون على المشي كثيرا، أو شخص يعاني مرضا معينا، أو فرض الحجر الصحي كما هو الأمر في فترة كورونا، لكن هناك بعض الأشخاص الذين يفرضون هذا النمط على أنفسهم، فرغم أنهم يملكون الوقت والطاقة الكافية للتحرك، إلا أنهم يفضلون الجلوس لفترة طويلة.

< الجلوس لفترة طويلة أو قلة الحركة عموما، يسببان مشاكل صحية، وأبرزها الإصابة بالسمنة، لأن عدم الحركة غالبا ما يعطينا شخصا سمينا، وهناك أيضا أمراض القلب، إضافة إلى الإصابة بالسكري من الدرجة الثانية، وهناك أيضا بعض السرطانات والموت المفاجئ، بمعنى أن نسبة الوفيات أعلى لدى هذه الفئة، مقارنة بكثيري الحركة.

< من الضروري على الشخص أن يتحرك، وهناك قاعدة تقول إن الشخص يجب أن يتحرك على الأقل بمعدل 180 دقيقة في الأسبوع، أي ما يقارب 30 دقيقة في اليوم، ومن المفروض أن يجد الشخص وقتا يوميا للحركة، ولو فرض عليه مثلا العمل عن بعد أو ظروف صحية معينة، يمكنه القيام ببعض التمارين الرياضية والحركات، والقيام بالجري أو المشي بين الفينة والأخرى، الأهم أن يتحرك حتى في المنزل إذا دعت الضرورة.

< فعلا، الكثير من الأشخاص يقضون ساعات في المكتب، بعدها يستقلون سياراتهم تجاه منازلهم، وهو روتين يتكرر يوميا ويمكن أن تكون له مضاعفات، إذ يمكن للشخص ركن سيارته في مكان بعيد عن مقر العمل، ليستغل تلك المسافة في المشي، الأمر نفسه عندما يكون في محلات التسوق، فعوض استخدام المصاعد الكهربائية، يمكنه صعود الدرج العادي، الأمر نفسه في العمارات، إذ يمكن صعود الدرج عوض المصعد.

< يمكن القول أن لا فرق بين الفئات العمرية، خاصة أن الأطفال بدورهم أصبحوا يميلون إلى الجلوس في المنزل، وألعابهم أصبحت في الهواتف والحواسيب، وبالتالي تخلوا عن ألعاب الحركة، من قبيل الجري وكرة القدم وغيرها من الألعاب الحركية.
وأما الكهول وكبار السن، فمن الضروري أن يتحركوا، ويزاولوا الرياضة بشكل مستمر، وتربية أبنائهم على هذه الفضيلة.
أجرى الحوار: عصام الناصيري

في سطور

– طبيب عام
– من مواليد قصبة بني عمار زرهون سنة 1960
– خريج كلية الطب بالرباط
– شارك في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى