fbpx
خاص

مـوازين يشـد أنظـار العالـم

الدورة 13 تجمع نجوم الموسيقى العالمية والعربية

تتواصل اليوم (الثلاثاء) فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان موازين إيقاعات العالم، بحفلين فنيين كبيرين، الأول يحييه “قيصر” الأغنية العربية الفنان العراقي كاظم الساهر، مرفوقا بالفرقة المغربية للموسيقى العربية بقيادة المايسترو صلاح المرسلي الشرقاوي، بفضاء النهضة، وحفل ثان للفرقة الأمريكية “كول أن ذو كينغ” بمنصة السويسي.

نانسي عجرم ترقص على إيقاعات موازين
ندوة صحافية “تشرمل” صاحبة “آه ونص”


استطاعت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، جلب أكثر من 60 ألف متفرج إلى منصة النهضة، حسب التوقعات الأولية للجنة المنظمة، حيث أحيت ثالث سهرات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان موازين إيقاعات العالم. وقدمت صاحب “آه ونص”، خلال الحفل، مجموعة من أشهر أغانيها القديمة والجديدة، في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات المرددة لأعمالها بين الجمهور الذي توافد لمتابعة فقرات حفلها والرقص على إيقاعات “الدبكة” والمزمار اللذين رافقا الآلات الموسيقية الأخرى. وقبل صعودها إلى منصة المهرجان، عقدت الفنانة اللبنانية ندوة صحافية اعتبرتها مجموعة من الإعلاميين الحاضرين، مناسبة لـ”تشرميل” نانسي، من خلال الأسئلة التي طرحت عليها، والتي صبت غالبيتها في التصغير من قيمتها الفنية، أثناء مشاركتها في عضوية لجنة تحكيم برنامج “آراب آيدول” إذ اعتبرت أقل مستوى من باقي الأعضاء، كما أنها لم تتمكن من تقديم نصائح وملاحظات مهمة للمشاركين، قبل أن ترد بأنها كانت من أهم العناصر في اللجنة، وهذا راجع إلى درايتها بالموسيقى إذ درست العزف على العديد من الآلات الموسيقية إلى جانب أنها كانت كثيرة الأبحاث قبل دخولها إلى بلاطو تصوير أي حلقة لتكون في المستوى المطلوب وتقدم نصائح وملاحظات للأطفال.
وتواصلت الأسئلة التي أغضبت نانسي وجعلتها تغادر قاعة الندوات دون إجراء أي حوار مع أي منبر إعلامي، من خلال سؤال آخر اعتبر أنها فنانة الإغراء دون الاهتمام بأدائها الفني، كما اعتبرت منافسة لهيفاء وهبي في أغاني الطفل، لتحمل الأجوبة في طياتها مجموعة من العبارات التي كانت تهدف من خلال الفنانة اللبنانية إيصال مجموعة من الرسائل لزميلاتها ومنافساتها، ما دفع الوفد الصحافي اللبناني المشارك في المهرجان إلى التصفيق عليها.
وعن فوزها أخيرا بجائزة “ميوزك أوورد” للمرة الثالثة، عبرت نانسي عن سعادتها بهذه الجائزة، قائلة “لا أرى أن فوزي بها لأكثر من مرة من الممكن أن يثير أي نوع من اللغط حولها، وهي تمنح لمن يستحقها”. وعن جديد أعمالها، صرحت نانسي عجرم في الندوة ذاتها، أنها بصدد تصوير سبع أغان جديدة، ينتظر أن تكون بينها أغنية باللغة الفرنسية التي قالت إنها تفضلها عكس الانجليزية، مؤكدة أنها تطمح إلى أداء أغنية مغربية، شريطة أن تتضمن كلمات جميلة وألحانا يتفاعل معها الجمهور.
من جهة أخرى، أكدت الفنانة اللبنانية أنها لا تمانع في دخول عالم التمثيل مع أي منتج، وأنها تبحث فقط عن عمل جيد يقدمها للجمهور بصورة مشرفة ويحمل مجموعة معاني و”ليس فقط الظهور من أجل الظهور”.
واعتبر حفل نانسي عجرم أحد أبرز الحفلات التي ميزت المنصة الشرقية في الأيام الأولى، في الوقت الذي ينتظر أن يحل بالمنصة ذاتها، نجما الأغنية الخليجية محمد عبده ونوال الكويتية والفنان العراقي كاظم الساهر واللبنانية كارول سماحة والمغربيات لطيفة رأفت ورشيدة طلال وسعيدة شرف، في الوقت الذي قدم حفل أمس (الاثنين) نجم الراي الفنان الجزائري بلال.
ياسين الريـخ

الزرهوني يفقد قاعة “الرونيسانس” وقارها

شيخ العيطة الحصباوية يتألق رفقة مجموعته في ثالث ليالي “موازين”

على يد جمال الزرهوني ومجموعته الغنائية، ليلة أول أمس (الأحد)، انتقلت العيطة الحصباوية من البيئة الحاضنة لها بمنطقة عبدة (إقليم آسفي)، حيث نما وترعرع هذا الفن العريق وتطعم متنه الشعري والنغمي بإضافات الأجيال التي تعاقبت عليه، إلى فضاء العاصمة الرباط، حيث أنست رتابة الحياة الإدارية و”المدينية” كثيرا من الناس هناك معنى تذوق فن بدوي ظل محافظا على فطريته وعراقته، ليعيدوا إحياء صلة الرحم معه في أمسية بثت الدفء في أوصال قاعة سينما “الرونيسانس”.
واستمع جمهور الليلة الثالثة ل”موازين”، بباقة من أشهر العيوط الحصباوية، التي أداها جمال الزرهوني بصوته الأجش الذي يعيد إلى الأذهان شيوخ “الحصبة” الذين كانت تتردد أصواتهم، وسط قصور وقصبات قياد زمن الاستعمار وما قبله، مع إصرار جميل للزرهوني على تقديم هذا النمط التراثي بشكله الأصلي باستخدام آلة لوتار منوعا في أشكاله وأعداده. وكانت البداية مع عيطة “سيدي أحمد”، أو كما يلقبها الراسخون في علم العيوط بعيطة “عزيبو فالمويلحة”، إذ بمجرد ما تجاوز الزرهوني “عتبتها” الأولى، حتى سرت في القاعة حركة تجاوب ملحوظ مع إيقاعاتها وأنغامها من خلال التصفيق الإيقاعي المواكب ل”حطات” الأغنية التي تعد من عيون “العيوط الحصباوية”.
وكانت المحطة الغنائية الثانية مع أغنية “السبتي مول باب خميس” التي كانت مدخلا لأغنية أخرى من النغم نفسه وهي عيطة “خويتمو في ايدي وحكامو علي”.
وعلى سبيل التنويع في برنامج السهرة، والانتقال من العيوط التراثية إلى الإبداعات الجديدة، ارتأى الفنان عابدين، شقيق جمال الزرهوني وعضو مجموعته، تقديم أغنية من تلحينه على آلة لوتار، بنكهة أطلسية واضحة في أسلوبه وعزفه، بعنوان “أنا نسيتها من بالي”.
وبعد أن تأكد الزرهوني ومجموعته أن جمهور القاعة استسلم لخدر أنغام لوتار، عاد بهم من جديد إلى متون العيطة الحصباوية، من خلال عيطة “بين الجمعة والثلاث” قبل أن يطوف بهم عبر “تعريضات” نغمية أفقدت القاعة وقارها وجعلت الحاضرين يتمايلون في أمكنتهم، ويقاومون رغبة جامحة في الاستسلام للرقص على أنغام أحيت فيهم حنينا إلى القيم البدوية الأصيلة التي تنضح بها نصوص العيطة الحصباوية وألحانها، قبل أن يستسلم فعلا بعض الحاضرين لسحر هذه الأنغام وينخرطوا في وصلة رقص رفعت عنهم الكلفة والاتزان المصطنع.
ويعد الشيخ جمال الزرهوني واحدا من أشد المدافعين عن الطابع الأصلي والأصيل لفن “العيطة”، خاصة الحصباوية منها، وأشد المقاومين لمحاولات اختراقها وتشويهها من خلال الإضافات أو الاختزالات التي ظل دائما يعتبرها تسيء إلى هذا الفن وتبخسه حقه.
ورغم هذه النزعة “الأصولية” للشيخ الزرهوني في ما يخص المس بجوهر نصوص العيطة أو أنغامها، فإنه لم يتوان عن الإسهام من موقعه في إضفاء لمسة تجديدية عليها، من خلال تقديم أشكال استعراضية تتمثل في ما يسميه ب”سمفونية العيطة” والتي يجمع فيها عددا كبيرا من العازفين على الآلات الوترية، ويحرص على خلق توليفة نغمية تضبط تقنيات العزف في ما بينهم بشكل يجعلهم يظهرون أمام المستمع وكأنهم أمام أنغام مدونة بالنوتة.
ويسعى الزرهوني ومجموعته الغنائية، إلى الانفتاح على أشكال تجديدية أخرى من خلال تفكيره في إلحاق آلات وترية أخرى بإمكانها أن تضيف لمسة فنية خاصة إلى العيطة، دون المس بثوابتها وقواعدها.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق