fbpx
خاص

3 أسئلة : المطلوب التعجيل بتصميم تهيئة المدينة

في نظركم،هل يستطيع برنامج “طنجة الكبرى” حل إشكالية العقار بالمدينة؟
 مشروع “الطاهر شاكرطنجة الكبرى” الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس، جاء لحل الإشكالات المطروحة في عدد من المجالات، ومن بينها مجال التعمير وما يقابله من مشاريع  عقارية، التي تلعب دورا استراتيجيا ومحوريا في خلق فرص العمل وتقوية التنمية السوسيواقتصادية، وتساهم في الارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة ككل.  فالمشروع دون شك سيعطي للمدينة قيمة مضافة ستمكنها من استعادة الحركية العقارية التي فقدتها المدينة على مر السنوات الأخيرة ، بفعل تأثرها بالظروف المحيطة وبالأزمة الاقتصادية العالمية، خاصة أن هناك إرادة قوية من قبل كل المنعشين العقاريين لتصحيح الأوضاع، ومواكبة التحولات الاقتصادية والتعميرية المضطردة التي تعرفها ولاية طنجة، وذلك من أجل ضمان الانسجام بين مختلف المكونات الترابية المحلية والجهوية، وبالتالي، تعزيز موقع المدينة كوجهة اقتصادية متميزة.
ماهي الوضعية الحالية للقطاع العقاري بالمدينة؟
  عرفت الديناميكية العقارية بطنجة في السنوات الأخيرة، على غرار المدن الأخرى، تراجعا ملحوظا لأسباب يعرفها الجميع، وهي بلا شك عوامل ظرفية نأمل جاهدين تجاوزها، ومردها بالأساس انخفاض الطلب على السكن بجميع أنواعه، والذي بدوره أثر على العرض، وهذا الطرح تزكيه الإحصائيات الواردة في جميع تقارير الوكالة الحضرية للسنوات الأخيرة، حيث شهدت سنة 2013، انخفاضا ملموسا في عدد الملفات المدروسة، إذ تمت دراسة 2846 ملفا مقابل 3240 ملفا سنة 2012، و4200 سنة 2011.
السكن الاجتماعي بدوره عرف تراجعا ملموسا بالنسبة إلى السنوات الماضية من حيث الطلب، وكذلك من حيث ملفات المشاريع المطروحة للدراسة، إذ تمت خلال سنة 2013، دراسة 7 مشاريع مقدمة، أي ما مجموعه 3623 وحدة سكنية، مقابل 10 مشاريع سنة 2012، (8095 وحدة سكنية)، في حين تمت دراسة 17 مشروعا سنة 2011، و35 مشروعا سنة 2010.
أما السكن المخصص للطبقة المتوسطة، الذي برمجته الحكومة أخيرا، لم يسجل انطلاقته بعد بطنجة، نظرا لتحفظ غالبية المنعشين العقاريين المحليين، بسبب غياب التحفيزات الجبائية الملائمة، وندرة وغلاء الأوعية العقارية، في ظل صعوبة استفادة المستثمرين العقاريين المحليين من الوعاء العمومي.
 برأيكم، ماهي سبل خروج القطاع من الوضعية الحالية؟
 إن تحريك عجلة هذا القطاع من جديد بالمدينة، مرتبط بمعالجة العديد من الإكراهات، وتتطلب مجموعة من الإجراءات المستعجلة، وتتلخص في ضرورة الإسراع بإخراج تصميم التهيئة الخاص بالمدينة، وتبسيط المساطر الإدارية واختصار الآجال في دراسة الملفات ومنح مختلف الرخص، وكذا الالتزام بالشفافية واحترام القوانين والالتزامات الموقعة في تعامل الإدارات المتدخلة في القطاع مع المستثمرين العقاريين، بالإضافة إلى تمكين المستثمرين المحليين، على غرار المجموعات العقارية الكبرى الوافدة من خارج المدينة، من الاستفادة بدورهم من الوعاء العقاري العمومي المخصص لتحقيق البرامج الحكومية سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياحية، مع انخراط البنوك بفعالية في تحريك عجلة هذا القطاع.
وفي الختام، أود أن أؤكد أن مشروع “طنجة الكبرى، سيوفر الأرضية الملائمة ودافعا أساسيا لجميع المتدخلين في القطاع، وعلى رأسها الإدارات والمصالح المعنية، لتحسين مردوديتها والانخراط بفعالية في رفع هذه العوائق وتيسير سبل الاستثمار.
الطاهر شاكر,رئيس اتحاد المنعشين العقاريين بطنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى