fbpx
الأولى

مشروع ملكي يسقط قائدا و25 متورطا

سطرت قاضية التحقيق، رئيسة الغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، متابعات ثقيلة في حق 24 شخصا، وأسقطت المتابعة عن اثنين، بسبب الوفاة، ضمنهم نائب سلالي، وشقيق الرئيس الحالي لجماعة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، بعد سنوات من التحقيقات في قضية الاختلالات التي عرفها المشروع الملكي الخاص بإعادة تأهيل مركز الجماعة، وتسوية ملف ذوي الحقوق السلاليين، والتسيير العشوائي للجماعة.
وصدمت القاضية المتابعين، بعدما جرت شكاية سابقة ضد رئيس الجماعة الحالي لوحده، مجموعة من المصرحين والشهود إلى المتابعة، ضمنهم قائد بباشوية سيدي الطيبي، انتقل بعدها إلى دائرة غفساي بإقليم تاونات، بعد اتساع دائرة الأبحاث. وسيمثل المتهمون في 16 يناير المقبل أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى المحكمة نفسها، وتقررت ملاحقتهم في حالة سراح، رغم تأكيد قاضية التحقيق على وجود أدلة كافية تؤكد تورطهم في جرائم ثقيلة.
ووجهت القاضية إلى القائد الذي كان ضمن أعضاء اللجنة المكلفة ببرنامج إعادة التأهيل، جرائم التزوير في محرر رسمي واستعماله وتبديد أموال عمومية، وهي التهمة التي وجهت إلى رئيس الجماعة الحالي عن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وأضافت له القاضية جناية تبديد وثائق عمومية تتعلق بخبرات عقارية عن المشروع الملكي.
وتابعت قاضية جرائم الأموال موظفا مسؤولا بالمفتشية الجهوية للإسكان والتعمير وسياسة المدينة، كما تابعت موظفا مسؤولا بقسم الشؤون القروية بعمالة القنيطرة ومسؤولا تقنيا بشركة العمران، بتهم تبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية واستعماله.
وتابعت المحكمة 17 شخصا، منهم فلاحون وتجار وبحارون، وعون سلطة كان يشتغل مع القائد، بجرائم المشاركة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في التزوير واستعماله، ضمنهم زوجة رئيس الجماعة وأبناؤه وأشقاؤه وأفراد من عائلته.
أما مسؤولة بالحالة المدنية فتواجه جناية الارتشاء بطلب وتسلم هبات للقيام بعمل من أعمال الوظيفة وتبديد وثائق عمومية، كما وجد موظف نفسه أمام جناية الارتشاء.
وتحركت المتابعة بعدما تقدم رئيس سابق للجماعة باسم العدالة والتنمية وبعدها غير البوصلة نحو حزب حركة الشعبية بشكاية، أكد فيها وقوع “مجزرة” بالمشروع الملكي، بطلها الرئيس الحالي للجماعة، مضمونها جرائم اختلاس وتبديد أموال عمومية. كما أدرج المشتكي نقطة ضمن جدول الأعمال تقتضي التوجه إلى القضاء، بسبب اختلالات برنامج إعادة هيكلة وتأهيل مركز سيدي الطيبي، أولها مبالغة الرئيس المعتقل في تقدير المساحات المستغلة سلاليا، إذ تجاوزت مجموع المساحة الواردة بالمحاضر المساحة الحقيقية المنجزة على أرض الواقع، إضافة إلى المبالغة في تقدير التعويضات عن المنشآت السطحية، سيما الأغراس وعدم تلاؤم عدد وحجم الأغراس موضوع التعويض مع مساحات القطع الأرضية المستغلة من قبل ذوي الحقوق.
وفضحت الشكاية تزوير محاضر الخبرات بعد إنجازها قصد الرفع من مبالغ التعويضات لفائدة أقارب الرئيس السابق، واستفادته بمعية أسرته من تعويضات مالية ضخمة عن منشآت سطحية، أكدت الشكاية أنها لا توجد إلا في الخيال. وتبين ضمن المستفيدين زوجته وثلاثة من أبنائه، إضافة إلى أشقائه، أحدهم توفي، وأسقطت قاضية التحقيق المتابعة ضده، وكذا عدم استخلاص مصاريف التجهيز عن القطاعات التي شملتها إعادة الهيكلة والتي تبلغ قيمتها ما يزيد عن 400 مليون، وعدم استخلاص التسبيقات الخاصة بالربط بشبكة الكهرباء والماء الصلح للشرب والتطهير السائل والتي تقترب من 100 مليون.
والمثير في الفضيحة أن الرئيس جرى اتهامه بعدم استخلاص أثمنة البقع الأرضية من صنف إعادة الإيواء وتسليم شهادات إدارية مجانية والتي يصل مبلغها حسب إفادة شركة العمران 518 مليونا. كما عمد إلى عدم المطالبة باستخلاص واجبات الكراء الخاصة بالأملاك الجماعية، ما حرم ميزانية الجماعة من مداخيل تقدر بـ 36 مليونا، والتخفيض من السومة الكرائية لشقق في ملكية الجماعة، إضافة إلى إهمال صيانة أملاك الجماعة سيما المخيم الصيفي، الذي استثمرت فيه أموال طائلة وسرقة محتوياته وإهمال إصلاح الآليات التي تملكها الجماعة رغم رصد اعتمادات مالية لها، واختفاء مقتنيات من مخزن الجماعة ووثائق رسمية من الأرشيف لها علاقة بالمشروع الملكي لإعادة الهيكلة المتعلقة بالصفقات التفاوضية بين الجماعة ومتدخلين آخرين.
يذكر أن رئيس الجماعة يقبع حاليا رفقة نائبه المكلف بالتعمير، منذ شهر ونصف شهر بسجن القنيطرة، في قضية أخرى تتعلق بجنحة الرشوة، وعاشت الجماعة منذ تسييره لها قبل عقد ونصف عقد في العشوائية، ويناهز عدد سكانها 100 ألف نسمة. وصدم المتتبعون للنازلة، بعدما علموا باقتناع قاضية التحقيق بإعفائه أصحاب البقع والتجهيز والربط بالكهرباء من واجبات الكراء التي فاقت مليارا، قصد كسبه أصوات الناخبين، ومبالغته في تعويضات أفراد أسرته من المنشآت السلالية السطحية، ويتوجب على القائمين على الجماعة إعادة تنظيم انتخابات جديدة لتسيير الجماعة من أجل إصلاح الأعطاب التي شهدها المشروع الملكي. كما طرح الأمر تساؤلات حول سماح الإدارة الترابية بانتخاب الرئيس المعتقل السنة الماضية رئيسا جديدا للمجلس.
عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.