fbpx
الأولى

إطلاق الرصاص لدفع اعتداء “مشرملين” على الشرطة

لعلع الرصاص في فضاء حي الزهور بفاس، منتصف ليلة أول أمس (الخميس)، غير بعيد عن الدائرة الأمنية العاشرة، إثر إشهار ثلاثة جانحين من ذوي السوابق القضائية، سيوفا لمنع رجال الشرطة من إلقاء القبض عليهم.  وعلمت «الصباح» أن رصاصتين أطلقهما حارس أمن بعد شعوره بالخطر المحدق بالدورية الأمنية التي كان ضمنها، والتي فوجئ أفرادها عند توجههم نحو سيارة رباعية الدفع كان على متنها أربعة جانحين ، بإشهار الأخيرين أسلحة بيضاء والتهديد باستعمالها في حال الاقتراب منهم، وهو ما دفع الجناة إلى الفرار بعيدا على متن السيارة نفسها. وفيما أشعرت المصالح الأمنية المداومة بالحادث لتعقب مسارات السيارة، دخلت على الخط مجموعة التدخلات المركزية التابعة للأمن العمومي، لاقتفاء أثر الجناة وفق المعلومات التي حصلت عليها، بعد تحديد هويتهم الكاملة والتعرف على أنهم من خريجي السجون.
وأفادت مصادر مطلعة أنه جرى البحث عن الهاربين من صباح أمس (الجمعة) إلى حدود الساعة العاشرة والربع، إذ جرى إيقافهم في ضواحي فاس حيث لاذوا بالنفوذ الترابي للدرك الملكي، اعتقادا منهم أن المطاردة الأمنية لن تخترقه.
وفي تفاصيل الحادث ذكرت مصادر «الصباح» أن الأربعة حلوا بحي الزهور لدعم بائع متجول، تعرض لاعتداء من طرف زميل له، إذ أن الأخير، وهو من ذوي السوابق أيضا، كان في حالة تخدير مساء أول أمس (الخميس) وتوجه إلى أحد أسواق الباعة المتجولين بمونفلوري، يفرض سطوته ويبتز الموجودين به، ودفعت الحالة التي كان عليها إلى استجابة العديد من الباعة لابتزازه وتسليمه المبالغ المالية التي طلبها، إلا واحدا رفض، ما أدى إلى تعنيفه من طرف المبتز، وهو الحادث الذي تطورت معه الأحداث، إذ هاتف الضحية أحد أفراد عائلته ليؤازره في التأثر والقصاص من المعتدي، وهو ما حدث، إذ حلت السيارة رباعية الدفع وعلى متنها أربعة أشخاص جاؤوا لتنفيذ الانتقام. أضافت المصادر ذاتها أن المشهد تحول إلى مطاردة للمبتز، الذي غادر المكان هاربا بجلده من اعتداء الأربعة. فتوجهوا في البداية إلى مقهى يتردد عليها، إلا أنهم لم يجدوه وتمكنوا من معرفة وجهته لينتقلوا إليها. فكر الهارب حينها في اللجوء إلى الشرطة لإنقاذه من مطارديه، وهو ما تحقق بالفعل، إذ لاذ بالدائرة العاشرة بحي الزهور، للتبليغ عنهم.
وعند وصول الأربعة على متن سيارة رباعية الدفع إلى حي الزهور، صادفتهم دورية أمنية فاشتبهت فيهم، سيما للطريقة التي يسوقون بها وإخراج بعضهم رؤوسهم من النوافذ، ما دفع إلى التوجه نحوهم لإيقافهم، قبل أن يتطور الأمر بمحاولة الجناة الأربعة الاعتداء على أفراد الشرطة بالسلاح الأبيض.
وأفلحت عناصر الشرطة بعد فرار راكبي السيارة في إيقاف البائع المتجول (المبتز)، والثاني الذي هاتف الآخرين للالتحاق به والاعتداء على المعتدي، قبل أن يتم اعتقال الآخرين في ضواحي فاس، ليوضع الجميع رهن الحراسة النظرية للاستماع إليهم في محاضر قانونية والبحث في الشكايات الموجهة ضدهم، سيما أن منهم من كان مبحوثا عنه، قبل تقديمهم إلى النيابة العامة المختصة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى