fbpx
حوادث

التلاعب بهبة ملكية من 94 هكتارا

الواقعة تورط عدلا ومهندسا طبوغرافيا والقضاء يكيفها إلى جرائم مالية
يمثل مهندس طبوغرافي وعدل أمام قضاة جرائم الأموال الابتدائية بالرباط، في 19 دجنبر المقبل، بعدما تخلفا عن الحضور في جلسة الأسبوع الماضي، لتصرح المحكمة بإصدار مسطرة بحث غيابية في حق الأول، فيما أمرت بإحضار الثاني، لمحاكمتهما بخصوص التلاعب بهبة ملكية، عبارة عن قطعة أرضية مساحتها 94 هكتارا، سبق أن منحها الراحل الملك الحسن الثاني إلى 15 فلاحا يشكلون تعاونية فلاحية بنواحي تطوان، قبل أن يحول جزء كبير منها إلى ملكية رئيسين سابقين لبلدية مرتيل، من عائلة واحدة، بتواطؤ مع عدل، عبر إحضار شهود أقروا عدم علمهم بتفويت الأرض، وبأن منتخبا سابقا أحضرهم بهدف الشهادة عن قطعة أخرى، ليتفاجؤوا بتفويت قطعة أرضية موضوع الهبة الملكية والتي تسيرها تعاونية فلاحية.
وكيف قاضي التحقيق بالغرفة الثانية المتابعة إلى جرائم مالية في حق المتابعين، وهي التزوير في وثائق رسمية وأخرى عرفية والمشاركة في ذلك واستعمال وثائق رسمية وعرفية مزورة والمشاركة في ذلك وحصول اتفاق على أعمال مخالفة للقانون وتبديد بدون حق لأموال عامة واستغلال النفوذ والتزوير في محررات رسمية لإثبات وقائع يعلم أنها غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في ذلك.
ووجهت اتهامات إلى العدل بتلقيه إشهادا شهد فيه مشتكونبتملك رئيسين سابقين لبلدية مارتيل للقطعة الأرضية المتنازع عنها، وأدلى المنتخبان بالرسم العدلي الذي أنجزه العدل لتدعيم تعرضهما ضد مطلب تحفيظ القطعة الأرضية، وأكد أربعة شهود أنهم كانوا ضحية تضليل وتزوير من قبل المتعرضين والعدل الذي أنجز رسم ملكيتهما للأرض، بعدما أوهمهم أحد من رؤساء البلدية بأنه يرغب في إنجاز رسم ملكية لقطعة أرضية مساحتها 1000 متر مربع اشتراها من شخص، وأن العدل المذكور اكتفى بتسلم البطاقات المثبتة لهوياتهم، دون أن يطلعهم على مضمون الشهادة التي أثبتها في الرسم الذي أنجزه.
وعلمت “الصباح” أن المهندس الطوبوغرافي اعترف أمام الضابطة القضائية وأمام قاضي التحقيق أنه من أنجز التحديد التكميلي للقطعة الأرضية موضوع مطلب التحفيظ، وبعدها استدل الرئيسان السابقان للبلدية برسم عدلي يفيد تملكهما لقطعة أرضية مساحتها خمسة هكتارات. كما تبين أن التصميم الهندسي الذي أنجزه المهندس في التحديد التكميلي لوعاء التعرض أسفر عن مساحة 94 هكتارا، واتضح أن المساحة جاءت مطابقة تطابقا تاما مع مساحة الأرض المتضمنة في التصميم المخزني الذي أنجزته الدولة في 1975 بعد استرجاع الأراضي من المعمرين.
واستمعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان وأيضا الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء إلى مجموعة من الأطراف منها رئيس التعاونية التي سيرها منذ 25 سنة، وأكد بدوره أن الوثائق المتوفرة تؤكد على وجود ترام على الهبة الملكية بتواطؤ بين مسؤولين بمديرية الأملاك المخزنية والمحافظة على الأملاك العقارية والمندوب الجهوي للفلاحة، مؤكدا أن الهبة جرى توزيعها على 15 فلاحا، وتفاجأ المزارعون بحصول رئيسي البلديتين على رسم لفيف عدلي مزور على أساس حيازتهما وملكيتهما للقطعة الأرضية، مع العلم أن التصميم الهندسي كان بعد سبع سنوات، في الوقت الذي تؤكد فيه وثائق مديرية الفلاحة بتطوان أن ملكية القطعة الأرضية قانونية لفائدة الأطراف المشتكية، وأن إدارة الأملاك المخزنية اعتمدت على “إقرار قضائي كاذب استندت عليه المحكمة الابتدائية بتطوان في حكمها في ملف التحفيظ لفائدة الرئيسين السابقين للبلدية”.
عبدالحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى