fbpx
الأولى

لاغارد… من مقشرة أسماك إلى رئاسة صندوق النقد

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أوصت الطلبة بعدم التقيد بالاشتغال في مجالات تخصصاتهم

أوصت كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، الطلبة بعدم التقيد بتخصصاتهم والبحث فقط عن مناصب الشغل التي تستجيب لطبيعة تكوينهم ونوعية شهاداتهم ودبلوماتهم، بل عليهم خلال المراحل الأولى من حياتهم الاشتغال في كل المهن، لأن من شأن ذلك أن يطور مهاراتهم . وتحدثت، في هذا الصدد، عن تجربتها لطلبة الجامعة الدولية للدار البيضاء، التي استضافتها الجمعة الماضي، خلال زيارتها للمغرب. وقالت إنها اشتغلت في العديد من المهن خلال مراحل حياتها الأولى، إذ عملت مقشرة أسماك في أحد الأسواق، وفي رواق لتسويق الخضر كما اشتغلت في بعث الرسائل عبر التيلكس، وعدد من المهن الأخرى. وأكدت أنها استفادت كثيرا من هذه المهن في حياتها المهنية في ما بعد، واكتسبت العديد من المؤهلات من الأشخاص الذين تعاملت معهم في بداية حياتها المهنية. وأوضحت أن هناك بعض الأشخاص الذين يتوفرون على العديد من المؤهلات دون أن تكون لهم دبلومات عالية، ويمكن الاستفادة من هذه الخبرات من خلال التعامل معهم، مضيفة أنها استفادت كثيرا من إحدى النساء التي كانت مكلفة بالفوترة وكانت تتميز بحسن الإنصات، واستفادت منها كثيرا، خاصة ما يتعلق بالجانب التواصلي، إذ تعلمت على يدها كيف تجيد الإنصات للآخر وتحسن الإقناع.
من جهة أخرى، اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن البطالة أصبحت ظاهرة عالمية، خاصة بعد الأزمة العالمية التي انطلقت شرارتها الأولى، خلال 2008، وامتدت تداعياتها لتشمل مختلف اقتصادات العالم. وأكدت أن عدد العاطلين في العالم وصل إلى 207 ملايين عاطل، وأن معدل البطالة في صفوف الفئات العمرية بين 18 و 25 سنة يعتبر الأعلى، إذ يمثل ضعف المعدل العام للبطالة. وأوضحت أن التقليص من البطالة لا يمكن أن يتم إلا عن طريق تحقيق معدل نمو قوي ومستدام، إذ لا يمكن إيجاد حلول للبطالة في غياب وتيرة نمو مرتفعة وأنشطة اقتصادية موفرة لمناصب الشغل. كما أوصت بضرورة اعتماد مرونة أكبر في القوانين المنظمة للتشغيل، واعتماد سياسة تشغيل تمكن من تسهيل الولوج إلى سوق الشغل بالنسبة إلى الشباب والنساء.  واعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي  أن تحقيق النمو يمر عبر تحقيق التوازنات الماكرو اقتصادية، التي تعتبر الأسس الصلبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقالت إن الصندوق يجعل من هذه التوازنات إحدى المهام الأساسية التي يضطلع بها، مضيفة أن الهدف من وراء ذلك هو ضمان قاعدة ماكرو اقتصادية متينة تمكن من توفير الظروف المطلوبة لتحقيق النمو المنتج للشغل.
وبخصوص التوجهات الكبرى التي يعرفها العالم، أفادت كريستين لاغارد أن هناك توجهين أساسيين يتمثلان في العولمة التي أصبحت تشمل كل المجالات سواء ما يتعلق بتبادل البضائع والمعلومات أو الحركية بالنسبة إلى الأشخاص التي أصبحت أكثر يسرا من السابق، ويتمثل التوجه الثاني في بروز قوى إقليمية وجهوية ستكون لها الكلمة خلال السنوات المقبلة داخل الهيآت المقررة في السياسة الدولية، وتصاحب هذين التوجهين مجموعة من المتغيرات أبرزها تدفق المعلومات، التي أصبحت في متناول الجميع من خلال التطور الهائل الذي عرفته تكنولوجيا المعلومات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق