fbpx
حوادث

العـدول غاضبـون

انتقدوا احتكار العمل التوثيقي ضدا على المنظومة المعتمدة

لم يتقبل العدول الخرجات والبلاغات الصادرة عن بعض المكاتب الجهوية للموثقين ورئاسة مجلسهم، إذ اعتبروا أن لا محل لها من الإعراب، “على اعتبار أن تمكين العدول من حق إيداع أموال المتعاقدين، الذين يختارون توثيق معاملاتهم بواسطة العدول، ولدى الجهات المختصة بتلقي تلك الودائع، ما هو إلا إجراء يضع حدا لحيف تمييزي عانى منه العدول لعقود طويلة، ولذلك وجب تصحيح وضعية مختلة يعانيها المتعاقدون الذين يختارون توثيق معاملاتهم المالية لدى العدول”.
وسجلت الهيأة الوطنية للعدول في بلاغ لها أصدرته الاثنين الماضي، أن الهجوم الذي يتعرض له العدول يستبطن خلطا للنصوص القانونية في تفسير وإيداع أموال المتعاقدين عن طريق الجهة التوثيقية لدى صندوق الإيداع والتدبير باعتباره آلية لتجويد العملية التوثيقية وبين الاختصاصات التوثيقية، معتبرة أن الباعث على الحملة التي يتعرض لها العدول هو فقط “رغبة نرجسية” في احتكار العمل التوثيقي، بالبلد ضدا على منظومة التوثيق المعتمدة والتي تتيح للمواطن الاختيار الحر بين العدول والموثقين احتراما لإرادته ورغبته واحتراما لمبدأ حرية التعاقد، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التوثيق العدلي هو الأصل الأصيل في توثيق المعاملات والجذع الضارب بجذوره في التاريخ والهوية المغربية، والذي نما عليه فرع الموثقين، الذي يريد، حسب تعبير الهيأة، طمس ذلك التاريخ ودهسه لابتلاع اختصاص أصيل وجوهري للعدول.
وأكدت الهيأة الوطنية للعدول عزمها التصدي “لذلك الفكر الإقصائي والدفاع بكل الوسائل القانونية والنضالية المشروعة عن الحقوق العادلة والأصيلة للعدول تكريسا للأمن التوثيقي”.
وكشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أنه بعد نقاش طويل بين الحكومة تمت الموافقة على منح العدول الحق في تسلم مبالغ مالية ناتجة عن توثيق العقارات، بعدما لم يكن ذلك ممكنا في السابق.
وأوضح وهبي في معرض تقديم أجوبة عن تساؤلات أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن النص القانون الحالي يشترط وجود الموثق، لأن العدول لم يكن لهم الحق لتسلم المبالغ رغم أنهم يوثقون عقارات وعقودا اجتماعية، مشيرا إلى أن مشروع القانون الجديد رقم 16.03 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، المحال على الأمانة العامة للحكومة، تضمن مقتضيات جديدة لإنهاء هذا المشكل.
كريمة مصلي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى