fbpx
الأولى

غاز البوتان “يحرق” 11 ألف مليار

المغاربة يستهلكون 222 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراما

حرق غاز البوتان ما لا يقل عن 113 مليار درهم، عبارة عن موارد مالية خصصت لدعم أسعار قنينات الغاز، طيلة السنوات العشر الأخيرة. وعرفت الاعتمادات المخصصة لتثبيت أثمنة قنينات الغاز زيادات، خلال السنة الماضية، إذ ارتفعت بـ 5.5 ملايير درهم، لتصل الكلفة الإجمالية إلى 14.6 مليار درهم، ما اعتبر أعلى مستوى منذ 2014، رغم أن الاستهلاك الوطني عرف انخفاضا، خلال السنة ذاتها، لكن الأسعار ارتفعت بـ 68 في المائة، ما يفسر الزيادة في تكلفة دعم غاز البوتان بنسبة 60 في المائة.
وانتقل متوسط الدعم لكل أسرة من 532 درهما، ليستقر في حدود 1469 درهما، خلال 2021، ما يناهز 122 درهما في الشهر. وتجاوز استهلاك غاز البوتان، خلال سبعة أشهر الأولى من السنة الجارية، 137 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراما، بزيادة 4.7 ملايين قنينة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وسجلت ذروة استهلاك غاز البوتان في أبريل الماضي، الذي تزامن مع رمضان، إذ تجاوز الاستهلاك خلال شهر الصيام 20 مليون قنينة، كما سجل ارتفاع في ماي ويونيو، تزامنا مع عودة المغاربة المقيمين بالخارج.
وناهزت كلفة دعم غاز البوتان، خلال النصف الأول من السنة الجارية، 15 مليارا و500 مليون درهم، مقابل 8.3 ملايير درهم، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يمثل زيادة بنسبة 88 في المائة.
وعرف الدعم الشهري لقنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراما تذبذبا، حسب تطور سعره في السوق الدولية، إذ ارتفع بشكل مطرد، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، ليصل، حسب معطيات صندوق المقاصة، إلى 117 درهما، في أبريل الماضي، ثم سجل تراجع، ابتداء من يونيو، ليتقلص من 109 دراهم، في يونيو الماضي، إلى 76 درهما في شتنبر الماضي. وظل متوسط دعم قنينة 12 كيلوغراما، خلال الفترة الممتدة ما بين يناير وشتنبر من السنة الجارية، في حدود 97 مليار درهم، بزيادة بنسبة 70 في المائة.
وأفادت معطيات صندوق المقاصة أن المغاربة استهلكوا، خلال السنة الماضية، أزيد من 222 مليون قنينة غاز من فئة 12 كيلوغراما، ما يمثل زيادة بنسبة 140 في المائة، مقارنة بمستوى الاستهلاك قبل عشرين سنة. ويخصص أرباب الأسر المغربية الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور 1.4 في المائة من دخلهم لشراء قنينة 12 كيلوغراما.
وتعد هذه الفئة الأقل استفادة من دعم غاز البوتان، بالنظر إلى استهلاكها المحدود. وتعتزم الحكومة الحالية إيجاد الصيغة المثلى لضمان الاستهداف الأمثل للفئات المعوزة، إذ ينتظر أن تشرع، ابتداء 2024، في الإلغاء التدريجي لدعم قنينات الغاز، مقابل تقديم دعم مباشر للفئات الاجتماعية المستهدفة.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى