fbpx
حوادث

تزوير تعيين باسم مدير “لادجيد”

نصاب القصر الملكي وزع وصولات استفادة ضحايا من شقق ومحلات باسم الداخلية والإسكان

أظهرت التحقيقات التمهيدية وعمليات التفتيش والحجز وخلاصات البحث الذي توصلت به النيابة العامة، في قضية إيداع نصاب محترف بسلا، الثلاثاء الماضي، سجن العرجات 1، أن الموقوف لم يكتف بتزوير قرار تعيين عن مديرية القصور والتشريفات والأوسمة، بل زور أيضا وثيقة تضمنتها محاضر البحث وتتعلق بتعيينه باسم محمد ياسين المنصوري،مدير المديرية العامة للدراسات والمستندات، المعروفة اختصارا بـ “لادجيد”، وموافقة ديوانه.
وكان الظنين ينتحل صفة رفيعة بهذا الجهاز للتأثير على الضحايا، ويشهر القرار الذي يحمل بيانات كاذبة في وجه ضحاياه لتسهيل استيلائه على أموالهم، ولم يكتف بانتحال تلك الصفة، بل زكاها بحمله سلاحا كأنه وظيفي، ويحتمل أنه بلاستيكي.
وأفادت مصادر “الصباح” أن النصاب الذي أقنع مجموعة من الضحايا ضمنهم شاب يشغل إطارا بالتعليم العالي، تخلى عن الالتحاق بصفوف القضاة وطمع في نيل صفة رئيس مصلحة التدبير والمحاسبة بقسم الشؤون العامة بالقصر الملكي العامر بالرباط، نصب على آخرين من أفراد عائلته باسم المديرية العامة للدراسات والمستندات، وأوهمهم أنه ضابط سام في هذا الجهاز داخل القصر الملكي، ونصب على خمسة آخرين بادعاء توفير شقق راقية لهم باسم وزارة الداخلية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، أظهرت التحقيقات أن الضحايا سلموه مبالغ مالية مهمة ضمنهم صيدلانية زوجة الإطار بوزارة التعليم العالي، أوهمها المتورط أنه سيوفر لها محلا تجاريا وشقة والأمر نفسه لثلاث ضحايا آخرين، منحهم وصولات التسبيق الخاص بالمستفيدين من المحلات والشقق تحمل عنوان “مجموعة الإسكان الراقي والسكن المبرمج التابع لوزارتي الداخلية والإسكان”، ما دفع الصيدلانية للتخلي عن محل صيدليتها السابقة بصخور الرحامنة بنواحي بنكرير.
وأدلى الضحايا، تقول المصادر نفسها بالوصولات المزورة للاستفادة من شقق تطل على واد عكراش وتابعة لنفوذ حي النهضة بالرباط، إذ أقنعهم الموقوف أن المشروع السكني التابع للوزارتين سالفتي الذكر يعتبر من أهم المواقع السكنية التي تطل على الطريق السيار وعلى واد عكراش، وهو عبارة عن ودادية سكنية خاصة بمسؤولي الإدارة الترابية، ما دفعهم إلى تسليمه مبالغ مالية وصلت إلى 18 مليونا لكل واحد منهم، عبارة عن تسبيق مقابل استفادتهم من المحلات والشقق، قبل أن يصرح الإطار بالتعليم العالي أن قرار تعيينه بمديرية القصور مزور، وبعدها اكتشفوا أن وصولات الاستفادة من السكن بدورها مزورة، إضافة إلى قرار تعيين المدير العام للدراسات والمستندات للنصاب والذي كان يشهره في وجه ضحاياه، حتى يتمكن من سلبهم مبالغ مالية مهمة.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى