fbpx
خاص

تقليص الدعم عن “الغازوال” لم يؤثر على المبيعات

اكديرة رئيس جمعية مستوردي السيارات بالمغرب أكد أن الجمعية ستعمل مع البنوك على تشجيع الولوج إلى القروض


أشار محمد أمل اكديرة، رئيس جمعية مستوردي السيارات بالمغرب في حوار مع الزميلة “ليكونوميست”، أن مبيعات السيارات سجلت تراجعا بناقص 10 في المائة، موضحا ان هذا التراجع لم يشمل مختلف العلامات، إذ هناك علامات سجلت مبيعاتها تحسنا. وأكد أن قرار تقليص الدعم عن أسعار “الغازوال” لا يلقى ترحيبا من قبل الجميع، إلا أن ذلك لم يؤثر بشكل كبير على مبيعات السيارات.

 

 كيف تفسرون التراجع المتواصل لمبيعات السيارات؟
 أنشطة سوق السيارات شهدت عموما تراجعا بناقص 10 في المائة، بعد سنوات من النمو بزائد 2 في المائة في المتوسط، إلا أن ركود المبيعات لا يشمل جميع العلامات الموجودة في السوق، إذ أن هناك علامات سجلت مبيعاتها تطورا، مع التأكيد أيضا على تباين مبيعات فئات السيارات في كل علامة على حدة.
وواصلت مبيعات الإصدارات الجديدة نموها، فيما ظهرت آثار الأزمة المالية جلية على موارد المقاولات الفاعلة في القطاع، خصوصا مع تراجع وتيرة منح القروض من قبل البنوك، إلى جانب محدودية القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم الظروف سالفة الذكر، لا بد أن نظل متفائلين بالنظر إلى مستوى الطلب في السوق المغربية الذي ما زال متدنيا مقارنة مع الجيران، إذ سجلت الإحصائيات الأخيرة 70 سيارة لكل ألف شخص، مقابل 300 أو 400 في الدول المجاورة.
ونستند في تفاؤلنا أيضا، إلى تحسن أوضاع سوق السيارات الدولية، خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية والصين، إلى جانب الدور الذي يلعبه المعرض الدولي للسيارات في إنعاش حركة البيع، علما أن المستهلك ما زال حذرا.

 هل أثر التحرير التدريجي لأسعار «الغازوال» على مستوى  المبيعات؟
 لا بد من التأكيد على أن قرار تقليص الدعم عن أسعار «الغازوال» لا يلقى ترحيبا من قبل الجميع، إلا أن ذلك لم يؤثر بشكل كبير على مبيعات السيارات، إذ اتجه المستهلك إلى تغيير عاداته الاستهلاكية، سواء تعلق الأمر بطول المسافة التي يقطعها وطريقة استخدامه للمركبة، الشيء الذي خلف انطباعا إيجابيا لدى الفاعلين، ومدهم بأمل في عودة المبيعات للانتعاش.
في المقابل، سرنا على درب فرنسا في التحول إلى المحركات التي تعمل بمادة «الغازوال»، بخلاف اليابان وألمانيا، رغم تطور محركات البنزين الجديدة، وتوفرها على مزايا تقنية تقلص استهلاك الطاقة مقارنة بـ»الغازوال».
 ما حقيقة تأثير تراجع وتيرة منح القروض على أنشطة السوق؟
 بطبيعة الحال، أثر تراجع وتيرة منح القروض من قبل البنوك والمؤسسات الائتمانية على أنشطة سوق السيارات وساهم إلى حد كبير في خفض المبيعات، خصوصا أن القطاع البنكي يعاني أزمة سيولة أدخلته في حالة احتراز وتردد من تمويل مجموعة من القطاعات، بالنظر أيضا إلى ارتفاع حجم الديون التي عجزت عن استردادها خصوصا في فئة القروض الاستهلاكية، بما فيها القروض الموجهة إلى اقتناء السيارات.
وفي هذا الشأن، سنعمل مع شركائنا على توفير جميع الظروف الملائمة لتسهيل ولوج الأسر إلى القروض، خصوصا تلك الخاصة باقتناء سيارة، من خلال التوافق على شروط ائتمانية تضمن مصالح جميع الأطراف، وتتلاءم إلى حد كبير مع القدرة الشرائية للمستهلك التي ما زالت محدودة.

عن  «ليكونوميست» بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق