fbpx
حوادث

تحويل أموال بأبقار مستوردة!

وصل ملف تحويل أموال والنصب باسم مشروع استيراد أبقار من ألمانيا، والتحايل على الدعم العمومي الموجه إلى الكسابين ومنتجي الحليب بإقليم الجديدة، إلى المحكمة الابتدائية، بعد سنوات من الشكايات والتحقيقات ومحاضر الاستماع إلى الشهود.
ويمثل (م. ب)، رئيس تعاونية السرحانية لإنتاج وبيع الحليب بسبت سايس، أمام القاضي في 27 أكتوبر الجاري، بعد الإحالة عليه من قبل قاضي التحقيق، الذي استمع إلى عدة أطراف، قبل أن يأمر بمتابعة متهمين (ضمنهما الرئيس)، من أجل التصرف في مال أحدث أضرارا بمن سبق التعاقد معه، والتصرف في مال مشترك بسوء نية، وصنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها وخيانة الأمانة والنصب.
وتوصل قاضي التحقيق بدلائل اعتبرها قوية ضد رئيس التعاونية، المولود في 1961، ومن معه، مؤكدا أن الرئيس يقوم باختلاس أموال الهيأة التي يرأسها، ويزور محاضر اجتماعات المكتب، كما يعرقل عمليات تسويق الحليب المنتج في التعاونية من قبل منخرطيها، كما أعطى لنفسه الحق في إصدار إشهاد صرح فيه أن المتهم الثاني يملك حصة في ست أبقار مستوردة، رغم أن المعني مجرد حارس في إسطبل.
كانت التجاوزات القانونية واتهامات باختلاس أموال متحصلة من منخرطين، أو من الدولة، والتحايل على فواتير استهلاك الكهرباء، تزوير قوائم المنخرطين، مواضيع لشكايات متتالية استمرت من 2012 إلى 2017 ضد الرئيس نفسه، كما دخل الأعضاء في دوامة من القضايا وجلسات الاستماع لعدة سنوات لفك لغز هذا الملفات.
واتهم المنخرط عبد الرحيم الطالبي، في 2017، الرئيس بالتحايل على فواتير استهلاك الكهرباء، علما أن التعاونية لا تتوفر على اشتراك مع المكتب الوطني للكهرباء، إذ تراوحت المبالغ بين 40 ألف درهم، و50 ألفا، حسب ما هو مدون في التقارير المالية.
وقبل خمس سنوات من ذلك، اتهم الرئيس بشراء 72 بقرة من الأبقار الحلوب المستوردة من ألمانيا، ووزعها على فلاحين وكسابين غير منخرطين بالتعاونية، لكن، في الوقت الذي توجه إلى الشباك الوحيد لطلب الدعم العمومية، الخاص بالتنظيمات المهنية الشريكة مع وزارة الفلاحة، حمل معه وثائق أخرى تحمل توقيعات المنخرطين الفعليين، وتقديمهم باعتبارهم المستفيدين للحصول على الإعانة.
وتفاعل مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، حسب الشكايات نفسها، مع الموضوع وبعث بلجنة تقنية للبحث قامت بعدد من التحريات، كما وصل الملف إلى الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، نظرا إلى جسامة التهم المضمنة فيه.
يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى