fbpx
خاص

3 أسئلة

الباطرونا متعنتة

 كيف انتهت آخر جلسة للحوار الاجماعي قبل فاتح ماي؟
 تميزت جلسة أول أمس (الثلاثاء) من الحوار الاجماعي، الثالثة من نوعها في ظرف أربعة عشر يوما، بمفاوضات عسيرة استمرت إلى بعد منتصف الليل، وذلك رغم أن ورقة الاتحاد المغربي للشغل لم تتضمن إلا الحد الأدنى من المطالب، وفعلا تمكنا من انتزاع قرارات حكومية سيتم الإعلان عنها عشية فاتح ماي، على أن تبقى المفاوضات مفتوحة إلى ما بعد العيد العمالي.
وفي الوقت الذي أبدت فيه الحكومة ليونة في مسألة الزيادة في الحد الأدنى للأجور رفضت «الباطرونا»، في شخص الاتحاد العام للقاولات بالمغرب، كل حديث في الموضوع، الأمر الذي جعلنا ندخل مع ممثلي القطاعات الإنتاجية في مقارعة بالحجج، لكنهم تشبثوا بالرفض تحت ذريعة الحفاظ على المقومات التنافسية للمقاولات المغربية.
وأمام هذا الموقف المتعنت لأرباب المقاولات لم يكن أمامنا إلا التوجه إلى ممثل الحكومة ومطالبة الأخيرة بتحمل مسؤوليتها كاملة، على اعتبار أن أول نقطة في لائحة مطالبنا هي الزيادة في الحد الأدنى للأجور، سواء في القطاع الصناعي، أو في القطاع الفلاحي.

 معنى ذلك أن «الباطرونا» لم تلتزم بأي زيادة في الحد الأدنى للأجور؟
 في النهاية تمكنت الحكومة والنقابات من انتزاع التزام مبدئي من الباطرونا بزيادة في الحد الأدنى للأجور قدرها 10 في المائة بالقطاع الصناعي، في حين يستفيد العاملون بالقطاع الفلاحي بزيادة على دفعتين من 5 في المائة الأولى في يونيو المقبل والثانية في مستهل السنة القادمة.

 وبماذا التزمت الحكومة في اتجاه العاملين بالقطاع العام؟
 تم الاتفاق مع ممثلي الحكومة على تحديد 3000 درهم كحد أدنى للأجور في الوظيفة العمومية، بما في ذلك الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، وذلك ابتداء من فاتح يوليوز المقبل.
وفي إطار التضامن الاجتماعي تم الاتفاق على تمديد مجال التغطية الصحية ليشمل أصول الأجير، على اعتبار أنه لا يعقل أن ينفق الأخير قدرا مهما من أجرته على صحة أبويه، غير المتوفرين على التغطية الصحية، دون أن تكون له إمكانية استرداد تلك النفقات.
وبخصوص باقي المطالب فقد طالبنا بضرورة إعادة نظر شاملة في الأجور بما فيها تلك التي تفوق الحد الأدني، على أن يتم الاتفاق على التفاصيل في جلسات الحوار الاجتماعي المتعلقة بالمفاوضات القطاعية المبرمجة بعد فاتح ماي، وذلك للمساعدة على تجاوز إكراهات ضيق الوقت المترتب عن توقف الحوار الاجتماعي لمدة طويلة.
وطبعا رفضنا التوقيع على هذه الاتفاقات، على اعتبار أنها مبدئية ولا تشكل إلا جزءا من المفاوضات التي تشمل مطالب عمالية أخرى تنتظر الحسم فيها من قبل الحكومة والباطرونا.

* الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل
أجرى الحوار: ياسين قطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى