fbpx
حوادث

النصب بـ”كونطرا الخارج” يورط أربعينية

أسقطت عشرات الضحايا بتنغير بالاستعانة بوسيطين وأبحاث لكشف باقي المتورطين

أطاحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتنغير، الجمعة الماضي، بجانحة خطيرة أسقطت عددا من الضحايا في شركها بعد إيهامهم بتهجيرهم إلى أوربا للعمل بعقود وهمية.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن المشتبه فيها البالغة من العمر 40 سنة، كانت تتربص بشباب المنطقة لتعرض عليهم عقودا وهمية للعمل بقطاعات مختلفة بالبرتغال، لاستدراجهم إلى مخططاتها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المشتبه فيها استعانت بوسيطة وابنها يقطنان ببومالن دادس، لاستدراج الأشخاص الراغبين في الهجرة إلى أوربا عن طريق “الكونطرا»، وهو ما مكن من النصب على عشرات الضحايا بعد الاستيلاء على أموالهم.
وأوردت مصادر متطابقة، أن إيقاف المتهمة الرئيسية، تم نتيجة تنسيق بين مصالح الدرك الملكي بتنغير ونظيرتها بسيدي علال البحراوي، إذ تم اعتقالها بمنزلها الذي كانت تختبئ فيه من مطارديها بالجنوب الشرقي، معتقدة أن عدم توصل الضحايا بعنوان بيتها سيجعلها بعيدة عن المساءلة والاعتقال.
وتم افتضاح الأنشطة الإجرامية للمتهمة الرئيسية ومشاركيها، إثر توصل مصالح الدرك الملكي بتنغير بشكايات، من قبل عدد من الضحايا، كشفوا فيها تعرضهم للنصب والاحتيال من لدن امرأة تدعي قدرتها الفائقة على تهجيرهم إلى البرتغال للعمل بها، مشيرين إلى أنه تم النصب عليهم بمنحهم عقودا تبين أنها وهمية.
ولتسهيل عملية النصب على الضحايا، كانت زعيمة العصابة تطلع ضحاياها على العقود الوهمية، مشترطة على الراغبين في الاستفادة من العرض المغري، تسليم الدفعة الأولى من المبلغ المتفق عليه حتى يضمنوا التوصل بعقود العمل وتسريع إجراءات السفر، وهي الأكذوبة التي انطلت على كل ضحية وجعلته يسلمها المبلغ المحدد، قبل أن يتبين زيف ادعاءاتها بعد تماطلها واختفائها عن الأنظار.
وبمجرد توصل مصالح الدرك الملكي بتنغير بشكايات الضحايا، استنفرت مختلف عناصرها لقيام بأبحاث ميدانية وتحريات دقيقة، أسفرت عن إيقاف الوسيطة وابنها، قبل أن يتم التوصل إلى هوية زعيمة العصابة وعنوان مسكنها وإصدار مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حقها.
ونتيجة للتنسيق مع مصالح الدرك بسيدي علال البحراوي، تم إيقاف المتهمة الرئيسية بمنزلها بتيفلت، بعد نصب كمين محكم لها لتفادي فرارها.
وبعد اقتياد المشتبه فيها تقرر تسليمها إلى مصالح الدرك الملكي بتنغير الجهة المطلوبة لديها، للتحقيق معها في قضية النصب والاحتيال التي تورطت فيها.
وباشرت مصالح الدرك الملكي بتنغير بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها، ولتحديد امتدادات أنشطتها الإجرامية، وكشف هوية باقي شركائها وإيقافهم، في ظل تداول معطيات تفيد تورط زوجها الذي يقطن بالخارج ووسطاء آخرين تستعين بهم في إنجاح مخططات النصب والاحتيال.
وتقرر الاحتفاظ بالموقوفة والوسيطين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث معهم، ولتحديد ما إن كان المشتبه فيهم متورطين في جرائم أخرى، قبل اتخاذ المتعين قانونا.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى